4 علاجات فعالة لتساقط الشعر اكتشفت في العام 2022

حرر بتاريخ من طرف

لعقود من الزمان، اعتمد الأطباء بشكل أساسي على دوائين مثبتين لعلاج فقدان الشعر المزعج، وهما الروغين والبروسكار.

ويتمثل الروغين في سائل أو رغوة موضعية يجب وضعها على فروة الرأس بشكل روتيني، بينما البروسكار، هو قرص يؤخذ عن طريق الفم، وهو دواء يستعمل في الدرجة الأولى لعلاج فرط تنسج البروستات الحَميد أو تساقط شعر الرأس عند الرجال.

وفي العام 2022، ظهرت خيارات جديدة متعددة لعلاج تساقط الشعر لدى الأشخاص من كل جنس، ولكل منها سنوات واعدة من البحث وراءها.

وهنا أبرز الاكتشافات المتعلقة بتساقط الشعر التي تم الإعلان عنها في العام 2022:

اكتشاف أطباء الأمراض الجلدية طريقة أرخص بكثير لاستخدام العنصر النشط في الروغين (Rogaine)

الروغين هو اسم تجاري لعقار مينوكسيديل، الذي تمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية كعلاج موضعي للصلع منذ عام 1988.

لكن الدواء لم يتم تصميمه أصلا ليوضع على الرأس. وتم تطويره بالفعل لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

وفي عام 1979، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على عقار يعتمد على المينوكسيديل من شركة فايزر، يسمى لونيتن، لعلاج ضغط الدم.

وتم اكتشاف مدى نجاح المينوكسيديل في نمو الشعر لاحقا فقط. وبذلك أصبح االعلاج الموضعي المسمى الروغين- من شركة The Upjohn، والمملوك الآن لشركة “جونسون أند جونسون” – متاحا على شكل رغوة أو غسول.

وهذا العام، بعد أكثر من أربعة عقود، ما يزال أطباء الجلد يستخدمون المينوكسيديل لعلاج تساقط الشعر، ولكن بشكل مختلف. وأصبح الآن سرا مكشوفا في هذا المجال أن جرعة صغيرة من المينوكسيديل الفموي- نفس الحبة التي يصفها الأطباء بتركيز أعلى لعلاج ارتفاع ضغط الدم – يمكن أن تعمل تماما مثل فرك الرأس بالروغين. وهي رخيصة الثمن أيضا.

يختلف داء الثعلبة عن تساقط الشعر الهرموني أو الوراثي. وهو حالة من أمراض المناعة الذاتية تؤدي إلى حدوث التهاب داخل الجمجمة، حول جذر جذع الشعرة.

وأوضح الدكتور أراش مستغيمي، طبيب الأمراض الجلدية وباحث الشعر في مستشفى هارفارد وبريغهام والنساء أنه “بمجرد حدوث هذا الالتهاب، يصبح الشعر أرق ويسقط، ثم يعلق في جزء من دورة الشعر حيث لا ينمو”.

ويمكن أن يؤدي ذلك إلى ظهور بقع صلعاء مستديرة وناعمة، أو حتى تساقط الشعر بالكامل في جميع أنحاء الجسم.

ويُطلق على العقار الجديد اسم Olumiant، وهو عبارة عن حبة تُستخدم مرة واحدة يوميا للبالغين المصابين بداء الثعلبة الحاد.

وقال مستغيمي إن البحث الجيني لجعل هذا الدواء الجديد ممكنا بدأ في أواخر التسعينيات، عندما اشتركت مجموعة مناصرة للمرضى (مؤسسة الثعلبة الوطنية) مع جامعة كولومبيا لإجراء التسلسل الجيني لمرضى داء الثعلبة.

وعلى مر السنين، اكتشفوا كيف أن المصابين بالثعلبة البقعية لديهم المزيد من الطفرات في مسار JAK-STAT، وهو مكون مهم في الجهاز المناعي يستهدف أيضا علاج أمراض أخرى مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والصدفية.

وفي يونيو الماضي، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على عقار Olumiant (baricitinib) لالتهاب المفاصل الروماتويدي لعلاج داء الثعلبة، بعد تجارب ناجحة في مرحلة متقدمة.

ووجد العلماء أن جرعة 4 مغ من الدواء أدت إلى “إعادة نمو شعر فروة الرأس بشكل كبير” في غضون عام لدى 40% من المرضى. وهذا يعني تغطية فروة الرأس بنحو 80% أو أكثر.

وصول علاجين إضافيين من علاجات الثعلبة البقعية إلى المراحل المتقدمة من التجارب هذا العام، ويمكن طرحهما في الأسواق قريبا

حبة واحدة يوميا من دواء Ritlecitinib، من شركة فايزر، تخضع لمراجعة إدارة الأغذية والعقاقير. وإذا تمت الموافقة عليه، فسيكون متاحا لمرضى داء الثعلبة من سن 12 عاما وما فوق.

وتقوم شركة أخرى لتصنيع الأدوية، Concert، بتجربة قرص يمكن تناوله مرتين يوميا لعلاج داء الثعلبة (CTP ‑ 543). وتبدو نتائجها واعدة أيضا: فقد تمكن بعض المرضى الذين جربوا الدواء من إعادة إنماء الشعر بشكل شبه كامل.

وقال مستغيمي، إنه سيكون من الرائع “الانتقال من عدم وجود خيارات معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج الحالة في وقت سابق من هذا العام إلى ما يصل إلى ثلاثة بحلول عام 2024”.

أول دراسة شاملة على الإطلاق لمكملات تساقط الشعر

ثبت أن ثلاثة مكملات طبيعية تمنع أسباب الصلع الأندروجيني، المعروف أيضا باسم الصلع النمطي.

ويعد الصلع الأندروجيني أحد الأسباب الرئيسية لتساقط الشعر. ووفقا لمؤسسة “هارفارد هيلث”، فإن الثعلبة الأندروجينية تتضمن عمل الهرمونات التي تسمى الأندروجينات، وهي ضرورية للنمو الجنسي الطبيعي للذكور ولها وظائف مهمة أخرى في كلا الجنسين، بما في ذلك الدافع الجنسي وتنظيم نمو الشعر.

وأشار مستغيمي إلى أن بعض المرضى يمكن أن يستفيدوا من تناول بعض المكملات الغذائية، على سبيل المثال، النبات المسمى saw palmetto، والذي يمكن شراؤه كمكمل، حيث يستهدف مسار 5-alpha reductase، المهم في تطوير الصلع الذكوري.

وأشارت الدراسات إلى أن مكملات saw palmetto قد تساعد في علاج بعض الصلع، لكن الفيناستيريد، الذي يباع تحت الاسم التجاري بروسكار، يقوم بالمهمة بشكل أفضل، وبتكلفة أقل، بحسب مستغيمي.

وأشار مستغيمي إلى أنه “لا يوجد حتى الآن أي علاج واحد يناسب الجميع لتساقط الشعر، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن علم الأحياء معقد للغاية”.

وبعض تساقط الشعر وراثي، والبعض الآخر ينتج عن أمراض المناعة الذاتية، كما أنه يمكن أن يحدث كأثر جانبي لعلاج السرطان، أو قد يكون نتيجة تسريحات الشعر الضيقة.

وختم مستغيمي: “نأمل أن نستمر في تحقيق اختراقات في هذا المجال، لكن في الوقت الحالي، هذه هي العلاجات الرئيسية التي لدينا”.

المصدر: بزنس إنسايدر

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة