أبرز ردود فعل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني على علاقة المغرب بإسرائيل

حرر بتاريخ من طرف

تباينت ردود فعل الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في المغرب بشأن إعلان تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل. واكتفت عدة أحزاب قريبة من السلطة بالترحيب بالاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء المغربية ودعم بلادهم للفلسطينيين على أساس حل الدولتين، دون أي إشارة إلى مسألة التطبيع. في حين أدانت أحزاب ومنظمات مدنية هذه الخطوة رافضة ربط التطبيع بهذا الاعتراف.

تدفقت ردود الفعل في الساحة السياسية والمدنية المغربية، عقب الإعلان عن تطبيع العلاقات المغربية الإسرائيلية واعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء المغربية. ولاقى الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء ترحيبا واسعا فيما اختلفت المواقف بشأن قرار التطبيع.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن الخميس أن المغرب تعهد بتطبيع علاقاته مع إسرائيل مع اعتراف بلاده بسيادة الرباط على الصحراء المغربية. فيما أبلغ الملك محمد السادس الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في اتصال هاتفي الخميس، بأن الرباط ملتزمة بحل الدولتين للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني مؤكدا أن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين هي السبيل الوحيد للتوصل إلى حل نهائي ودائم وشامل للصراع.

من جانبه، قال وزير الخارجية ناصر بوريطة في تصريح لقناة فرانس24 إنه “يجب الابتعاد عن استعمال مفاهيم غير متماثلة مع السياق المغربي… كلمة تطبيع قادمة من سياق آخر… دستور المغرب يقول إن أحد روافد الهوية المغربية هو الرافد العبري… والمغرب اعترف بإسرائيل منذ التسعينيات”، مضيفا أن بلده “يستعمل كل هذا في خدمة القضية الفلسطينية من منطلق ثوابت واضحة”.

إشادة بـ”دعم” الملك للفلسطينيين

وركزت عدد من الأحزاب المنضوية في الائتلاف الحكومي أو القريبة من السلطة على اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء المغربية، واكتفت بالإشادة بتأكيد الملك على موقف بلاده “الثابت والداعم” للقضية الفلسطينية.

وكان رئيس الحكومة المغربية وأمين حزب العدالة والتنمية الإسلامي سعد الدين العثماني قد رحب في تصريح لقناة ميدي 1 المغربية باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، بسيادة المملكة المغربية الكاملة على الصحراء المغربية، مثنيا على الخطوة “العملية” بفتح قنصلية أمريكية في مدينة الداخلة دون الإشارة إلى لموضوع التطبيع مع إسرائيل.

ورحب أمين عام حزب التقدم والاشتراكية المعارض محمد نبيل بن عبد الله في منشور على صفحته الرسمية على فيس بوك بـ”تحول تاريخي لقضية الوحدة الترابية باعتراف أمريكا بمغربية الصحراء” مثنيا على تأكيد الملك “التشبث بثوابت بلادنا لمناصرة قضية فلسطين العادلة”.

من جانبها عبرت شبيبة حزب الاستقلال الذي يمثل المعارضة البرلمانية عن “اعتزازها الكبير بمضمون المكالمة الهاتفية” التي أجراها الملك مع الرئيس الفلسطيني، والتي “أكدت على موقف المملكة المغربية الثابت، ملكا وشعبا، والداعم للقضية الفلسطينية، عبر حل الدولتين، انطلاقا من مفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي باعتباره السبيل الوحيد للوصول لأي حل نهائي ودائم وشامل لهذا الصراع”.

“مقايضة مرفوضة”

في المقابل أدانت أحزاب معارضة ومنظمات مدنية قرار المغرب تطبيع العلاقات مع إسرائيل، معتبرة ما حدث بمثابة “المقايضة”.

واستنكرت “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، التي تضم أطرافا حزبية ونقابية ومدنية بالمغرب، في بيان الخميس قرار التطبيع، معتبرة ذلك بمثابة “الخطوة المفاجئة والشاردة عن الموقف العام للمغرب-الدولة خاصة في السنوات الأخيرة برفض تصفية قضية فلسطين ورفض التطبيع الرسمي ورفض صفقة القرن”.

وشدد بيان المجموعة على أن ” الصحراء المغربية حررها وبناها ونماها الشعب المغربي ولا تحتاج لتزكية أي من الصهاينة ولا الأمريكان لتأكيد مغربيتها”.

وأعربت المجموعة عن ثقتها “الكاملة والثابتة في صلابة الموقف الشعبي المغربي بكل مكوناته” داعية إلى “التعبئة الشاملة على كل المستويات لمواجهة موجة التطبيع الجديدة وحماية ذاكرة وموقع وموقف المغاربة الأصيل الداعم لكفاح الشعب الفلسطيني”.

وفي نفس السياق، أدانت منظمة الشباب في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في بيان الخميس تطبيع المغرب مع إسرائيل، معبرة عن رفضها لـ”محاولة ربطه بقضية الصحراء المغربية الغير القابلة للمقايضة تحت أي مبرر”.

وأضاف البيان أن لقضية الفلسطينية “قضية وطنية مثلها مثل قضية وحدتنا الترابية”. كما قالت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد نبيلة منيب إن الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء “لا يجب أن يكون بشروط لا تتحملها الدولة والشعب المغربي”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة