‎تفاصيل تفكيك شبكة للتجارة في العقاقير الطبية والمهيجات الجنسية بمراكش

حرر بتاريخ من طرف


‎مستودع يحتوي كميات كبيرة من الادوية وعقار «الفياغرا» والأمن يعتقل ثلاثة من عناصر الشبكة

‎نجحت المصالح الأمنية بمراكش في الوصول لمستودع يحتوي على كميات وافرة من المهيجات الجنسية والعقاقير الطبية  المجهولة المصدر، واعتقال ثلاثة أشخاص يشتبه بتورطهم في إغراق السوق المحلية بهذه المواد الخطيرة.

‎فصول القضية تعود إلى نهاية الأسبوع المنصرم، حين كانت إحدى الدوريات الأمنية  بصدد إجراء عملية مراقبة روتينية على مستوى مقاطعة سيدي يوسف بن علي، فقامت بتوقيف صاحب دراجة نارية من نوع «تريبورتور» قصد التدقيق في وثائق الدراجة وطبيعة الحمولة المنقولة، لتطالعها كميات كبيرة من الأدوية والعقاقير الطبية جاهد السائق لإخفائها بعيدا عن الأنظار تحت غطاء (فاش).

‎اكتشاف أثار فضول عناصر الدورية الأمنية الذين طالبوه بإظهار الرخص والوثائق التي تسمح له بحمل كل هذه العلب من الأدوية والعقاقير الطبية المختلفة، وتحديد مصدرها والجهة المستقبلة.

‎ارتباك صاحب «التريبورتور» واضطرابه زاد في إذكاء مساحة الشك والريبة حول حقيقة نشاطه وطبيعة تجارته، ومن ثمة توقيفه وإحالته على المصلحة الولائية للشرطة القضائية، قصد التحقيق معه  وإماطة اللثام عن أسباب نزول كل هذه الحمولة من الأدوية والكشف عن جميع الأطراف المتورطة في هكذا تجارة غير قانونية.

‎لم يتطلب الأمر كثير وقت قبل أن ينهار المتهم ويرشد المحققين إلى المصدر الذي تزود منه بكل تلك الكمية من الأدوية، حيث كانت الوجهة متجر صغير بمنطقة الداوديات على مرمى حجر من شارع فلسطين.

‎بانتقال العناصر الأمنية للمكان المحدد سيتكشف الأمر عن نشاط تجاري خطير ومتشعب، بعد ضبط ومصادرة بعض علب الأدوية والمهيجات الجنسية من نوع «فياغرا»، تشير كل المعطيات إلى أن هذه الحصيلة مجرد نقطة صغيرة في بحر من المواد المماثلة، وعن وجود شبكة عنكبوتية من المتورطين يديرون عمليات الجلب والتخزين قبل التوزيع بمختلف أنحاء ومناطق المدينة، في إطار شبكة منطمة تتوزع الأدوار بين عناصرها وأفرادها كل حسب موقعه وكل حسب درجة ارتباطه بهذه التجارة المحرمة.

‎أدرك الجميع خطورة الوضع وحساسية الاكتشاف، ومن ثمة المسارعة باستدعاء مختلف الجهات المختصة للمشاركة في إسقاط أوراق التوت عن عورة هذا النشاط، وتحديد مكامن الخلل القانوني ودرجات تجاوز الصلاحيات في حيازة وترويج هذه المواد الطبية والصيدلية.

‎استنفرت مختلف الأجهزة والمصالح المختصة، وانتدب العديد من المسؤولين سواء من المندوبية الجهوية لوزارة الصحة والمفتش الجهوي للصيدلة إلى جانب عناصر من الشرطة العلمية والاستعلامات العامة وكذا السلطات المحلية، لينخرط الجميع في عملية تتبع  وتعقب لخيوط هذا النشاط غير القانوني، ما قاد إلى تحقيق صيد سمين واكتشاف مستودع سري يحتوي كميات كبيرة من الأدوية من مختلف الأنواع والأصناف إلى جانب بعض علب كرتونية تحتوي كميات كبيرة من عقار «الفياغرا».

‎بعد حجز ومصادرة كل هذه الكميات من الأدوية مع تحرير محضر بنوعيتها ومجالات استخدامها وكذا الأسعار المحددة لبيعها وترويجها، انطلقت عملية مطاردة لباقي المتورطين مكنت من توقيف واعتقال ثلاثة أشخاص من عناصر الشبكة، في انتظار استكمال البحث والتحقيق وتحديد هوية باقي المتورطين.

‎وإذا كانت التحقيقات مع الموقوفين قد نجحت في وضع خارطة طريق لمجالات ترويج هذه الأدوية والعقاقير خاصة ببعض محلات البقالة وتجار التقسيط، فإن البحث لازال مستمرا لتحديد المصدر والجهة التي تعمل على إغراق السوق المراكشية بهذه الكميات من الأدوية والمواد الصيدلية، حيث لم تستبعد بعض المصادر أن تكون جهات رسمية متورطة في هذه التجارة وتدير خيوطها من خلف الستار، فيما أشارت مصادر أخرى بأصابع الاتهام لشبكات تهريب دولية تعمل على جلب واستيراد الأدوية من بعض دول الجوار عبر الحدود الجزائرية، في إطار تجارة غير قانونية ذات أبعاد خطيرة، إن على مستوى تأثيراتها السلبية على الاقتصاد الوطني أو على مستوى صحة المستهلك، باعتبار عدم معرفة مصدر التصنيع والمواد المتضمنة بهذه المواد الطبية، خصوصا وأن عملية البيع والترويج تتم على نطاق واسع خارج أي مراقبة، يساعد في ذلك عملية البيع بالتقسيط داخل الأحياء والأوساط الفقيرة والهامشية، وبمحلات بقالة يعمل أصحابها على تخزين هذه المواد جنبا إلى جنب مع بقية المواد الغذائية، ما يرفع من منسوب الأخطار الصحية على المستهلكين.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة