هل تنجح خصخصة المؤسسات العمومية في إنقاذ الاقتصاد المغربي؟‎

حرر بتاريخ من طرف

تتجه الحكومة المغربية إلى خصخصة عدد كبير من المؤسسات والشركات والمقاولات العمومية بالمملكة لسد عجز الميزانية المتوقع أن يصل إلى 3.3 في المائة خلال العام 2019.

وأوضح محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية المغربي في حوار مع صحيفة “ليكونوميست” المغربية، أن خصخصة المؤسسات العمومية خلال سنة 2019 ستدر على الدولة عائدات تقدر بـ 10 مليارات من الدراهم. لافتًا أن خمسة مليارات ستذهب إلى ميزانية الدولة، ومثلها سيذهب إلى صندوق “الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية” والذي تم تأسيسه لاستقطاب أموال الخصخصة.

وبرّر المسؤول الحكومي، رفع الدولة يدها عن بعض المؤسسات العمومية بضرورة إنعاش خزينة الدولة بمداخيل إضافية، وكذا ترشيد تكاليف الاستغلال ونفقات التسيير وإعادة النظر في النموذج الاقتصادي والمالي لهذه المؤسسات.

وتماشيًا مع هذا القرار، أعدت وزارة الاقتصاد والمالية مشروع قانون تعديلي لـ”قانون الخصخصة” الصادر في العام 1989، سيتم مناقشته خلال الاجتماع الحكومي المقبل، المنعقد بالعاصمة الرباط.

وتعتزم الدولة خصخصة كبريات الشركات العمومية أبرزها “اتصالات المغرب” أول فاعل في الاتصالات بالمغرب، و”شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية” و”الشركة الوطنية للطرق السيارة” و”المكتب الوطني للمطارات”.

ويتضمن مشروع قانون مالية 2019 الموجود حاليًا على طاولة البرلمان للنقاش، فصولًا تتعلق بخصخصة 210 مؤسسات عمومية منها 20 مؤسسة تجارية و183 مؤسسة غير تجارية و3 مؤسسات مالية و4 مؤسسات للاحتياط الاجتماعي.

ويرى نجيب أقصبي، الخبير الاقتصادي المغربي في تصريح لـ”إرم نيوز”، أن الخطة الحكومة الرامية إلى خصخصة مؤسسات عمومية هي “سياسة حتمية لتخفيف عجز ميزانية البلاد لفترة معينة والتي تأثرت بارتفاع حجم الديون”.

وأكد الخبير الاقتصادي المغربي أن سياسة الخصخصة “ليست حلًا ناجعًا لإنقاذ الاقتصاد الوطني، بل ستُفاقم وضعيته الهشة في قادم السنوات لأن أغلبية الشركات العمومية بالمملكة تعاني من مشاكل هيكلية”. مشيرًا إلى أن التوقعات الاقتصادية تؤكد تردي معدل النمو الاقتصادي، وتفاقم العجز التجاري، وتحول ظاهرة البطالة إلى مشكلة مزمنة.

وأضاف أقصبي أن تراجع الهبات المالية التي ينالها المغرب من طرف دول مجلس التعاون الخليجي دفعت الدولة المغربية إلى نهج سياسة الخصخصة، لافتًا أن مشروع قانون مالية 2019 توقع تراجع هذه الهبات إلى 2 مليار درهم العام المقبل، بدل 4.8 مليار درهم سنة 2018، وهو ما يمثل تراجعًا يقدر بـ2.8 مليار درهم.

وشدد المتحدث أن سياسة الخصخصة قد تترتب عنها تبعات اجتماعية خطيرة. موضحًا أن التجارب السابقة “لم تكن ذات تأثير كبير”.

وسبق للمغرب أن أطلق خلال تسعينيات القرن الماضي عمليات الخصخصة لعدد من الشركات التي كانت تملكها الدولة، كما فتح رأسمال بعض المقاولات الأخرى.

 

إرم نيوز

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة