دعم الفنّانين مْنَوّض رْوِينة والستّاتي كاعي حِيتْ الوزارة ما عندهاش مع الشّعبي

حرر بتاريخ من طرف

أثارت لائحة نتائج برنامج الدعم الاستثنائي المخصص لقطاع الفن برسم عام 2020، التي كشفت عنها وزارة الثقافة والشباب والرياضة، يوم أمس الاثنين، استياء عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي وكذا عدد من الفنانين المغاربة.

الستاتي من بين الفنانين الذين انتفضوا في وجه الوزارة، بسبب استمرارها في تجاهل الفن الشعبي المغربي في جميع محافلها، حيث اتهمها بالضحك على دقون الناس.

ونشر الستاتي تدوينة عبر حسابه على “فيسبوك قال فيها : “لا أدري ماذا يعني الفن الشعبي المغربي بالنسبة لوزارة الثقافة، ولا أدري لما الضحك على دقون الناس، ولماذا أعلنت وزارة الثقافة عن دعم إستثنائي، وكذبت على الفنانين بينما جاءت نتائج الدعم كالمعتاد ونفس الأسماء المستفيدة دائما”.

وأضاف الستاتي في تدوينته قائلا: “وزارة الثقافة التي لم تكلف نفسها ولو اتصال هاتفي للإطمئنان على صحة فنان أفنى عمره لإسعاد الشعب، فالستاتي فنان الشعب وسيبقى للأبد، أكثر من 45 سنة شهرة وتأتي وزارة الثقافة لتهينني وتهين الفن الشعبي بهذا الشكل والإقصاء الدائم من جميع محافلها”.

وطالب المغني الشعبي بإلغاء الدعم الموسيقي المخصص لمجموعة من الفنانين، وتحويل المبلغ المخصص لذلك لإنشاء مستشفيات أو مدارس أو دعم الطبقة الهشة.

نشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي، عبروا أيضا عن غضبهم، لتضمن هذه اللائحة لأسماء معروفة وكبيرة في الوسط الفني، وكذا من المبالغ الكبيرة التي منحت لهم، في حين تم تغيب أسماء أخرى ربما هي في أمس الحاجة لهذا الدعم، وأعطت ولا زالت تُعطي الكثير للمجال، على عكس بعض الأسماء التي تضمنتها اللائحة والتي لم تقدم أي إضافة للمجال الفني بالمغرب، متسائلين عن المعايير التي اعتمدتها الوزارة في تقديم الدعم.

وبمثل “أش خصك العريان الخاتم أمولاي”، علق النشطاء على الدعم المقدم لعدد من الفنانين، مشددين على أن آخر شيء تحتاجه بلادنا اليوم هي الأعمال الفنية، والأجدر صرف المبالغ المالية التي رُصِدت للفنانين في تطوير المنظومة الصحية، أو تقديمها لمن يسحقها، في إشارة إلى الأطباء والممرضين الذين يحاربون في الصفوف الامامية لمواجهة كورونا.

وفي الوقت الذي دخلت فيه البلاد مرحلة من التقشف لتقليص نفقات التسيير وترشيد استعمالات موارد المالية العمومية في ظل أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوق، بسبب الأزمة الناتجة عن فيروس كورونا، نجد الحكومة نفسها التي دعت إلى التقشف، تضرب توجيهاتها، عرض الحائط، وتبصم على سوء تدبيرها للأزمة.

ويرى هؤلاء أن هذا الدعم الذي تمنحه الدولة للفنانين، كان من الأجدر إلغاؤه هذه السنة بالنظر للظروف التي تمر منها بلادنا، وصرف المبالغ المقدمة فيه على القطاعات التي تعود بالنفع أكثر على البلاد في هذه الفترة، وعلى رأسها طبعا القطاع الصحي.

ومن جهة أخرى، قارن عدد من النشطاء بين الدعم المقدم للمواطنين والذين استفاد عدد منهم من مبلغ إجمالي لم يتجاوز 3600 درهم طيلة أشهر الحجر الصحي بالنسبة للبعض، فيما لم يصل البعض الآخر لهذا المبلغ، علما أن اغلب الأسر تعاني من دائقة مالية خانقة جدا إلى يومنا هذا بسبب توقف الحركة الإقتصادية وفقدان عدد كبير لمصدر عيشه.

البعض الآخر، يرى أنه إذا كان ولابد من تقديم الدعم للقطاع الفني، فيجب أن تستفيد منه الأسماء التي هي في أمس الحاجة، سواء من اجل إنتاج عمل فني أو غيره، وهو الامر الذي غاب عن لائحة المستفدين التي نشرتها الوزارة.

ومن جهته، خرج الفنان نعمان لحلو عن صمته لتوضيح حقيقة الدعم المذكور، حيث قال إنه لا يعتبر دعما وإنما برنامجا قائما منذ 11 سنة، اسمه “Aide à la production”، أي مساعدات الإنتاج.

وقال لحلو في تدوينة عبر حسابه على “فيسبوك”، إن “برنامج Aide à la production تساهم فيه الدولة بنسبة 60%، الجمعيات والشركات، تكلفة إنتاج الأعمال الفنية، على أن يقوم المنتج بتحمل 40% من التكاليف من جيبه الخاص، وذلك بعد تقديم مشروع الأعمال الفنية، تحت إشراف لجنة من وزارة الثقافة ومجموعة من الفنانين في مختلف التخصصات”.

واضاف لحلو، أن الإشكال الذي وقع هذا العام هو أن “وزير الثقافة الجديد أخطأ عندما سمى هذه العملية بالدعم الاستثنائي”، مشيرا إلى أنه كان يتمنى أن يكون هناك دعم اجتماعي لكل من يشتغل في هذا الميدان.

وأوضح الفنان المغربي، أن “العقد يشمل على أوراق المؤسسة، والقانون الأساسي للشركة وشهادة الإبراء الضريبي، ونسخة من الأعمال الفنية “ماكيت” مع النصوص، وكذا عقود مصادق عليها عبارة عن اتفاق مع جميع الفاعلين في المشروع من كتاب وملحنين، موزعين، موسيقيين واستوديو.

وأشار إلى أنه “وبعد أن تصادق اللجنة عن جودة وجدية الإبداعات الجديدة، يتم صرف نصف المبلغ للشركة أو الجمعية، لكي تشرع في عملية التسجيل والتنفيذ لهاته الأعمال الفنية، ولما ينتهي حامل المشروع من التسجيل الاحترافي في الاستوديو لهاته الأعمال، تستمع اللجنة مرة أخرى لها ويتم صرف نصف المبلغ الباقي للجمعية أو الشركة”.

وأضاف الموسيقار، أنه للحصول على هذه المساعدة من تكاليف الإنتاج، يجب أن يتوفر صاحب المشروع، على جمعية أو شركة، كما يجب أن يتوفر على بطاقة الفنان، وكذا بطاقة الانخراط بالمكتب المغربي لحقوق المؤلفين، مشيرا إلى أن أصحاب الشركات يدفعون 50 في المائة من المبلغ المحصل عليه لإدارة الضرائب (20 في المائة TVA) و (30 في المائة IGR).

ومن أبرز الفنانين الموسيقين المغاربة الذين استفادوا من هذا الدعم المادي ، عن فئة الدعم الموسيقى والأغاني وفنون العرض والفن الكوريغرافي التي خصصت لها الوزارة مبلغ 14 مليون درهم، نجد كلا من الفنان حاتم ايدار (16مليون سنتيم )، نعمان لحلو (16 مليون سنتيم)، زينب أسامة (15 مليون سنتيم)، محمد الغاوي (14 مليون سنتيم)، محمد الشرابي(14 مليون سنتيم)، ليلى البراق (14 مليون سنتيم)، ايمان قرقيبو (13 مليون سنتيم)، سعيد مسكير( 11 مليون سنتيم)، نبيلة معن (10مليون سنتيم)، حمزة لبيض ( 8 مليون سنتيم) وحمد الله رويشة(4 مليون سنتيم).

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة