أسباب وأهداف تراجع قيادات بالعدالة والتنمية عن الترشح للانتخابات المقبلة

حرر بتاريخ من طرف

يبدو أن الانتخابات المرتقبة في المغرب، قد تحمل بعض التغيرات على مستوى الخريطة السياسية.

تتباين الآراء حتى اللحظة بشأن حظوظ حزب العدالة والتنمية الذي ترأس الحكومة لفترتين متتاليتين، في حين أن بعض قياداته قرروا عدم خوض الانتخابات هذه الدورة.

من ناحية قيادات الحزب يرى بعضهم أن عدم الترشح هو من أجل التفرغ للحمل السياسي الحزبي، وعدم الجمع بين المناصب المنتخبة والحزبية، فيما يحيل البعض الأمر إلى التغيرات التي طرأت وتراجع حظوظ الحزب في الشارع، رغم نفي الأمر من قبل قيادات الحزب.

في الإطار قال عبد العزيز أفتاتي القيادي بحزب العدالة والتنمية، إن الأسباب السياسية التي انتهت به إلى التخفف التام من عمل المؤسسات المنتخبة، هو ما يتطلبه من جهود مضنية والتوجه إلى التفرغ السياسي التطوعي الكامل من أجل العمل السياسي العام التأطيري والفكري والبرنامجي والتعبوي.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن هذا التفرغ حتى يفهم بأنهم لا يختبئون في المؤسسات بل أنهم قادرون على الاشتغال بالوسائل السياسية النبيلة.

وأوضح أن الظروف المستجدة والموضوعية والذاتية كانت حاضرة في حيثيات اعتذاره عن الترشح وهو نفس المسار السياسي العام السابق منذ العام 2016.

وأشار إلى أن لكل من القيادات الأخرى ظروفه الموضوعية والذاتية بشأن اعتذاره عن خوض الانتخابات هذا العام.

ويرى أفتاتي أن حظوظ الحزب وافرة بغض النظر عن طبيعة وأسماء المرشحين.

في الإطار قال أستاذ العلوم السياسية محمد الغالي، إن سياق الانتخابات التشريعية لسنة 2021 يختلف بشكل كبير عن الانتخابات التشريعية 2016.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن الانتخابات التشريعية في 2011، بالنسبة لحزب العدالة والتنمية الذي تمكن من رئاسة حكومتين متتاليتين 2011 و2016 تعد سابقة في تاريخ الحكومات المغربية خاصة بعد دستور 1996.

ويرى أن الترشح أصبح محفوفا بمجموعة من المخاطر، خاصة بعد مجموعة من التعديلات التي عرفها النظام الانتخابي على مستوى طريقة حساب القاسم الانتخابي.

ويرى أن عدم توافر مشروعية مجموعة من هؤلاء القادة بسبب عدم توفقهم في إدارة مسألة تراكب المناصب والمسؤوليات (تعدد المناصب والمسؤوليات)، وأن عدم الترشح سيحفظ ماء الوجه، ويجنب الجانحين إليه مخاطر فقد مكانتهم المستمدة من صناديق الاقتراع.

وتابع أنه لا يمكن إغفال صراع الأجنحة بفضل إشكالية التموقعات وعدم قدرة القيادة الحزبية على امتصاص مجموعة من الارتدادات الناتجة عن سوء تدبير مجموعة من الوضعيات في علاقة الحزب مع بيئته الداخلية أو الخارجية.

وفضلت بعض القيادات الوازنة داخل “البيجيدي” التراجع، أمثال عبد العزيز أفتاتي وعبد الإله بنكيران وعبد الحق العربي، في ظل تساؤلات عن الأسباب الحقيقة وراء الموقف، والتي تختلف حولها التفسيرات حتى الآن.

ودعا رئيس الحكومة سعد الدين العثماني الإدارات العمومية إلى المساهمة في عملية التحضير للاستحقاقات الانتخابية ليوم 8 شتنبر المقبل.

وحث العثماني في منشوره رقم 16/2021 أمس الجمعة ،الإدارات والمؤسسات العمومية التابعة لها والجماعات المحلية على إمداد ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، في الوقت المناسب، بما يحتاجونه من وسائل مادية ومعدات، في إطار الصلاحيات المخولة لهم، في أفق الإسهام الجماعي في إنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

المصدر: سبوتنيك

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة