إقبال غير مسبوق للسياح المغاربة على إسبانيا

حرر بتاريخ من طرف

لم يثن طول مدة انتظار تأشيرة “شنغن”، المغاربة، عن الإقبال في الصيف على إسبانيا، التي تسعى إلى جذبهم إلى مدنها السياحية، إذ توفر لهم خدمات توافق توقعاتهم.

وحدث في العام الماضي تحول كبير وغير مسبوق في اتجاه نحو 900 ألف سائح مغربي إلى إسبانيا، بارتفاع نسبته عشرة في المائة، في مقابل 814 ألف إسباني زاروا المملكة.

وتشير بيانات رسمية إسبانية إلى أن المغاربة أنقفوا في 2018 حوالي 500 مليون دولار في البلد الإيبيري، وقد تجاوز ما يصرفه الإسبان في المغرب 420 مليون دولار. ودفع إقبال المغاربة على إسبانيا، السلطات الوصية على السياحة هناك، إلى فتح تمثيلية لها في المملكة، في ظل توقعها ارتفاع عدد السياح إلى المليون في 2020.

ويؤكد الموظف في شركة متعددة الجنسيات، يوسف بوفوز، الذي اعتاد على زيارة إسبانيا مرتين في العام، أن أغلبية المغاربة الذين يقصدون إسبانيا من أجل السياحة، يقومون بذلك على متن سياراتهم، حيث يقصدون ميناءي الجزيرة الخضراء وطريفة، قبل أن يواصلوا سفرهم نحو منطقة كوستا ديل صول.

ويذهب إلى أن المغاربة من الطبقة الوسطى، الذين يقبلون على إسبانيا، يفعلون ذلك بفعل توفير خدمات سياحية تراعي قدراتهم الشرائية، كما أنهم يستغلون تواجدهم في البلد الإيبيري من أجل التسوق.

وأضحت إسبانيا الوجهة المفضلة للمغاربة في أوروبا، بالإضافة إلى تركيا وبلدان آسيوية لا تطلب التأشيرة من أجل زيارتها.

وأفضى الإقبال الكبير على إسبانيا إلى طول مدة انتظار تحديد موعد للحصول على تأشيرة “شنغن”، رغم تكليف شركة بتحديد المواعيد وتلقّي الوثائق.

وأثيرت مسألة طول مدد مواعيد الحصول على تأشيرة الدخول إلى البلد الإيبري، خلال زيارة جوسيب بوريل، وزير الشؤون الخارجية الإسباني إلى المغرب، حيث أكد أن بلده سيعمل على تدعيم الخدمات القنصلية، في ظل ارتفاع طلبات الحصول على تأشيرة شنغن.

وعبّر عن اعتذاره للمواطنين المغاربة الذين يضطرون إلى الانتظار مدة طويلة قبل الحصول على تأشيرة شنغن، مؤكدا وضع نظام جديد لتقليص هذه المدة.

وأضحى المهنيون الإسبان أكثر اهتماما بالسياح المغاربة، حيث ينظمون، حسب عثمان بنعلي، المسؤول في وكالة للسفر، لقاءات مع منظمي الرحلات السياحية المحليين، من أجل تقديم المنتجات التي يقترحونها على السياح، خاصة في منطقة كوستا ديل صول.

وتلبي الكثير من العروض التي يقدمها الإسبان، حسب بنعلي، انتظارات الأسر المغربية، خاصة أنها توفر لهم شققا تضم مسابح وخدمات ترفيهية، وتستقبل حوالي أربعة أشخاص بأسعار تصل في فترة الذروة إلى 100 دولار.

ويتواجد في العديد من المدن السياحية التي تستقطب المغاربة محلات سياحية للتسوق بأسعار منخفضة، كما أن بعضها أصبح يستحضر اتجاهات السياح المغاربة، من حيث توفير المنتجات “الحلال”.

المصدر: العربي الجديد

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة