واشنطن تصف المحادثات الأخيرة مع طالبان بأنها “الأكثر إنتاجية” حتى الآن

حرر بتاريخ من طرف

أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد السبت أن الجولة السابعة من محادثات السلام التي تجريها الولايات المتحدة مع حركة طالبان هي “الأكثر إنتاجية” حتى الآن.

ويجري متمرّدو طالبان محادثات في الدوحة مع المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان لبحث سبل التوصل لاتفاق يتيح انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان مقابل عدد من الضمانات.

ومن قطر قال خليل زاد إن “الأيام الستة الأخيرة كانت الأكثر إنتاجية من بين الجولات التي أجريناها مع طالبان”.

وأوضح أن “النقاط الأربع التي نجري منذ البداية محادثات بشأنها هي الإرهاب، انسحاب القوات الأجنبية، مفاوضات بين الأطراف الأفغان وحوار بينهم، ووقف إطلاق النار”.

وأضاف خليل زاد “للمرة الأولى يمكنني القول إننا أجرينا نقاشات معمّقة، مفاوضات، وأحرزنا تقدّما في النقاط الأربع”.

وأوضح أنه سيتمّ تعليق المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وطالبان الرامية إلى إنهاء حرب تشهدها أفغانستان منذ نحو 18 عاما، ليومين على أن تُستأنف الثلاثاء.

وأعرب المتحدث باسم طالبان في قطر سهيل شاهين عن ارتياح الحركة للمحادثات الجارية مع الولايات المتحدة.

وكتب على تويتر “نحن مسرورون بالتقدم الذي أحرز ونأمل أن يتم إنجاز العمل المتبقي. لم نواجه أي عراقيل حتى الآن”.

– محادثات بين الأطراف الأفغان –

ومن المتوقّع أن تشارك الأحد والإثنين نحو 60 شخصية أفغانية في الحوار بين الأطراف الافغانية بينها سياسيون ونساء.

وترفض طالبان التفاوض مع حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني، وتؤكد الحركة أن محاوريها سيشاركون في الاجتماع “بصفتهم الشخصية”.

ولن تكون الولايات المتحدة ممثلة في المحادثات التي ستعقد بين الأطراف الأفغان، والتي أكد خليل زاد أنها لن تجرى “وفقا لشروط طالبان”.

لكنّه أكد بدوره أن محاوري طالبان سيشاركون بصفتهم الشخصية.

وقال خليل زاد “هناك شخصيات حكومية رفيعة حاضرة، كبار مستشاري الرئيس… في ما يتعلّق بالحوار الأفغاني الكل حاضر بصفته الشخصية”.

مضيفا “الرئيس (اشرف) غني مرتاح جدا لهذا الأمر”.

ويوجه مراقبون انتقادات للولايات المتحدة لموافقتها على مضي المحادثات قدما من دون المشاركة الرسمية للحكومة الأفغانية التي تعتبرها الحركة “دمية” بيد واشنطن.

وأعرب خليل زاد عن أمله أن تنطلق المفاوضات المباشرة بين الأطراف الأفغان “في وقت قريب نسبيا” بعد الحوار الذي سيجرى الأحد والإثنين.

وقال “يعود للأفغان أن يقرروا متى تبدأ المفاوضات”.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد أعرب عن أمله بالتوصل إلى اتفاق بحلول الأول من شتنبر، قبل موعد إجراء الانتخابات الأفغانية.

وقال خليل زاد إن الانتخابات الرئاسية المقررة في 28 أيلول/سبتمبر يمكن أن تجرى وإن لم يتم التوصل لاتفاق، لكنه أعرب عن أمله بالتوصل لاتفاق قبل هذا الموعد.

وينوي الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب القوات الأميركية المنتشرة في أفغانستان والبالغ عديدها 14 ألفا، معتبرا أن الحملة العسكرية التي أطلقتها بلاده ردا على اعتداءات 11 شتنبر 2001 قد حقّقت أقصى ما يمكن تحقيقه.

وكان ترامب قد نقض بانسحابه من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والدول الكبرى، الاستراتيجية التي اعتمدتها الولايات المتحدة مع إيران، جارة أفغانستان.

لكن خليل زاد أكد أن انسحاب واشنطن من الاتفاق المبرم مع طهران لم يردع طالبان عن محاولة التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة.

وقال إن “الاتفاق الإيراني ليس أول اتفاق ننسحب منه”، متداركا “لكنهم لم يقولوا إنهم لا يريدون إبرام اتفاق معنا”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة