أحزاب تطالب السلطات بالتدخل لمنع الاستغلال السياسي للعمل الخيري

حرر بتاريخ من طرف

أصدرت أحزاب المعارضة البرلمانية الثلاث الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والتقدم والاشتراكية، بلاغا مشتركا، جاء فيه فيه أنه حرصا منها “على سلامة كافة مراحل العملية الانتخابية، وعلى مبدأ التنافس الشريف والمُتكافئ الذي يتعين أن يسودها، فإنها تجدد رفضها واستنكارها المبدئي لظاهرة التوظيف السياسوي للعمل الخيري والتضامني، كيفما كان مُــيُــولُــهَ السياسي، في استمالة الناخبين، بأشكال بئيسة استقبلها الرأي العام بكثير من السخط والاستهجان”.

واعتبرت الأحزاب الثلاثة “أنَّ هذه الظاهرة غير القانونية التي تعتمد على استغلال غير مشروع وغير أخلاقي للبيانات والمعطيات الشخصية للمواطنين والمواطنات، تقتضي تدخل السلطات العمومية من أجل ردعها وايقافها”.

وكان الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، هاجم جمعية جود أثناء حديثه في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، يوم 17 أبريل، وقال إنها أصبحت “مشكلا سياسيا” بالمملكة، وتابع ” جود التابعة لتجمع الوطني للأحرار أصبحت أكبر فضيحة في المغرب الآن”.

وأشار وهبي إلى أن قفف رمضان التي تقدمها الجمعية، عبارة عن رشى انتخابية، وتابع أن “صراعنا مع حزب الأحرار غير متكافئ”.

ومن جانبه، استنكر حزب التقدم والاشتراكية لجوء بعض الجمعيات، ومن ضمنها “مؤسسة جُود” القريبة من أحد الأحزاب السياسية (في إشارة إلى التجمع الوطني للأحرار)، إلى التوظيف السياسوي لمبدأ التضامن النبيل، من خلال تعبئة إمكانيات هائلة وأعداد ضخمة من “قفف رمضان”، على نطاقات جغرافية واسعة، وفي عشية الاستحقاقات الانتخابية”.

وقال حزب “الكتاب” في بلاغ عقب اجتماع المكتب السياسي الثلاثاء 20 أبريل الجاري، إن تحرك هذه الجمعيات، يأتي من أجل الاستمالة الفاضحة للمواطنات والمواطنين، انتخابيا وحزبيا، في محاولةٍ لاستغلال فقر وضعف عدد من الأسر المغربية.

واعتبر الحزب هذا السلوك انزياحاً خطيرا عن المغزى من التضامن، ومَــسًّا واضحاً بسلامة التنافس السياسي الشريف بين الأحزاب، وخرقاً قانونيا وأخلاقيا بليغاً.

وطالب حزب بنعبد الله، السلطات العمومية بالعمل على إيقاف هذا الانحراف المُقلق والاضطلاع الكامل بمهام المراقبة والضبط، بما يُجنب المجتمع كل عمليات وسلوكات الإفساد، وبما يُصحح المسار بالنسبة للمسلسل الانتخابي الجاري.

كما  وجه حزب الإستقلال هو الآخر،  مدفعيه نحو مؤسسة “جود”، دون ذكر الإسم، حيث نبه “إلى خطورة ما تتناقله وسائل التواصل والإعلام من وقائع يتم فيها تسخير العمل الخيري والإحساني – وبأحجام كبيرة جدا وغير معتادة، في معترك التنافس السياسي، وإطلاق حملات انتخابية قبل أوانها، واستغلال حاجة المواطنات والمواطنين المتضررين من تداعيات الجائحة بمنحهم للقفة الغذائية المشروطة بالانتماء الحزبي، واستغلال المعطيات الشخصية للمستفيدين من عمليات الدعم الغذائي لأغراض أخرى لا صلة لها بالعمل التضامني النبيل”.

ودعا حزب الميزان، في بلاغ عقب اجتماع لجنته التنفيذية الأسبوعي يوم الأربعاء،  “اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي للقيام بأدوارها في حماية البيانات والمعطيات الشخصية للمواطنين” والإدارة الترابية “إلى ضبط وتأطير عمليات التضامن الإنساني والإشراف عليها، وتحصينها من كل التجاوزات أو التوظيفات الحزبية الضيقة، والزج بها في مسلسل الاستحقاقات الانتخابية القادمة”.

وردا على هذه الإنتقادات، خرج عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، بفيديو، أول أمس الأربعاء، حيث قال في الفيديو المنشور على صفحته على فايسبوك بأن “جود” هي مؤسسة للتضامن وتجتهد على جميع التراب المغربي، وتشتغل مع العشرات من الجمعيات وتمول المئات من المشاريع” مضيفا بأنه “يفتخر بالإشراف والمواكبة رفقة بعض الخيرين على مؤسسة التضامن “جود”.

وتابع أخنوش أن “جود مؤسسة تقوم بعمل اجتماعي وخيري كبير، وتساهم في تمويل المشاريع الاجتماعية وفك العزلة وتسيير القوافل الطبية”.

ودعا أخنوش من يوجه “النقد الممنهج لمؤسسة جود بالنزول إلى الميدان والمساعدة، وأضاف “المجال الاجتماعي تكميلي خاص كل شيئ يهبط يخدم”.

وأشار أخنوش إلى أن “مؤسسة جود موجودة منذ 5 سنين، واليوم فقط أصبحت تتعرض للنقد مع قرب الانتخابات”.

 

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة