يوسف العمراني من مراكش.. الشرق الأوسط مدعو لإرساء هندسة حقيقية للأمن

حرر بتاريخ من طرف

قال يوسف العمراني المكلف بمهمة في الديوان الملكي، أمس الجمعة بمراكش، إن منطقة الشرق الأوسط مدعوة إلى ايجاد آليات مبتكرة للتمكن من تدبير هذه المرحلة الحساسة من تاريخها وخاصة من خلال إرساء هندسة حقيقية للأمن بالمنطقة.

وأضاف في تدخل له خلال جلسة عامة حول موضوع “المؤشرات بالشرق الأوسط” في إطار أشغال الاجتماع السنوي لمؤتمر السياسة العالمية في نسخته العاشرة المقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على مدى ثلاثة أيام، أن ” منطقة الشرق الأوسط مدعوة إلى النهوض باندماج إقليمي فعال وبناء من أجل مستقبل أفضل للمنطقة وشعوبها”. 

ولهذا الغرض، يقول العمراني، فإنه يتعين على منطقة الشرق الأوسط إرساء إستراتيجية مشتركة لمواجهة التحديات المتعددة الأشكال وذلك عبر النهوض بسياسات عمومية طموحة تتلاءم أكثر مع السياق والواقعين السوسيو ثقافي والبيئي بالمنطقة. 

وخلص العمراني إلى التأكيد على أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس دعا خلال خطابه الأخير أمام البرلمان، إلى جعل النموذج التنموي بالمغرب محورا أساسيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ليتلاءم أكثر مع حاجيات المغاربة. 

من جهته، أكد مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي السيد جهاد أزور، أن العالم العربي دخل مرحلة لم يعد فيها اقتصاده يرتكز على النفط مما يتطلب منه تنويع اقتصاداته، مشيرا إلى أن الشباب العربي قادر على تحقيق التحول بالمجتمع من خلال التكنولوجيات الحديثة. 

ودعا إلى التركيز على الكفاءات والشباب من خلال تسهيل الولوج للتمويل لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة، داعيا إلى تشجيع روح المبادرة والقطاع الخاص وذلك بالنظر لكون “الشغل بالقطاع العمومي يحد من النمو”. 

من جانبه، سجل ستيوارت ايزنستيت، الشريك في مؤسسة ” كوفنغتون أند بيرلينغ”، أن المغرب حقق تطورات كبيرة في مجال مكافحة التطرف، قائلا إن “المؤسسة الملكية بالمغرب تعتبر حصنا منيعا ضد التشدد”.

وبخصوص الصراع العربي الإسرائيلي ، أبرز المتحدث أن هذه المسألة تحظى بالأولوية لدى الإدارة الأمريكية الجديدة على الرغم من تمادي الاحتلال الإسرائيلي في تعقيد وتأخير كل حل يروم التوافق على حل الدولتين. 

وقام بتنشيط هذه الجلسة وزير الخارجية الإسباني الأسبق السيد ميغيل أنجيل موراتينوس. 

ويعرف هذا المؤتمر، الذي تميزت جلسته الافتتاحية بالرسالة السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمشاركين في هذا الاجتماع، والتي تلاها مستشار صاحب الجلالة السيد ياسر الزناكي، مشاركة شخصيات مرموقة وخبراء من مختلف المجالات.

ويتيح هذا الملتقى للمشاركين فرصة النقاش والتداول بشأن الرهانات الإقليمية والدولية الكبرى، بغية الإسهام في تحسين الحكامة بمختلف أبعادها بما في ذلك التفكير، واتخاذ القرار، والمراقبة، لأجل خلق عالم أكثر انفتاحا وأكثر احتراما للتنوع.

كما يشكل هذا الاجتماع محطة للتفكير المعمق، في جو من النقاش البناء، للخروج بأفكار جديدة وابتكار حلول ناجعة كفيلة بتحسين وتطوير النموذج التنموي لبلدان العالم.

ويطرح الاجتماع للنقاش، في إطار جلسات عامة وورشات، مجموعة من المواضيع تهم “مستقبل جنوب شرق أوربا”، و”الاستثمار في إفريقيا”، و”الثقة والحقيقة في العهد الرقمي”، و”الاقتصاد العالمي”، و”مستقبل وسائل النقل .. الربط والحكامة”، و”أمريكا والعالم سنة بعد انتخاب ترامب”، والذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل البشري”، و”مستقبل التجارة والاستثمارات العالمية”، و”المالية والاقتصاد” و”الطاقة والمناخ” و”الاتحاد الأوربي والعالم” و”التنمية بإفريقيا” و”الأمن بآسيا” و”الشباب الرواد” و”وضعية العالم”.

يشار إلى أن مؤتمر السياسة العالمية، الذي تأسس سنة 2008، يعتبر منظمة مستقلة تهدف إلى المساهمة في تحسين الحكامة في كل تجلياتها بغية النهوض بعالم أكثر انفتاحا وازدهارا وعدلا ويحترم تنوع الدول والأمم.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة