إفشال محاولتين لترويج لحوم”الجيف” بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

إفشال محاولتين لترويج لحوم
نجح نشطاء جمعية الإخلاص لتجارة اللحوم الحمراء بالجملة والتقسيط في إفشال محاولتين لتمرير كمية من اللحوم صوب بطون المستهلكين بمراكش مستخلصة من جيف  بقرة وعجل نافقين، لم يتورع بعض المتورطين في إعدادها للترويج والتسويق.
 
كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية من صبيحة أول أمس الأربعاء، حين تأكد لنشطاء الجمعية المذكورة بناءا على عمليات رصد وتتبع طويلتين، وجود بعض الأشخاص وهم بصدد تهييء لحوم بقرة وعجل نافقين للترويج والتوزيع، وأن العملية تتم بمنزلين متفرقتين يتواجدان بمنطقة الماسي وسيدي يوسف بن علي.
 
تم ربط الإتصال بالدائرة الأمنية السادسة التي استنفرت عناصرها للإنطلاق صوب المنزلين المومأ إليهما بإرشاد من أعضاء جمعية الإخلاص، وبالتالي تنظيم عملية مداهمة نجحت في ضبط المتورطين متلبسين بالجرم المشهود.
 
المنزل بمنطقة سيدي يوسف بن علي عثر داخله على البقرة وقد تم إعداد لحمها للترويج، حيث بلغت الكمية المحجوزة 480 كيلوغرام بالإضافة إلى الرأس والجلد والأحشاء، فيما نجح أصحاب المنزل بمنطقة الماسي في تهريب لحوم العجل لوجهة مجهولة ولم يتم العثور سوى على جلد العجل النافق.
 
خطورة الأمر تجلت حين أخضعت اللحوم المصادرة لمعاينة الطبيب البيطري، فتأكد أن اللحوم هي ناتجة عن جيفة وأن البقرة قد توفيت قبل إقدام المتورطين على ذبحها وتهييئها للترويج فيما  الكبد  يرزح تحت وطأة مرض “بوصفير” فيما الضلوع تحمل أثار مرض “الكيلوز” وهي كلها أمراض تؤثر سلبا على صحة المستهلكين وتعرض حياتهم لخطر الإصابة بالعدوى.
 
بعد الوقوف على هذه الحقائق أنجزت محاضر رسمية تضمنت مجمل التفاصيل المذكورة،  مع نقل اللحوم المصادرة لفضاءات المسلخ البلدي حيث تم إتلافها  وإحراقها، بالتوازي مع فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.
 
تواتر عمليات مصادرة كميات من اللحوم الحمراء الفاسدة بمراكش، كشف عن وجود لوبي فساد،لا يتوانى في التلاعب بصحة المواطنين،عبر إغراق السوق المحلي بكميات وافرة من المواد الإستهلاكية، بعيدا عن عيون المراقبة البيطرية والصحية،مع ما يعنيه الأمر من خطورة تمس في الصميم بأرواح المواطنين وسلامتهم الجسدية.  
 
طقوس”الخواض” التي عرفتها مجمل العمليات  التي تم ضبطها، كشفت عن تواطء مجموعة من الاشخاص الذين يتخذون من العمل السري،وسيلة للكسب غير المشروع ،وتمتد خيوطه من الجماعةات القروية المحيطة بالمدينة التي يتم اعتمادها كصدر للتزود بهذا النوع من الذبائح ،  ليتم  بعدها الاستعانة  بخدمة صاحب نقل سري (خطاف)، للعمل على نقل الذبائح صوب مدينة مراكش،وبالضبط اتجاه  بيوت ومنازل الموزعين.
 
تنطلق بعدها عمليات السلخ،وتحييد الاجزاء الداخلية للذبائح، ومن تمة التوجه بكل الكمية المستخلصة من اللحوم صوب المجزرة البلدية، ومحاولة تمريرها للداخل قصد وضعها في صورة الذبيحة الشرعية،ومنحها شهادة البراءة البيطرية.
 
وقائع وحقائق جعلت سلطات المدينة تنتبه لخطورة الظاهرة ومن تمة  تشكيل لجنة  مختلطة ،لمطاردة هذا النوع من النشاط ،تتشكل من ممثلين عن  المصلحة البيطرية بالمكتب الوطني للسلامة
 
التابع لمندوبية وزارة الفلاحة، القسم الاقتصادي والاجتماعي بالولاية، المجلس الجماعي والشرطة القضائية،  تنتبه لخطورة الوضع،و الاعلان عن حالة طواريء، للتصدي  للوبيات فساد، جعلت من صحة وسلامة المواطنين، مصدرا لمراكمة الثروات اعتمادا على مبدأ” بع القرد، واضحك على من شراه”. 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة