إقبال مغربي على الفنادق والقرى السياحية في عيد الاضحى

حرر بتاريخ من طرف

لم تهدأ حركة السير في الطريق الرابطة بين مدينة مراكش وقرية إمليل الجبلية السياحية، حيث تسعى الأسر إلى قضاء العيد في الفنادق والنُزل التي تنتشر على ضفاف الوادي، بعيداً عن الحرارة المرتفعة في المدن.

يؤكد محمد آيت حسين، الفاعل في قطاع السياحة، أن العديد من الأسر تقبل على القرية بمناسبة عيد الأضحى، حيث تأتي بأضاحيها إلى المنطقة، التي يوفر لهم أهلها أجواءً فريدة لا تشعرهم بالبعد عن منازلهم.

وينتظر أن يدعم عيد الأضحى النشاط السياحي في المغرب، حيث ستقبل أسر على الفنادق والمنتجعات والمدن الشاطئية، وهو ما استعد له الفاعلون في القطاع السياحي، الذي يتنافسون فيه باقتراح عروض تستحضر مناسبة العيد.

ويتزامن العيد مع حلول المغتربين المغاربة في المملكة، حيث ينتظر أن يحتفل جزء كبير منهم بالعيد بالمدن التي ينحدرون منها، غير أن بعضهم سيقبل على الفنادق والمنتجعات في المدن الساحلية ومدينة مراكش التي تستقطب ربع السيّاح سنوياً.

ووصل عدد المغتربين المغاربة الذين حلّوا بالمملكة إلى غاية الرابع من غشت الحالي، إلى 2.05 مليون، بزيادة بنسبة 12.34%، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، غير أن ذلك العدد يفترض، حسب سفيان قرتاس، الفاعل في قطاع النقل، إلى غاية الخامس عشر منغشت، علماً أن المغرب يتوقع استقبال 3 ملايين مغترب هذا الصيف.

ويرتقب أن تحلّ العديد من الأسر بالمدن الشاطئية، وخاصة أنّ من زوّارها من سيواصلون عطلة الصيف مع أبنائهم قبل الدخول إلى المدرسة، ومن سيقضي عطلة العيد الممتدة من الجمعة إلى الأربعاء بتلك المدن.

وتتنافس الفنادق في اقتراح عروض ملائمة للعيد على الأسر، حيث تسعى إلى تعظيم رقم مبيعاتها في شهر غشت الذي يشكل ذروة الموسم السياحي في بعض المدن.

وتسعى الفنادق إلى إغراء الأسر بضمان أجواء العيد داخلها، عبر ذبح أضاح لفائدة نزلائها، بل إن فنادق تسمح بإتيان الزبون بالأضحية إلى الفنادق مع ضمان تحضيرها لفائدتهم.

ودأبت الفنادق على استقبال أضاحي الزبائن، مع ضمان ذبحها وتقطيعها وحفظها، مقابل سعر إضافي يتراوح، حسب أصناف تلك الفنادق، بين 300 و500 درهم.

وتعرض فنادق غرفة مزدوجة على الأسرة، مع استقبال طفل مجاناً، وتوفير وجبات تستعيد أجواء العيد، وتنظيم أنشطة ترفيهية لفائدة الكبار والصغار، علماً أن العروض تتراوح بين 700 و120 دولاراً للّيلة الواحد في الفنادق المصنفة في حدود أربع نجمات، ويرتفع ذلك السعر في بعض الفنادق إلى 300 دولار.

ويعرف المغرب حالة استنفار من أجل تسهيل عملية سفر المغاربة خلال أيام العيد؛ فقد برمجت قطارات إضافية لمواجهة الطلب المرتفع على وسيلة النقل تلك، وقدمت شركة الطرق السيارة إرشادات بهدف تفادي التأخر في الطرق، وسعت اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير إلى تقديم إرشادات لمستعلمي الطرق كي يمرّ تنقلهم في أحسن الظروف.

وتساهم الأسر المغربية، بخاصة الطبقة الوسطى، في تنشيط السياحة الداخلية، حيث يقدر أنفاقها، حسب بيانات رسمية تعود لعام 2014، بـ3.5 مليارات دولار، علماً أن نفقات سفر المغاربة إلى الخارج تصل إلى 1.9 مليار دولار، وفق ما نقله موقع “العربي الجديد” عن مكتب الصرف.

ويتصور أمين التوس الفاعل في القطاع السياحي، أن إنفاق المغاربة على السياحة الداخلية، سجل ارتفاعاً مهماً، غير أن العرض الذي يستجيب لطلب الأسر لا يحيط بانتظاراتها، إذ لم يتم تشغيل سوى ثلاث محطات سياحية، اقتضها الخطة الحكومية لمواكبة السياسة الحكومية التي تعود لعام 2017.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة