مؤامرات وراء “استقالة” اليوبي (صحف)

حرر بتاريخ من طرف

مستهل جولتنا في الصحف الورقية المغربية عدد 02 يونيو، من جريدة الصباح التي ذكرت أن محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة بوزارة الصحة لم يقدم استقالته، ولم يضعها فوق مكتب الوزير، كما راج، أخيرا.

وقالت الجريدة نقلا عن مصادر وصفتها بالموثوقة، إن قصة الاستقالة كانت من نسج متآمرين ألفوا الاستفادة من الامتيازات.

وأكدت المصادر أن اليوبي دخل فعلا في شنآن لفظي مع الوزير، جراء سوء فهم بين الرجلين في تدبير بعض الملفات، وهو أمر يقع في جميع المؤسسات الدستورية والمقاولات، وحتى داخل الأسرة الواحدة، مضيفة أنه “إذا كان مطلوبا من اليوبي تنزيل قرارات الوزير، الذي يرسم السياسة العامة لقطاع الصحة، ويخضع للمحاسبة البرلمانية، فإن الوزير مطلوب منه أيضا الرزانة والتعقل في التعامل مع كبار المسؤولين، وإلغاء نظام “الوشاية” الذي تستعمله لوبيات كثيرة متصارعة، كل واحدة تسعى إلى وضع “مساميرها” في مناصب المسؤولية، كي تتحكم في الصفقات العمومية للمعدات والمستلزمات الصحية، والأدوية.

وقالت المصادر إن اليوبي ترأس، قبل يومين، اللجنة العلمية، بقرار من الوزير، وهي اللجنة التي تضم خبراء وأساتذة من خارج الوزارة، لمسايرة الوضع الوبائي بالمغرب والتطـورات الايجابيــة، والنتائج التي حققهــا البروتوكــول الطبي المطبــق بالمغرب باستعمال “الكلوروكين”، الذي أدى إلى شفاء المصابين بنسبة فاقت 73 في المائة إلى حدود صباح اليوم الاثنين.

اليومية نفسها أفادت، ان تحريات ما بعد حل أجهزة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية وإسناد مهامها إلى أربعة متصرفين، كشفت عن مزيد من “المفاجآت”، ضمنها الأجور والتعويضات السمينة وغير الخاضعة للقانون، التي يستفيد منها متعاقدون، وتصل إلى 38 ألف درهم صافية.

وتخضع عينة من هذه الأجور الاستثنائية تقول الجريدة إلى البحث، ويتعلق الأمر برواتب خمسين متعاقدا يتقاضون تعويضات ومنحا إضافية، دون أن تخضع إلى اقتطاعات لفائدة صناديق اجتماعية، أو الضريبة العامة على الدخل.

وأعطت مصادر “الصباح” مثالا على ذلك، بأحد المديرين المعينين من قبل الرئيس السابق، الذي يتقاضى بصفته، متعاقدا، أجرا محددا ضمن العقد المبرم معه مقدرا بـ 25 ألف درهم صافية، مع تمتيعه بتعويضات زائدة خارج العقد بلغت 6750 درهما شهريا، إضافة إلى منح تبلغ 50 ألف درهم كل ستة أشهر.

وأوضحت التحريات الأولى أن الأجر الخام المحدد في 42768 درهما لا يخضع لأي اقتطاع لفائدة الصندوق المهني المغربي للتقاعد وباقي التحملات الاجتماعية الأخرى، المتعلقة بالتأمين الصحي (القطاعان الأساسي والتكميلي).

ووقفت التحريات أيضا على الفارق بين الأجر الخام والأجر الأساسي المحدد في 6750 درهما المطابق لمجموع التعويضات الخاصة، الذي لم يخضع للضريبة العامة على الدخل، ما يعتبر تهربا، ضريبيا أضاع على الدولة أموالا باهظة.

جريدة المساء، قالت إنه رغم إعطاء الحكومة الضوء الاخضر لمختلف الفاعلين الإقتصاديين لاستئناف انشطتهم مباشرة بعد عطلة عيد الفطر، تواجه عدد من الشركات ارتباكا  حقيقيا في إعادة تشغيل وحداتها الانتاجية بسبب الصعوبات الكبيرة التي تقف امام التحاق اجرائها بمقرات العمل نتيجة غياب وسائل النقل العمومية بين المدن.

وإذا كان وزير الداخلية قد أكد، في دورية موجهة إلى الولاة والعمال بان وثيقة “الامر بمهمة” كافية لتنقل الموظفين والاجراء بين المدن، فإن غياب قطارات الخط وحافلات نقل المسافرين وسيارات الاجرة تسبب في اضطراب كبير لاستئناف هذه الشركات لانشطتها.

واوضحت الجريدة، ان سلطات بعض المدن أصبحت تمنح تراخيص استثنائية لارباب سيارات الاجرة من اجل نقل الاشخاص الذين يتوفرون على وثائق تثبت تنقلهم من أجل العمل، لكن الكلفة تبقى مرتفعة. فمن اجل التنقل من القنيطرة الى طنجة مثلا، يتوجب على المعني بالامر أداء تكلفة الرحلة ذهابا وإيابا ما يجعله امام نفقات تتجاوز 1000 درهم.

وفي حيز آخر أفادت الجريدة ذاتها، ان عناصر الدرك والامن تلقوا تعليمات بتخفيف تدابير فرض الطوارئ بمناطق معينة لم تعد تعرف انتشار الوباء كما كان في السابق، تمهيدا لرفع الحجر الصحي، إذ لوحط اختفاء السدود القضائية، بعدد من المناطق إضافة إلى تقليل دوريات الامن والدرك سواء بالمناطق الحضرية او القروية.

الجريدة نقلت عن مصادر، ان عدد من رجال الامن والدرك الذين جرى اختيارهم لتعزيز الامن بالشوارع والاحياء تم اخبارهم بالعودة غلى مصالحهم الامنية في انتظار رفع الحجر الصحي تدريجيا على المستوى المحلي في الاقاليم، ليتم بعد ذلك توسيعه تدريجيا ليشمل تدابير ذات تغطية جغرافية أوسع، وهو ما سيمكن من تنفيذ إجراءات فعالة وملائمة ، ومن اعادة تفعيل التدابير الصحية بسرعة في حال حدوث إصابات جديدة.

وختام جولتنا مع جريدة اخبار اليوم، التي أفادت أن خلافا نشب بين حزب الأصالة والمعاصرة وبين المحكمة الدستورية، بسبب الإجراءات المرتبطة بالطعن الذي قدمه الفريق النيابي لحزب “البام” بخصوص دستورية مسطرة المصادقة على قانون رفع سقف التمويلات الخارجية.

وبدأت المشكلة يوم الاربعاء الماضي، عندما رفض الامين العام للمحكمة الدستورية بتعليمات من رئيس هذه المحكمة، وفق ما يذكر الامين لحزب “الجرار” تسلم طلب قدمه يتعلق بملف الطعن الذي رفعه فريقه ضد مسطرة المصادرقة على قانون رفع سقف التمويلات الخارجية، ولم يصدر أي تعليل عن مصالح الامانة العامة لقرارها ذلك.

وتقرؤون أيضا في اليومية نفسها: قرارات مصيرية تنتظر سبتة ومليلية بعد الجائحة، حيث كتبت ان رياح فيروس كورونا في الحدود البرية الفاصلة بين الداخل المغربي والثغرين المحتلين سبتة ومليلية، جاءت بما تشتهيه سفن السلطات المغربية، التي كانت منذ سنة ونصف تدرس كيفية القضاء على كل انواع التهريب المعيشي الذي يخدم مصالح الاقتصاد الاسباني على حساب تظيره المغربي، لكن الوضع في حدود الثغرين بعد كوفيد19 لن يكون قبله، إذ ان السلطات المحلية في سبتة ومليلية تهدد بورقة إدخال حدود الثغرين تحت سيادة الاتحاد الاوروبي ردا على الرباط، لكن هذه الاخيرة ترفض ذلك، وتهدد بالإغلاق النهائي والدائم للحدود مع الثغرين في حالة تغيير الوضع القائم في الاتجاه الذي لا يخدم المصالح المغربية.

وفي حالة فشلت المفاوضات المرتقبة بين الرباط ومدريد في الايام المقبلة، في ايجاد صيغة للربط الاقتصادي والتجاري والسياحي مع الثغرين، فإن الاسبان يتخوفون من تحولهما الى مجرد موقعين عسكريين تنعدم فيهما الحياة الاقتصادية والتجارية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة