إقصاء المرشدين السياحيين يدفع حقوقيين إلى مراسلة مسؤولين كبار

حرر بتاريخ من طرف

وجّهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش رسالة مفتوحة إلى كل من رئيس الحكومة ووزير التشغيل و الإدماج المهني ووزيرة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي بشأن رفع العراقيل القانونية و الإدارية المعيقة لاستفادة المرشدين السياحيين من الرعاية الاجتماعية والصحية.

وأفادت الجمعية الحقوقية في بلاغ لها، بأنها توصلت بالعديد من الشكايات من المرشدين السياحيين بمراكش منذ بداية العمل بحالة الطوارئ الصحية، كما وقفت على العديد من تحركاتهم السلمية لإيصال معاناتهم نتيجة فقدانهم لمورد عيشهم بسبب الكساد والركود الذي يعيشه القطاع السياحي خاصة بعاصمته مراكش، التي تعد الوجهة الأولى للسياحة سواء الدولية أو الداخلية، مما يجعل نسبة المشتغلين في قطاع الإرشاد السياحي مرتفعة مقارنة بمدن أخرى.

ووفق البلاغ فإن شكاية المتضررين تسرد مجموعة من المعيقات التي حالت دون إستفادة المرشدين السياحيين من دعم صندوق كوفيد 19 الذي خصصته الدولة للعديد من الفئات التي تأثرت وضعيتهم الإجتماعية جراء الجائحة والتي تعلمون جيدا مدا قساوة مخلفاتها، كما تشير الشكاية إلى إقصاء المرشدين السياحيين من الدعم المخصص استثناء للعاملين في القطاع السياحي والممتد إلى نهاية دجنبر 2020 بموجب اتفاق غشت 2020.

وأوضحت الجمعية الحقوقية في بلاغها أن مهنة المرشد السياحي مؤطرة بموجب المرسوم الملكي رقم 298.67 الصادر في 15 يونيو 1968، والذي ينص في فصله الثالث على صفة الديمومة لإعتماد المرشد السياحي بعد إجتيازه لمباراة الإرشاد.

إلا أنه مع بداية السنة الجارية تضيف الجمعية ذاتها “تم تنزيل مرسوم وزاري يحمل رقم 2.14.553 صادر في 2015 يتضمن تعديلا شكليا يعد تراجعا خطيرا لحق مكتسب لآلاف المرشدين والمرشدات خريجي الجامعات والمعاهد العليا للسياحة وذووا الكفاءات الميدانية، بكونه يضرب  الإستقرار  المهني لآلاف الأسر المغربية وتوجها لترسيخ الهشاشة في القطاع، ويجهز على ديمومة الإعتماد المعمول بها لإستقرار ممارسة المهنة”.

وزاد البلاغ أنه “إضافة إلى كونه عدل تركيبة اللجنة التقنية وتوسيعها دون إعتماد  قاعدة التوازن في تركيبتها، مما جعل المرشدات و المرشدين السياحيين يرفضون البطاقة المهنية الجديدة إلى حين تعديل المرسوم”.

وقال فرع مراكش للجمعية الحقوقية و”الغريب انهم فوجؤوا بإستغلال إجراءات  الدعم  التي خصصتها الدولة للقطاع السياحي عبر فرض  سحب البطاقة المهنية الجديدة التي تعد  محط خلاف بين المهنيين ووزارة السياحة،  وهو إجراء يقصي مئات المرشدين من الدعم”.

ونقلا عن الشكاية يضيف البلاغ ” تم فرض نفس البطاقة المهنية  التي تكرس الهشاشة في الشغل، كأساس لقبول التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي وليس الإعتماد الذي يعتبر أساس مزاولة المهنة لعشرات السنين مما حرم الأغلبية من  الحماية الاجتماعية و التغطية الصحية الإجباري”.

وتناشد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش كل حسب مسؤوليته السياسية والقانونية والتسييرية  بتعديل المرسوم بما يضمن ديمومة الإعتماد ويحافظ على الحق المكتسب ويضمن الإستقرار المهني والاجتماعي للمرشدات والمرشدين السياحيين.

ودعت الجمعية ذاتها لرفع كل العراقيل القانونية و الإدارية التي تعوق إعمال حقهم في التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي وما يترتب عن ذلك من خدمات إجتماعية وصحية.

كما التمست الجمعية “إعتبار الإعتماد الذي يتوفرون عليه حاليا وثيقة للتسجيل في الصندوق الوطني للضمان وتمديد آجال ذلك، بدل المطالبة بالبطاقة البيومترية والتي هي محط جدل وخلاف لأنه من شأن اعتمادها  إقصاء المئات من ممتهني الإرشاد السياحي بالمدينة”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة