“ولاّت غادية بوحدها”.. مراكشيون يتحسرون على حال المدينة الحمراء

حرر بتاريخ من طرف

عبر عدد من المراكشيين عبر صفحات محلية على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” عن غضبهم من الوضع الذي آلت إليه مدينة مراكش، والتي عرفت -بحسبهم- تراجعا كبيرا في مجموعة من المجالات، مقارنة مع مدن أخرى، رغم الأهمية التي تحضى بها المدينة الحمراء باعتبارها وجهة سياحية متميزة.

هذا السخط الذي عمّ الصفحات “الفيسبوكية” التي تعنى بالشأن المحلي المراكشي”، اشتدت حدته بعد الحالة التي ظهرت عليها مدينة الرباط خلال الإستقبال الذي خصص لبعثة المنتخب الوطني لكرة القدم، عقب الإنجاز التاريخي الذي حققه الأسود في مونديال قطر 2022، حيث ظهرت العاصمة في أبهى حللها وببنى تحتية جيدة وفضاءات خضراء في وضعية جيدة، وهو ما دفع مراكشيون إلى التساؤل حول الأسباب التي تمنع من تنمية وتطوير مدينة البهجة بشكل يرقى إلى مكانة المدينة.

ورغم أن المراكشيون كانوا يمنون النفس من خلال الانتخابات الأخيرة أن يكون الحزب الذي سيترأس مجلس جماعة مراكش في الموعد، وأن يسير بالمدينة الحمراء نحو أعلى المستويات، خصوصا بعد ما عانته جراء جائحة كوفيد، إلا أن واقع الحال خيب ظن ساكنة مدينة “السبعة رجال”، حيث سجل متتبعون للشأن المحلي، غياب لمسة المجلس الجماعي الحالي الذي تترأسه فاطمة الزهراء المنصوري، وغياب مشاريع تنموية من شأنها السير بمراكش إلى الأمام، وذلك على الرغم من مرور سنة على انتخاب وتكوين المجلس الجماعي للمدينة.

كما يأتي هذا الإستياء أيضا، في ظل “اقصاء” مراكش، من احتضان كأس العالم للأندية بالرغم من توفرها على فضاءات سياحية قادرة على احتضان جماهير الفرق المشاركة، وهو الامر الذي أرجعه عدد من المتتبعين إلى تدهور البنى التحتية وغياب المرافق الإجتماعية الضرورية.

وعدّد النشطاء، المشاكل التي أصبحت تتخبط فيها المدينة الحمراء، والتي حوّلت هذه الاخيرة إلى مجرد قرية كبيرة، وفق تعبيرهم، وهو ما يظهر على سبيل المثال لا الحصر في وضعية عدد من طرق المدينة المهترئة، وشوارعها الضيقة والمحفرة وكذا مساحاتها الخضراء التي لم تعد علامة مميزة لها كما في السابق بعدما تحولت إلى أحراش بفعل غياب العناية، علاوة على انتشار الأزبال في الأماكن العامة وفي المزارات السياحية.

وفي هذا السياق، علّق أحد النشطاء قائلا “يحق لنا أن نقول أن مراكش ولات غادية غير عالله… ماكاينة حتى رؤية..مشروع الحاضرة المتجددة والمدينة العتيقة اخد وقت لم تأخده قطر في بناء ملاعب المونديال”..وأضاف آخر “مراكش خاص اعادة الهيكلة فطرقات والقناطر راه كثرو السيارات والمدينة ولات ديما عامرة”.

وقال معلق آخر: “مراكش ولات غادية بوحدها ما عندهاش مجلس يقوم بتجديد وتحسين مرافقها، مراكش سابقا أحسن من مراكش اليوم للاسف”.. وعلق آخر قائلا: “مدن المغرب تجري الى الامام ومراكش تركض الى الوراء”.

وشدد متتبعون، على أن وضع جماعة مراكش الحالي، يبعث على القلق والتشاؤم، في ظل المشاكل التي عطلت التنمية على كل المستويات، وأمام غياب المراقبة وتتبع الأوضاع عن كثب بالمدينة، مؤكدين على أن البهجاويين لازالوا ينتظرون قرارات كبرى ومشاريع تعيد للمدينة بهجتها.

 

 

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة