احتجاج بمراكش ضد الاختلالات والتلاعبات التي طالت المشاريع السكنية المخصصة لتعويض التجمعات العشوائية

حرر بتاريخ من طرف

احتجاج بمراكش ضد الاختلالات والتلاعبات التي طالت المشاريع السكنية المخصصة لتعويض التجمعات العشوائية
افتتحت ولاية جهة مراكش بداية الأسبوع الجاري على إيقاع الإحتجاجات ومظاهر الإحتقان،حين حج عشرات المواطنين  المستفيدين من عمليات  التنقيل والتعويض عن السكن غير اللائق، لبوابة مبنى الولاية،وانتضموا في وقفة احتجاجية صاخبة.
 
” فالسكن طمعتونا، وبالبنكة زيرتونا”، شعار صدحت  به أصوات المحتجين، للتنديد بمجمل مظاهر الإختلال التي شابت الشقق المخصصة لتعويضهم عن مساكنهم العشوائية السابقة، بعد أن وجدوا أنفسهم حسب تصريحاتهم يستبدلون سكنا غير لائق بآخر لايمت للسكن اللائق باية صلة.
 
فندق السرسار بقلب المدينة العتيقة بمراكش،دوار كنون،دوار الظلام والقائمة طويلة من التجمعات السكنية،التي ظلت على امتداد عقود تحتضن عشرات الاسر الفقيرة ،في ظروف تفتقر لابسط شروط العيش الكريم في غياب المرافق الضرورية والخدمات الاساسية، قبل ان تطرق ابوابهم عودي التنقيل والترحيل اتجاه فضاءات المدينة الجديدة تامنصورت، وتتحول العقارات الأصلية إلى مشاريع مربحة.
 
المقاربة المعتمدة في التنقيل، ارتكزت على  توفير شقق ومبلغ مالي حدد في اربعة ملايين سنتيم،لتغطية مصاريف النقل وتلبية الحاجيات الملحة التي يفرضها الانتقال من حال الى حال.
 
كانت الشقق المتضمنة في العقد المبرم بين السلطات المحلية والاسر المستهدفة،تؤكد على ان الشقق المقترحة تتواجد بالشطر الاول من تجزئة حدائق الياسمين، ما خلف لديهم الانطباع بفخامة المكان وبهاء الموقع،وبالتالي لم يدققوا طويلا في المبلغ المقترح تأديته على دفعات مقابل الاستفادة، والمحدد في مبلغ12 مليون سنتيم مع تحديد الاقساط الشهرية الواجب اداؤها في 800درهم لكل اسرة مستفيدة على مدى 24 سنة بالتمام والكمال.
 
فرض على المستفيدين أداء مبلغ 25 ألف درهم كدفعة أساسية للمقاولة التي قامت ببناء وانجاز المشروع، ومبلغ780 درهم للموثق الذي سهر على إنجاز العقود، بالإضافة إلى مبلغ 2200 درهم كواجب الملف الخاص بمؤسسة القرض العقاري، لتكون النتيجة بذلك استنفاذ مبلغ 4 مليون سنتيم التي خصصت للمعنيين مقابل التنقيل.
 
بعدها سينطلق فصل المفاجئات غير السارة، حين شرعت الاسر في تسلم الشقق الموعودة، واصطدمت بكونها عبارة عن جحور لا تكاد مساحاتها تتسع لمد الرجلين، حيث حددت كل مساحة الشقق المذكورة في 36 متر مربع بناءا على ما تضمنته عقود الاستفادة.
 
امتدت مظاهر العبث والضحك على الذقون، حين شرع بعض المستفيدين بالتدقيق في مساحة الشقق ليفاجؤوا بكون بعضها لا يتجاوز 25 متر مربع، وبالتالي رفع الصوت عاليا بالتنديد والاحتجاج، لياتي المبرر جاهزا من الجهات المسؤولة عن قطاع البناء والتعمير بالمدينة، التي شرعت في البحث عن مخارج من الورطة،ومن تمة التاكيد على أن المساحة المحددة في عقود الإستفادة تتضمن بالإضافة إلى الغرف والفضاءات، الجدران والادراج وكل ما تتاسس عليه البنايات المحتضنة للشقق.
 
تحت وطأة الإحساس ب”الشمتة” والحكرة” قرر المعنيون الانخراط في اعتصام مفتوح امام مبنى الولاية، قضوا خلاله اياما وليالي بيضاء، لم يعرف النوم خلالها الى جفونهم سبيلا، ما دفع بالوالي الاسبق الى تنظيم زيارة ميدانية للاطلاع على حقيقة الوضع.
 
قرار المسؤول الاول بالجهة، ادخل المسؤولين عن المشروع يدخلون حالة استنفار قصوى، وعملوا جهد طاقتهم على  تحديد الزيارة في الشقة النموذجية، للفت انظاره وانتباهه عن حقيقة الوضع، غير انه ومباشرة ان وطات اقدامه فضاء الشقة، سيلتفت لمدير العمران،ويضرب بيديه على صدره ويخاطبه بلهجة لا تخلو من تانيب وتوبيخ” واش هاذي هي السكنى؟  دابا عاد فهمت علاش هاذ الناس محتجين ومعتصمين”، ليغادر وقد ارتسمت على تقاسيمه آيات الغضب والتوثر.
 
بعدها دشن الوالي سلسلة جلسات ماراطونية مع ممثلين عن السكان المعنيين ،بحضور بعد مدراء المؤسسات البنكية ومسؤولي العمران ومندوبية وزارة السكنى والتعمير، بحثا عن مخرج من الورطة، مع اقتراح حلولو امتدت الى امكانية اعفاء المستفيدين من الاقساط الشهرية المترتبة في ذمتهم.
انتقل بعدها الوالي المذكور وحل مكانه اخر  ظل معه ملف القضية يراوح مكانه،الى ان ادركه بدوره قطار التنقيل، وتعويضه بالوالي الجديد، لتقرر الاسر المتضررة استقباله بشعار”ياوالي يامسؤول ،هاذ الشي ماشي معقول”، طلبا لفتح  تحقيق نزيه وشفاف لتحديد المتورطين في هذه التلاعبات،خصوصا في ظل ما تكشف عنه واقع الحال، بعد ان انتبه الجميع الى سوء البناء الذي لارافق انجاز المشروع، والذي فضحته الاعطاب المزمنة على مستوى شبكة الصرف الصحي والتشقات والتصدعات على مستوى الجدران.
 
تم تحديد يومه الاربعاء كموعد لاستقبال ممثلين عن المحتجين،للنظر في كل هذه التفاصيل، فغادر الجميع  عائدين الى مواقعهم خلف جدران الشقق موضوع الاحتجاج.
 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة