ماكرون يؤكد تمسكه برئيس البرلمان المتهم بتضارب مصالح

حرر بتاريخ من طرف

أكد إيمانويل ماكرون الخميس تمسكه برئيس البرلمان ريشار فيران الذي اتهم بتضارب مصالح بشأن صفقة عقارية تشمل زوجته، في خطوة تشكل ضربة قاسية للرئيس الفرنسي.

وتوجيه الاتهام إلى رئيس للجمعية الوطنية أي رابع شخصية في الدولة الفرنسية، أمر غير مسبوق.

وظهرت الادعاءات ضد فيران للمرة الاولى عام 2017 ما أدى الى إحراج ماكرون الذي كان فاز لتوه في الانتخابات، متعهدا بتجديد الطبقة السياسية التي ينخرها الفساد في فرنسا.

وقدم فيران استقالته بعد ان كان تم تعيينه وزيرا في أول حكومة في عهد ماكرون. لكنه عاد لاحقا كرئيس للبرلمان بعد أن تخلى المدعون العامون عن القضية،مؤكدين عدم وجود أساس للمقاضاة.

لكن الأمر لم ينته عند هذا الحد. ففي عام 2018، قدمت منظمة لمكافحة الفساد شكوى أخرى ضد فيران، ما أجبر القضاة على إعادة النظر في صفقة عقارية عام 2011 بين صندوق التأمين الصحي العام الذي كان يديره وزوجته في منطقة بريتاني مسقط رأسه.

وصرحت المتحدثة باسم الحكومة سيبيث ندياي الخميس أن “ماكرون” لا يزال لديه “الثقة الكاملة” في فيران ورفضت الدعوات التي وجهت إلى رئيس البرلمان (57 عاما) للتنحي.

وبعد توجيه الاتهامات من قبل قاض في مدينة ليل الشمالية مساء الأربعاء، وصفت ندياي النائب الاشتراكي السابق بأنه “رجل مخلص ومستقيم مع مسيرة سياسية مثالية”.

يعني توجيه الاتهام في فرنسا، أن قضاة التحقيق يعتقدون بوجود أدلة قوية ضد أي فرد، لكن يمكن استئناف القرار ولا يعني بالضرورة أن القضية ستخضع للمحاكمة.

– ضربة لماكرون –

كان الكشف عن الاتهامات ضد فيران أحد أبرز مؤيدي ماكرون فور ترشحه للرئاسة، من خلال اسبوعية “لو كانار انشينيه” عام 2017.

وصدر توجيه الاتهام في الوقت الذي يستعيد فيه ماكرون شعبيته بعد أشهر من احتجاجات “السترات الصفراء”، مع حرص رئيس البلاد على إظهار جانب أكثر تواضعا.

وذكرت الاسبوعية أنه في عام 2011 ، وافق صندوق تأمين عام ترأسه فيران على استئجار مبنى تجاري من زوجته ودفع مبلغ 184 الف يورو في عمليات التجديد.

وزاد العمل المنجز بشكل كبير من قيمة العقار.ونفى فيران ارتكاب مخالفات، قائلاً إن زوجته قدمت أفضل عرض وأنه لم يكن له رأي في الأمر.

في بيان أرسل لوكالة فرانس برس الخميس، قال فيران إنه “مصمم على مواصلة دوره” كرئيس لمجلس النواب الذي يشغله منذ سبتمبر 2018.

وتابع إنه “واثق بشأن نتائج التحقيق”، لانه لم يتم تقديم أدلة جديدة منذ عام 2017 في القضية “حيث لا يوجد أي اضرار أو ضحية”.

وتتزامن هذه الاتهامات مع خضوع حليف رئيسي آخر لماكرون للتدقيق وسط سلسلة من التحقيقات بشأن وظائف مزعومة مشتبه بها في البرلمان الأوروبي.

والاربعاء، استجوبت شرطة مكافحة الفساد فرانسوا بايرو رئيس حزب “الحركة الديموقراطية” الوسطي المتحالف مع حزب ماكرون “الجمهورية إلى الأمام” بسبب اتهامات بأن “الحركة الديموقراطية” أساء استخدام أموال من الاتحاد الأوروبي عبر منحها لمساعدين برلمانيين.

كما تم استجواب مارييل دي سارنيز، النائبة التي عملت لفترة قصيرة وزيرة للشؤون الأوروبية في عام 2017.

وقبل ذلك بيوم، استجوبت الشرطة المفوضة الأوروبية سيلفي غولار، بسبب ادعاءات تتعلق بحزبها “الحركة الديموقراطية”.

كما يجري التحقيق مع أعضاء في التجمع الوطني وضمنهم زعيمته مارين لوبن، بسبب اتهامات مماثلة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة