“ماما افريكا” ..إشكالات ممتدة عبر الزمن طالت حتى المجال الرياضي

حرر بتاريخ من طرف

إبتسام دحو

“جميع الرزايا تراكمت في هذه القارة و كل الإشكاليات مترابطة “، وردت هذه الجملة في كتاب زمن الذلقراطية للمنظر و الكاتب المهدي المنجرة وقد استشرفت ما عايشته إفريقيا وما لازالت بصدده من إشكالات خانقة تحجب التطور و الاسترسال في مضمار النمو ، و لعل فضائح مباريات “كان” 2021 دليل قاطع عن ما تتخبط فيها القارة السمراء من ألغام وضبابية .

تخللت بطولة كأس أمم إفريقيا عدة إخفاقات واجهتها الجماهير بوابل من السخرية و الاستهزاء من سوء التنظيم و عدم جاهزية الكاميرون لاحتضان هذه التظاهرة، وقد برزت الاختلالات جليا قبل بداية أول مباراة بين منتخب الكاميرون و بوركينا فاسو حيث اتهمت هذه الاخيرة “الكاف “بالتلاعب في نتائج مسحات الكشف عن فيروس كورونا الخاصة بلاعبيه .

في السياق نفسه أثارت مباراة مالي و نسور قرطاج جدلا واسعا وذلك بعد الفضيحة التحكيمية المدوية التي شهدتها المباراة ، فقد أعلن الحكم الزامبي عن نهاية المباراة قبل الوقت الأصلي و القانوني و بالرغم من قرار الكاف الرامي إلى عودة المنتخبين لأرضية الملعب و تعيين حكم آخر، رفض المنتخب التونسي العودة مطالبا بإعادة الشوط الثاني من المباراة بأكمله .

ولم تتوقف الخيبات في النسخة 33 من بطولة كأس امم إفريقيا عند هذا الحد بل تجاوزته إلى عدم توفير مترجم للعربية ،إذ طالب المنظم حارس مرمى المنتخب المغربي ياسين بونو بالتحدث بالفرنسية في ظل غياب مترجم لكن بونو رفض مشيرا إلى أن وجود مترجم في اللقاءات الصحفية مسؤولية المنظمين .

ودائما في إطار سوء التنظيم فقد غابت أيضا الحافلة المخصصة لنقل المنتخب الجزائري بعد انتهائه من الحصة التدريبية، ليتم نقله بدفعات موزعة على ” ميكروباصات” غير مريحة للاعبين وقد تهدد سلامتهم الصحية لاسيما و فيروس كورونا مزال يرخي بضلاله على أقطار العالم .

ستة أيام فقط من بداية “الكان” جرت خلالها أحداث غريبة لا يمكن رصدها إلا في افريقيا، قارة الاختلال و عدم التوازن فأي مفاجآت يخبئها لنا هذا التنظيم الرديء ؟ وأي مستقبل ينتظر هذا الحدث الكروي وينتظر افريقيا ككل ؟

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة