أزيد من مليون منصب شغل على حافة الضياع بسبب أزمة كورونا

حرر بتاريخ من طرف

عصفت جائحة كورونا بأزيد من 726 ألف منصب شغل، ما يمثل خمس العدد الإجمالي لأجراء القطاع المهيكل. ويعتبر هذا الرقم مؤقتا، إذ أن تداعيات الأزمة ما تزال متواصلة، ويمكن أن يتجاوز العدد مليون منصب شغل.
وأكد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أن عدد المستخدمين الذين تم التصريح بهم، بعد توقف نشاط المقاولات التي يشتغلون بها كليا أو جزئيا، تجاوز 900 ألف مستخدم، وليست هناك أي ضمانات من ألا تتحول وضعية هؤلاء من توقف مؤقت إلى حالة بطالة.

وينتظر، حسب بحث أنجزته وزارة الاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري، أن تؤدي أزمة كورونا إلى إفلاس عدد من المقاولات، وإرغام وحدات إنتاجية على تقليص عدد أجرائها، ما سيتسبب في فقدان آلاف مناصب الشغل. وتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع معدل البطالة بالمغرب إلى 12.5 في المائة، خلال السنة الجارية، على أن يتراجع إلى 10.5 في المائة، في السنة المقبلة.

وأكد خبراء المؤسسة المالية الدولية أن هذه التوقعات تظل مؤقتة، في انتظار اتضاح الرؤية أكثر، إذ ما تزال تطورات ما بعد الأزمة غير معروفة حتى الآن، فيما بادرت لجنة اليقظة إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات، من أجل مواكبة المقاولات لتجاوز وضعيتها والحفاظ على مناصب الشغل، من أبرزها التكفل بأجراء المقاولات التي توقفت مؤقتا عن العمل، واعتماد آليات لضمان القروض التي ستمنحها البنوك لفائدة المقاولات المتضررة، منها آلية “ضمان أوكسجين”، المخصصة لتمويل التكاليف القارة، إذ وصل عدد المقاولات المستفيدة منها إلى 27 ألفا و750 مقاولة بقيمة قروض إجمالية وصلت إلى 13.8 مليار درهم، إضافة إلى ضمان الدولة للقروض المخصصة لاستئناف النشاط الاقتصادي.

لكن كل هذه الآليات لم تمكن من وقف نزيف مناصب الشغل، إذ ينتظر أن يسجل معدل البطالة مستويات مرتفعة لم يتم تسجيلها منذ عقود، بالنظر إلى طبيعة الأزمة الحالية التي تتخذ عدة أوجه، صحية واقتصادية ومالية واجتماعية وفق يومية “الصباح”.

وأكدت نتائج بحث أنجزته الكنفدرالية المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولات الصغيرة، حول وضعية هذا الصنف من المقاولات، أن 83 في المائة منها متوقفة عن العمل، ويمكن أن يؤدي استمرار الوضع الحالي لمدة أطول إلى إفلاس عدد كبير منها، علما أن المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا توفر 15 مليون منصب شغل مباشر وغير مباشر، منها حوالي 3.6 ملايين مناصب شغل توفرها المقاولات الصغيرة جدا، التي تعاني، حاليا، وضعية متأزمة جدا ومهددة بالإفلاس، مع ما يعنيه ذلك من عدد مناصب الشغل التي سيتم فقدانها.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة