احتجاج بأمزميز بإقليم الحوز ضد العطش وتردي الأوضاع الصحية والاجتماعية

حرر بتاريخ من طرف

احتجاج بأمزميز بإقليم الحوز ضد العطش وتردي الأوضاع الصحية والاجتماعية
” المشاريع بالملايين، والمزامزة يشربو الغدير”، كان ذلك واحدا من الشعارات التي صدحت بها عشرات الأصوات، وغطت منافذ العديد من الأحياء والشوارع بجماعة أمزميز بإقليم الحوز جهة مراكش..
مواطنات ومواطنون، غادروا بيوتاتهم مساء أول أمس السبت، لينتظموا في مسيرة احتجاجية جابت مختلف فضاءات الجماعة، للتأكيد على أنه قد طفح بهم الكيل،ولم يعد في القلوب متسع للتحمل والاحتمال.

تعددت المشاكل والإكراهات، وتوحدت المعاناة والآلام، في ظل واقع أجمع الكل على أنه لا يستقيم وشروط العيش الكريم، ولا ينسجم ومتطلبات الحياة اليومية، إن على مستوى ندرة مياه الشرب، بعد أن اكتفت الجهات المسؤولة محليا بتخصيص بعض الأحياء بساعة واحدة في اليوم، للتزود بكفاياتهم من هذه المادة الحيوية، في ظل تعثر مشاريع الرفع من الصبيب،وجلب المياه من مناطق أخرى، ما يستتبع الأمر من شوائب تعكر صفو هذا النزر اليسير المتوفر، فكان الشعار”نطالب بماء صالح للشرب، وليس مياها لا تصلح حتى للسقي””والتلويح بمطلب” نريد حلا لمشكل الماء الشروب ،عاجلا وليس آجلا”

وحتى تتسع مساحة المعاناة، فقد رمت الجهات المسؤولة جهويا ومحليا الساكنة بسياسة”اللي بغا يربح ،العام طويل” فيما يخص مشاريع التهيئة المعلن عنها، بعد أن ظلت أشغال هيكلة شبكة الصرف الصحي، و تهيئة المجال والطرقات تراوح مكانها منذ أزيد من سنتين، لتبقى مظاهر التهميش والإهمال متسيدة لمجمل النفوذ الترابي للجماعة،وبالتالي التلويح بمبدأ” نطالب بمحاسبة المسؤولين عن تردي الأوضاع” والذي لوحت به الساكنة المحتجة.
ظلت الجماعة التي تصنف في خانة أفقر الجماعات في مغرب القرن الواحد والعشرين، تعاني من صنوف التهميش في غياب مشاريع تنموية هادفة، مع توالي بعض المسؤولين الذين تربعوا على كراسي المسؤولية بالجماعة، والذين ظلوا أسرى صراعات صغيرة وحسابات ضيقة، لم يكن لها أن تنتج سوى المزيد من مظاهر التخلف والخصاص، وهي الحقيقة التي استشعرتها الساكنة، وطالبت بتدخل سلطة الوصاية للسهر على المشاريع المبرمجة بتراب الجماعة، فكان التلويح بشعار” أين أنت ياعمالة من متابعة أشغال تهيئة الطريق الرئيسية، فالبلدية لا محل لها من الإعراب”.

الوضع الصحي المتردي كان بدوره في مرمى اتهامات المحتجين، في ظل غياب مرافق صحية في المستوى تنهض بأعباء التمريض والتطبيب،وتوفر للساكنة التي تعد بالآلاف ظروفا ملائمة،تمنحهم إمكانية العلاج من بعض الأمراض الطارئة،بعيدا عن جحيم التنقل إلى مستشفيات مراكش النائية،خصوصا أثناء الأزمات الصحية الطارئة خلال ساعات الليل، وهي الحقيقة التي عكستها بعض اللافتات التي اعتلت الأكف المحتجة وقد خط عليها بالبنط العريض” نطالب بتحسين الخدمات الصحية”.

جملة من الإكراهات والمشاكل، التي أجبرت ساكنة الجماعة على الانتظام في المسيرة الاحتجاجية، والمطالبة بإسقاط بعض الرؤوس التي ظلت جاثمة على أنفاس الجماعة، بالرغم مما راكمته من أسباب القصور و الفشل، وبالتالي التأكيد على مطلب تفعيل بنود الدستور الجديد الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة،والتنديد بسياسة”الدقة للفرطاس، والشنعة لمول الكرون”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة