إطلاق حملة “أنا ماشي عزّي” ضد العنصرية بالمغرب

حرر بتاريخ من طرف

أطلقت جمعية “الأيادي المتضامنة” في المغرب، بحر الأسبوع الجاري، حملة ميدانية تهدف إلى التوعية بمخاطر استعمال أوصاف جارحة ضد الأشخاص و المهاجرين من ذوي البشرة السوداء، وتكريس قيم التعايش والتسامح ومكافحة العنصرية.

 

وتأتي حملة الجمعية المدنية التي تهتم بشؤون المهاجرين الأفارقة بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة التمييز والعنصرية ، مؤكدة أن “مواجهة التمييز العنصري والنفور من الآخر تمرّ عبر القضاء على المفاهيم المتعلقة بتفوق جنس بشري على آخر، فالعنصرية لا تنبع من نوع البشرة أو العرق أو الدين أو الجنس، بل من العقل البشري”.

 

وحسب القائمين على حملة “أنا ماشي عزي” التي تعني (أنا لست أسود)، فإن المراد من محاربة الأوصاف الاجتماعية التي تنتقص من ذوي البشرة السوداء، خاصة المهاجرين القادمين من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، هو “سلوك رئيسي لنبذ العنصرية التي تبدأ من الكلمات التي تترجم الأفكار والسلوكيات”.

 

وخرج نشطاء إلى الشارع في مناطق شمال المغرب، من أجل التواصل مع المواطنين بخصوص الأوصاف التي يتم بها نعت المهاجرين الأفارقة، وكيف يمكن الابتعاد عن الأوصاف الجارحة التي تلخص شخصية المهاجر في لون بشرته، وتعويضها بأوصاف إنسانية وحضارية بعيدة عن التمييز القائم على اللون.

 

ويقول أحد نشطاء الحملة، عامر قصيري، إن “التعايش مع المختلفين من حيث اللون أو الجنسية أو العقيدة هو روح المبادرات الاجتماعية، مبرزاً أن “العديد من المغاربة يستخدمون أوصافاً غير لائقة عندما يرغبون في مناداة مهاجر أفريقي، فيتحول الأمر من مناداته إلى شتمه أو انتقاده”.

 

وأوضح الناشط أن “أهم شيء هو كسر النفور والتنابز بالألقاب بين المواطن المغربي والمهاجر الأفريقي المقيم، أو حتى بين المواطنين أنفسهم. والتوقف عن التعامل مع الأشخاص على أساس لونهم، فلا الشرع الإسلامي ولا المنطق ولا حضارة القرن الواحد والعشرين تسمح باستمرار مثل هذا النوع من الأوصاف العنصرية”.

 

وسبقت الحملة مبادرات أخرى مشابهة، مثل تجمع “أوراق للجميع”، الذي تم تأسيسه قبل سنوات، بالموازاة مع تسوية وضعية المهاجرين الأفارقة في البلاد، إذ عمدت الحملة إلى محاربة العنصرية في الألفاظ والخطاب قبل الممارسة والسلوك.

من جهتها، تخوض جمعية “أفريكا لحقوق الإنسان” معارك حقوقية من أجل إرساء مفهوم التعايش بين الأجناس والأعراق، ومكافحة مفاهيم العنصرية والسلوكيات الناجمة عنها داخل المجتمع المغربي.

ويقول رئيس الجمعية، عيد الليهي، إن مثل هذه الحملات لها مفعول إيجابي ويستقبلها الناس بترحاب واهتمام، كما أنها تغير من توجهات ومواقف بعضهم، لكنها لا يجب أن تظل حبيسة اليوم العالمي لمناهضة العنصرية، بل يجب أن تتحول إلى واقع متواصل.

وتروج داخل المجتمع المغربي نعوت وأوصاف عنصرية تنتقص من الأشخاص بسبب لون بشرتهم، من قبيل “الضراوي” أو “عزي” أو “الكحل”، أو “الزيتونة”، فيما يرى بعضهم أنها ليست عنصرية وإنما شائعة الاستخدام في المجتمع المغربي.

المصدر: وكالات

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة