إنزال سياسي بالعيون بعد زحف تعزيزات عسكرية كبيرة صوب الصحراء

حرر بتاريخ من طرف

أفادت مصادر أن وفدا رفيع المستوى يضم أمناء أحزاب سياسية ممثلة بالبرلمان إلى جانب اعضاء المكاتب السياسية واللجان التنفيذية والامانات العامة والبرلمانيين حل صباح يومه الإثنين تاسع أبريل الجاري بمطار الحسن الأول بمدينة العيون.

و أوضحت المصادر ذاتها، أن الوفد المذكور توجه إلى قاعة المؤتمرات قصد عقد إجتماع موسع ولقاء شيوخ القبائل الصحراوية، وأعيان الاقاليم الجنوبية تنديدا بالإستفزازات الأخيرة لحبهة البوليساريو بالمنطقة العازلة.

و من المنتظر أن يخرج اللقاء بتوصيات هامة بإسم القوى السياسية بالبلاد، تبرز المواقف الصارمة إزاء الخروقات والتجاوزات المتواصلة لمرتزقة جبهة “البوليساريو” في المنطقة العازلة.

وكان سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أعلن أمس أن الأحزاب السياسية الوطنية المغربية بمختلف تلاوينها، وبمبادرة من الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، ستقوم بزيارة إلى مدينة العيون بهدف الالتقاء بمنتخبي هذه الأحزاب السياسية على مستوى البرلمان والهيئات الجهوية ومجالس العمالات والأقاليم ورؤساء الجماعات الترابية.

وأوضح العثماني، أن الهدف من اللقاء هو توجيه رسالة داخلية إلى مجموع المواطنين والمواطنات، وأيضا إلى المنتظم الدولي والرأي العام الدولي والمؤسسات الدولية، بكون الأحزاب السياسية، إلى جانب جلالة الملك والشعب المغربي قاطبة، معبئون في هذه القضية حول السيادة الوطنية، وبكون الاعتداء على أي شبر من أرض الوطن لا يمكن أن يسمح به أي مغربي أو مغربية.

وأضاف العثماني أن المبادرة تروم توجيه نداء إلى مختلف الأطراف بكون الشعب المغربي معبأ للدفاع عن سيادته ووطنه، وأن محاولات الانفصاليين لتغيير الأمور على أرض الواقع، سواء بمحاولة إنشاء بنايات أو وحدات إدارية أو عسكرية، “مرفوض جملة وتفصيلا”، وأن الموقف الرسمي الذي عبرت عنه رسالة جلالة الملك إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وذلك الذي عبرت عنه أيضا الدبلوماسية المغربية من خلال مراسلات وتصريحات، ومواقف والحكومة، هو “موقف الجميع وموقف الشعب المغربي برمته، ولا يمكن أن يُتساهل فيه حتى لا يكون هناك ظن أنه موقف طرف دون طرف” وفق ما نقله الموقع الرسمي للبيجيدي.

وأبرز العثماني أن المغرب، ملكا وحكومة ونخبا سياسية وشعبا، معبأ في هذه القضية، مؤكّدا أن الصرامة التي يواجه بها المغرب هذه الانتهاكات هي التي أدّت على مر التاريخ، وخصوصا المعاصر، إلى “أن يلزم خصوم الوحدة الترابية والسيادة الوطنية حدودهم”.

وأضاف العثماني أن الزيارة، تروم أيضا إعطاء الكلمة للمنتخبين بهذه الجهة، الذين يعبرون حقيقة عن الرأي العام للمواطنين والمواطنات الصحراويين في الساقية وواد الذهب، حيث الأغلبية منهم في أراضيهم وداخل وطنهم المغرب، ولديهم ممثلون شرعيون في المؤسسات المنتخبة جهويا وإقليميا ومحليا، وأنهم هم من يعبرون عن نبض هؤلاء المواطنين والمواطنات.

وفي سياق متصل استدعت عناصر الدرك الحربي بعدة مناطق بتراب المملكة ضباطا سابقين بالقوات المسلحة الملكية أحيلوا على التقاعد خلال الخمس سنوات الأخيرة، في الوقت الذي تزحف فيه تعزيزات عسكرية كبيرة صوب الصحراء.

وبحسب يومية “المساء” في عددها لبداية الأسبوع، فإن الاستدعاءات الجديدة جاءت بتعليمات من الجنرال دوكور دارمي، عبد الفتاح الوراق، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، الذي طالب باستنفار وحدات الجيش، واستدعاء ضباط بالقوات المسلحة الملكية، طلب منهم تحيين أرقامهم الهاتفية لدى الدائرة، وعدم مغادرة التراب الوطني، والبقاء رهن إشارة مصالح الجيش المختصة بالمدن التي يقطنون بها.

وأشارت اليومية إلى أن زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، يشن هذه الأيام حملة اعتقالات واسعة في صفوف شخصيات أضحت تعارض توجهات الجبهة، حيث بلغ عدد المعتقلين إلى يوم الخميس الماضي 19 شخصا، بينهم أبناء مسؤولين وقادة داخل الجبهة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة