أندري ازولاي والتويمي عامل الحوز يحضران ندوة فكرية على هامش مهرجان الحوز

حرر بتاريخ من طرف

شهد اليوم الختامي لمهرجان الحوز في نسخته الرابعة؛ عقد ندوة فكرية حول موضوع “التاريخ والتراث اللامادي للحوز” من تأطير جمال اماش وبمشاركة كل من وداد التباع؛ وعبد الرزاق زريكم؛ بالاضافة إلى عبد الحق كولاب؛ وذلك بالفضاء الجمعوي بمدينة تحناوت. 

اللقاء الذي عرف حضور مستشار الملك أندري ازولاي وعامل إقليم الحوز عمر التويمي افتتحه الاستاذ جمال أماش بمداخلة شاملة تحدث فيها عن أهمية التراث اللامادي في الكشف عن خصوصيات الانسان الحوزي؛ منتقلا من التوصيف الفلكلوري إلى التعبير الرمزي والطقوس الدينية للحوز؛ مستعرضا القيمة السياسية والتاريخية للاقليم عبر تقييم المداخلات الأربع للمتدخلين في هذه الندوة.

 الباحث عبد الحق كولاب، تناول في مداخلته ” تأصيل مفهوم الحوز”، و الحقب التاريخية للمغرب مستحضرا المفاهيم الراسخة التي دونها مجموعة من الباحثين والتقسيمات التي عرفت حينها، حينما كان المغرب منقسما إلى جزئين في عهد المرينين والوطاسيين والموحدين إلى مملكتين، مملكة مراكش وفاس الذي يفصلهما واد ام الربيع، ومغزى العلاقة بين توظيف كلمة الإقليم والعمالة والمملكة انذاك على المناطق بالمغرب من خلال الجغرافيين، كانت أكبرها عمالة مراكش والتي ارتبط بها الحوز من خلال أغمات وقبائل  المصامدة معتبرا أن مفهوم عمالة مراكش اساسا هي ضبط الإنسان و تدبير المجال، حيث أن المؤرخين القدمى استخدموا هذا المفهوم لتحديد التقسيم الجغرافي للمناطق بالمغرب التي تحكمها الضوابط السياسية والقبلية.

وأوضح دات المتحدث، أن مفهوم الحوز والذي أطلق على الإقليم هو مفهوم غير صحيح وليس له أبعاد تاريخية، لأنه مرتبط بمفهوم الأحواز، الدي لا يحمل دلالات و أبعاد تاريخية من خلال تقريب مفصل لرمزيته، وداد التباع”، الباحثة في مجال التراث المادي و اللامادي تطرقت من خلال مداخلة مجموعة من الأفكار التي اغنت وأثرت اللقاء، ودور المفكرين والمهتمين بالمجال التراثي للمغرب، وهو ما ساهم في اغناء هذا المفهوم عبر استحضار المراحل التاريخية للتراث الشفهي الذي ميز أحواز مراكش، المرتبطة بالقيمة الأساسية للطبيعة عبر السهل و الجبل والغنى التراثي للإنسان بالحوز، والحفاظ المستمر على التقاليد والطقوس والرموز والمعالم التاريخية التي منحت البعد والتفرد لهده الأرض التي تحفل بكنوز حية تراثية مادية و لامادية جوهرها العنصر البشري.

وأشارت ذات الباحثة، على أن مناقشة التراث المادي واللامادي لا يجب أن يقتصر على مهرجان الحوز، بل ينبغي الإهتمام به عبر الحفاظ عليه والمساهمة في اغنائه عبر مشاريع تنموية تساهم في استمرار موروثه.   

من جانبه قدم الاستاذ عبد الرزاق زريكم عرضا مفصلا حول موضوع “رحلة ابن الخطيب بين مجالي الهنتاتيين والوريكيين : أصل من أصول التراث اللامادي لمنطقة الحوز”، من خلال محورين اثنين، الخروج إلى المجال الهنتاتي ومحور التوجه إلى مجال الوريكيين.
 حيث فصل الاستاذ زريكم في محور الخروج إلى مجال الهنتاتي مجموعة من النقاط ومنها، زمن الرحلة و أهميته و أسبابها و مسارها، وملاقاة عبد العزيز ابن محمد الهنتاتي، لابن الخطيب و الترحيب به، إضافة إلى التفصيل في مجال إقامة ابن الشيخ من قبيلة هنتاتة عبد العزيز ابن محمد الهنتاتي، ليستعرض في نفس الوقت مادة السمر الليلي و تاريخ القطر وسيره، وخبر السلطان ابي الحسن المريني، حيث قدم الباحث عدة صور في وصف البيت، و مدفن السلطان ابي الحسن.

أما في المحور الثاني، المتعلق بالتوجه إلى مدينة أغمات اوريكة، والبعد التاريخي في وصف مدينة أغمات في بلوغ الغاية من رحب الساحة و سهلها، فقد تناول الباحث وصفا تفصيليا حول مئدنة  مسجد المدينة العتيق والمتجدد الألقاب، مستعرضا الدور الحافلة والفخمة البنية التي تميز مدينة أغمات واوريكة، و مورد  مجموعة من الأخبار التي تؤرخ لاعتقالات الملوك التي تعاقبوا عليها من ملوك الطوائف بالأندلس والزيارات المتعاقبة عليها.         

 وبدورها استحضرت الأستاذة ثورية إقبال، الدور الروحي و الديني و التاريخي للحوز، من خلال التوقف على مجموعة من الدلائل الحية و الرمزية التي ميزت الحقب التاريخية للاقليم وهو ما أظفى التميز الهام الذي استأثر اهتمام الباحثين و المهتمين لاستصدار بحوث و مؤلفات أغنت تاريخ الحوز.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة