إغلاق المغرب للحدود ينذر بإفلاس تام لهذه القطاعات

حرر بتاريخ من طرف

يعم الاستياء والغضب قطاعات عدة في المغرب، إثر عمليات الإغلاق للحدود التي تفرضها السلطات في إطار مكافحة تفشي جائحة كورونا.

وقررت السلطات المغربية تمديد تعليق الرحلات الجوية التجارية من وإلى المغرب إلى غاية 31 يناير 2022، حسب ما علم لدى مصدر مطلع.

وبحسب ما أوضحته المصادر، يهدف الإغلاق الحالي بشكل أساسي لتفادي الزيارات خلال رأس السنة الذي يشهد إقبالا كبيرا.

ورجحت المصادر أن الإغلاق قد يمتد لفترة أطول طبقا للحالة الوبائية ومعدل انتشار الوباء خاصة مع ظهور حالة من السلالة الجديدة “أوميكرون”.

وفي ظل عمليات الإغلاق وتمديده تواجه العديد من القطاعات خطر الإفلاس، خاصة المقاولات الصغيرة، والأخرى المرتبطة بالحياة اليومية، في ظل ارتفاع نسب البطالة والتسريح من العمل، وإغلاق بعض المتاجر، ودور الضيافة وغيرها من المنشآت المرتبطة بعملية السياحة والاستهلاك اليومي.

الحكومة بدورها قدمت العديد من أوجه الدعم للمقاولات والعديد من القطاعات، إلا أن هناك الكثير لم يشملهم الدعم الحكومي، وهم الأكثر تضررا في زمن الجائحة.

مخاوف من انهيار قطاع الإنتاج السينمائي

إلى جانب المقاولات تأثرت صناعة السينما بدرجة كبيرة، خاصة أن مداخيل المغرب من هذا القطاع مرتفعة إلى درجة كبيرة، حيث أنها تحظى بإقبال كبير لتصوير الأفلام السينمائية.

تمثل المغرب قبلة شركات تصوير الأفلام الأجنبية في منطقة القارة الأفريقية، خاصة أن عائدات التصوير بلغت 60 مليون دولار في 2018، مقارنة مع 48 مليون دولار في العام الماضي 2017.

في الإطار قالت أسماء اكريميش، منتجة وموزعة مغربية، إن الحكومة الحالية اعتمدت مبدأ سلامة المواطن على حساب عجلة الاقتصاد، إلا أن مجموعة من القطاعات الحيوية في المملكة تضررت بدرجة كبيرة إثر الإغلاق الشامل للحدود الذي فرضته الحكومة أكثر من مرة.

وأضافت ، إنه رغم حصول نحو 80 بالمئة من سكان المغرب على اللقاح، إلا أن الجميع تفاجىء بالإغلاق الجديد المفروض حاليا والذي تضررت معه قطاعات عدة كانت تعاني بالأساس من الإجراءات السابقة.

وأوضحت أن القطاع السينمائي تضرر بدرجة كبيرة، خاصة أنه بعد توقف دام لأشهرعدة، شرعت مجموعة من شركات الإنتاج المغربية المرخصة للإنتاج الأجنبي في التحضير لعشرات الأفلام والمسلسلات الدولية لتصويرها في المغرب، إلا أن الإغلاق الذي فرض بشكل مفاجئ أدى إلى تراجع المنتجين الدوليين وكذلك تأجيل أو سحب مشاريعهم وتصويرها في بلد آخر، وهو ما يمثل خسارة كبيرة للقطاع والشركات المغربية والدولة.

وترى أنه إلى جانب ضرورة أخذ كافة الاحتياطات اللازمة بشأن الوافدين إلى المغرب وتتبع وضعهم الصحي، يجب العمل من جانب السلطات على وضع آليات تسهل الإجراءات بشكل سلس من المطارات، وتحول دون الخسائر الفادحة التي تطال العديد من القطاعات إثر الإغلاق الكلي الذي ينعكس على المستوى القريب والبعيد في كافة القطاعة وخاصة قطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني.

من ناحيته قال البرلماني المغربي جمال بنشقرون، إن ما يعيشه العالم من إغلاقات يؤثر على كافة القطاعات في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف ، أن استمرار الإغلاقات في المغرب يهدد العديد من القطاعات والمقاولات، التي تعيش حالة تشبه الإفلاس التام.

وتابع ، أن الحكومة مطالبة بدعم المقاولات والمنتجات المحلية بما يساهم في دعم المقاولات الصغيرة من أجل استمرار اليد العاملة، خاصة في ظل تفشي البطالة إثر الإغلاق الممتد لفترات طويلة.
ويرى أن القطاعات المتعلقة بالحياة اليومية باتت تواجه تحديات وتهديدات الإفلاس، إضافة إلى ارتفاع نسب البطالة نتيجة الأمر الذي ينعكس على الحالة العامة.

فيما قال يوسف الحايك المحلل السياسي المغربي، إن استمرار إجراءات الإغلاق بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا، كشف حجم الخسائر في مختلف القطاعات.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أنه من بين القطاعات الأكثر تأثرا قطاعات مموني الحفلات والأعراس، والدواجن، وكراء السيارات على سبيل المثال، فضلا عن قطاعات أخرى من قبيل تلك ذات الارتباط بالحقل الثقافي، والتي تواجه معاناة كبيرة.

وأشار إلى أن استمرار قرارات الإغلاق له تبعات اقتصادية واجتماعية لا يستهان بها، في ظل فقدان مناصب الشغل، لاسيما في القطاعات غير المهيكلة التي لا يستفيد المشتغلون فيها من التعويضات التي أقرتها الحكومة للتخفيف من وطأة الأزمة.

وشدد على أن استمرار الإغلاق يهدد المقاولات الصغرى والمتوسطة فعليا بالإفلاس بسبب توقف نشاطها.

المصدر: سبوتنيك

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة