إلغاء قرار مشاتل وادي إيسيل بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

إلغاء قرار مشاتل وادي إيسيل بمراكش
فوجئ أعضاء جمعية إيسيل لمنتجي ومسوقي أغراس الزينة وأغراس الفواكه لجهة مراكش تانسيفت الحوز، بإلغاء المجلس الجماعي لمراكش للقرار الذي ظلوا يستغلون بموجبه قطعة أرضية بجنبات وادي اسيل لاستعمالها كمشتل، حيث اتضح بعد التحقق من البيانات المتعلقة بالرسم العقاري المذكور أن القطعة الأرضية ، الممنوح بشأنها استغلال الملك العمومي لإحداث مشتل، توجد في ملكية خواص رفعوا العديد من الدعاوي القضائية ضد الجماعة الحضرية.

وأوضح أعضاء الجمعية المذكورة أن السلطات المحلية بالمدينة على عهد الوالي محمد حصاد ورئيس المجلس البلدي عمر الجزولي قررت إنشاء مشتل نموذجي بهدف تنظيف والحفاظ على جنابات وادي إيسيل من وضع الأزبال، تهيئة ضفة الوادي على طول الطريق الرابطة بين مدار النخيل ومدار باب الخميس لجعلها مساحات خضراء.
إلا أن عدم توفر ميزانية لهذا الغرض وللصيانة المداومة، قرر المسؤولون توزيع تلك المساحة على مستثمرين في المجال الأخضر للخروج من هذه المعضلة، واستغلالها كمشاتل مقابل إتاوة الاستغلال للملك العمومي للمتر المربع سنويا.

وأشار أعضاء الجمعية إلى أنهم تقدموا بطلبات للحصول على بقع أرضية لإنشاء مشاتل حديثة توفي بالأغراض المتوخاة بتاريخ يونيو 2004، للمساهمة في الحفاظ على البيئة وتعريف ساكنة مدينة مراكش بالأغراس وبكل مزاياها.

كما قام المجلس البلدي بدراسة الموضوع وعين مهندسا طبوغرافيا لتقسيم تلك المساحة على ستة وعشرين بقعة أرضية تتراوح مساحتها ما بين أربعة آلاف إلى ستة آلاف متر مربع، أعطت المساحة الإجمالية عشرة هكتارات وبعض الآرات، وعدد القطع الأرضية ستة وعشرين من بينهم المشتل النموذجي.
و عقدت اللجنة المكلفة بالموضوع جلسة تم خلالها انتقاء ستة وعشرين مستفيد من بين أكثر من مائة طلب، على إثره أصدر المجلس قرارات استغلال هذه البقع كمشاتل، ليتم تسليم القرارات بتاريخ يناير 2008.

وأبرز عضو من الجمعية المذكورة ل “كش24″ أن المدة المحدودة لإنجاز تلك المشاتل لا تتعدى ثلاثة أشهر وإلا سيتم إلغاء القرار، ف” سارعنا وبعنا الغالي والنفيس وأنجزنا تصاميم صادق عليها المجلس ثم شرعنا في الأشغال حتى النهاية. وقبل المدة المحدودة كانت عدة مشاتل جاهزة، فخرجت لجنة من المجلس ثم صادقت عليها فشرعنا في الاستغلال ” ـ يقول العضو المذكور ـ.

وأضاف بأن الأشغال تطلبت مجهودا ماديا ومعنويا كبيرا، منها حفر الآبار، تسوية الأرض وتجهيزها، اقتناء وإنجاز البيوت المغطاة للنباتات، بناء خفيف للمكاتب والمستودعات، إنجاز الممرات داخل وخارج المشاتل، حيث تعدت الحقيبة المالية المائة وخمسين مليون سنتيم في بعض المشاتل الموجودة حاليا،دون الحديث عن إكراميات بعض أعضاء المجلس السابق الذين قاموا بتفويت بقع حصلوا عليها والتي تراوحت ما بين 20 و 30 مليون سنتيم ك ” حلاوة “.

إلا أن القرار المفاجئ للمجلس الحالي جعل المستثمرين، خارج تغطية مشاريعهم المنجزة، واعتبروا قرار التفويت الممنوح من طرف المجلس السابق مصيدة لتوريطهم وتضييع أموالهم، التي وظفوها في تمويل هذه المشاريع، قبل أن يتوصل البعض منهم بدعوى قضائية تطالبه بإفراغ المشتل كما حدث بالمشتل رقم 9، الذي توصل بدعوى تفيد أنه مجرد محتل بدون سند، من طرف شركة تملك العقار ذي الرسم العقاري M/13 747 المقيد بمشروع نزع الملكية بتاريخ 1965/09/17 ، الرامي إلى نزع قطعة من هذا الملك وذلك بمقتضى قرار صادر عن باشا مدينة مراكش من أجل إدماجها في الملك العمومي البلدي لربط الطريق ي24 بالطريق ب 07 والذي لم تتم تسويته إلى حد الآن، تلك القطعة المنزوعة هي التي يوجد عليها مشتل المدعى عليه.

وتساءل المستثمرون عن الكيفية التي جعلت المسؤولين السابقين يعملون على تفويت عقارات في ملكية مواطنين؟ وهل الجماعة الحضرية لا تتوفر على سجل لممتلكاتها ؟ وعن الكيفية التي تمكن بها القابض البلدي من إدخال الأموال المحصلة من كراء هذه العقارات؟

وناشدت الجمعية المجلس الجماعي لمدينة مراكش في شخص رئيسته فاطمة الزهراء المنصوري والسلطات المحلية، لإيجاد حل لهذا المشكل الذي وقع فيه بعض أعضائها الذين كان لهم طموح كبير وضحوا بالغالي والنفيس لإنجاز هذه المشاتل التي حتى ولو أنها لا تدر أرباحا على أصحابها إلى حد الآن فإنها قد أعطت رونقا وجمالية لضفة وادي إيسيل وتساهم بشكل كبير في المحافظة على البيئة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة