إحالة ملف تعاونية “الحليب الجيد” بمراكش على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية

حرر بتاريخ من طرف

إحالة ملف تعاونية
علمت “الأخبار” من مصادر قضائية أن الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش أعطى صباح أول أمس الاثنين، تعليماته للفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل الشروع في التحقيق حول التهم التي وجهتها جمعية حقوقية بمراكش إلى رئيس التعاونية ومديرها العام الأسبق، في شأن تبديد أموال تعاونية “الحليب الجيد” بمراكش و دفعها إلى الإفلاس.

وكان الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش، قد استقبل ممثلي عمال التعاونية ورئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، مباشرة بعد الوقفة التي نظمها أزيد من 500 عامل بالمؤسسة المذكورة أمام المحكمة، حيث تسلم الوكيل العام شكاية من قبل رئيس الجمعية الحقوقية المذكورة، كما استمع إلى ممثلي العمال الذين اتهموا رئيس التعاونية ومديرها العام السابق، بتبديد أموال التعاونية، واللجوء إلى:” الاختباء خلف قبة البرلمان والارتماء في أحضان حزب سياسي من أجل الإفلات من المحاسبة” حسب تصريح مسؤول نقابي للوكيل العام.

وبحسب مصادر حضرت اللقاء، فإن الوكيل العام وعد ممثلي العمال والجمعية الحقوقية المذكورة، بتطبيق القانون في حق جميع المواطنين سواء كانوا مسؤولين سياسيين أو مواطنين عاديين. مؤكدا بنفس المناسبة، أنه في حالة ما إذا كشفت التحقيقات عن تورط أي مسؤول حالي أو سابق في تعاونية الحليب أو شركة “بست ميلك” في تبديد أموالها ودفعها إلى الإفلاس، فإنه سيلقى عقابه، دون اعتبار لمسؤولياته السياسية.

وبحسب الشكاية المحالة على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي تتوفر “الأخبار” على نسخة منها، فإن أسباب إفلاس التعاونية يعود إلى سوء التدبير الذي شهدته خلال أزيد من 20 سنة الأخيرة:” إذ حولها المدير العام السابق إلى مؤسسة خاصة” حسب ما جاء في الشكاية.
وبحسب ذات الشكاية، فإن من بين تجليات سوء التدبير، تقديم سلف للمدير العام من قبل المجلس الإداري للتعاونية بقيمة 200 مليون سنتيم، قبل أن يعود نفس المجلس ويكتب إقرارا للمدير العام بموجبه تم إعفائه من هذا القرض.

وطالبت شكاية الجمعية الحقوقية بالتحقيق في مصدر ثروة المدير العام السابق وضيعاته الفلاحية :” المقدرة بآلاف الهكتارات بكل من منطقة “أيت إيمور” و”أكفاي” بضواحي مراكش وقلعة السراغنة وسيدي عبد الله، وجميع ممتلكاته المسجلة باسمه وباسم زوجته وأبنائه”، مضيفة أن الحبيب بن الطالب، كان قبل تسلمه مهام المدير العام بالتعاونية، (كان) يقطن بمنزل في حي شعبي على سبيل الكراء:” قبل أن يتحول إلى أحد كبار أثرياء المدينة”.

وإلى ذلك، فإن أزيد من 900 عامل بكل من تعاونية الحلب وشركة “بست ملك” قد دخلوا في اعتصام مفتوح منذ الأسابيع الثلاثة الماضية، احتجاجا على عدم توصلهم برواتبهم عن الأربعة اشهر الأخيرة، وتوقف المؤسسة بشكل كلي عن إنتاج وتوزيع الحليب ومشتقاته.

وكانت تعاونية الحليب الجيد بمراكش، التي عمرت 70 سنة، هي ثاني منتج ومصنع للحليب ومشتقاته وطنيا، بعد “المركزية للحليب”، بإنتاج يصل إلى أزيد من 400 طن يوميا، قبل أن تتداعى إلى الإفلاس.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة