هكذا ينصب أربعيني على “طالب معاشوات” بمراكش ويسلبهم مبالغ مالية

حرر بتاريخ من طرف

تعرض سائق دراجة نارية ثلاثية العجلات “تريبورتور” بمراكش لعملية نصب بطريقة احترافية من طرف شخص قيل إنه في عقده الرابع.

وبحسب إفادة الضحية وهو متقاعد في سلك القوات المسلحة الملكية، فإن فصول الواقعة تعود إلى نحو أسبوعين حينما تقدم إليه شخص أسمر يقترب لونه من السواد كان يرتدي قميصا أبيض اللون وطلب منه أن ينقل له بعض السلع على متن دراجته، وهو الأمر الذي استجاب له “طالب ماعشو” الذي التحق بالمعني بالأمر بالقرب من صيدلية بتزئة الصفصاف بحي الإناترة بتراب مقاطعة المنارة بمراكش.

وأضاف سائق التريبورتور أن المعني بالأمر دخل الى الصيدلية المذكورة ثم خرج وعاد نحوه قبل أن يستل هاتفا وتظاهر بأنه اتصل بشخص قال انه لا يزال نائما، واعتذر من “الحمال” بعد أن طلب منه تأخير المهمة الى غاية الساعة الحادية عشر صباحا، ليعود سائق الدراجة الى مكانه بالقرب من احدى محلات بيع العقاقير.

وبمجرد أن وصل مكانه عاود نفس الشخص المناداة عليه وطلب منه هذه المرة التنقل معه الى حي باب دكالة من أجل نقل بضاعة عبارة عن مكيف هوائي، وعند وصولهما الى الحي المذكور صعد المعني بالأمر الى احدى العمارات المتواجدة بحي الحارة بباب دكالة بجوار مقبرة سيدي بنور، وبعد دقائق عاد من جديد واقترب منه ثم استل هاتفه النقال وهو يتظاهر بالكلام مع شخص يلقبه بالحاج مخبرا إياه بأن “كريمة سلمته مبلغ الكليماتيزور ناقصا ويحتاج الى 250 درهم، قبل أن يلتفت الى “طالب معاشو” وهو يجيب مخاطبه على الهاتف “دابا نشوف الى عندو حتى نرجع للصيدلية”.

مدّ سائق التريبورتور يده الى جيبه واخرج منه 250 درهما وسلمها له بعد أن أخبره بأن المبلغ كلفه عدة أيام من أجل توفيره، قبل أن يقاطعه “النصاب” بأنه سيعيده له بمجرد العودة، صعد الأخير مجددا الى العمارة وبعد لحظات نزل مدعيا بأنه سيقوم بتصوير “وصل” بإحدى محلات “الفوطوكوبي”، فاستدار إلى يمين العمارات باتجاه مستودع الأموات، وظل العسكري المتقاعد ينتظر عودة المعني بالأمر دون جدوى.

أقفل صاحب “التريبورتور” عائدا أدراجه والحسرة تعصره على سلبه ماله بهذه الطريقة، فتوجه الى الصيدلية وسأل احدى العاملات بها إن كانت تعرف الشخص المعني، مخبرا إياها بأنه قام بالنصب عليه في مبلغ 250 درهم وطلب منها الإطلاع على الكاميرا حيث تم التعرف على هوية “النصاب” و وعدته بتسليم صورة له بعد زوال نفس اليوم من أجل تسليمها للأمن لتسهيل عملية القبض عليه، غير أن طلبه قوبل بالرفض بعد ذلك بدعوى أن صاحب المحل في سلك الأمن.

لم يجد “طالب معاشو” وفق تصريحه للجريدة بدا من التوجه الى الدائرة الأمنية الثامنة لوضع شكاية في الموضوع طالبا منهم الإطلاع على كاميرا الصيدلية لكي يدلهم على هوية “النصاب” غير أنه شكايته قوبلت بالإستخفاف ولم يتم أخذها محمل الجد.

وأكد العسكري المتقاعد الذي دفعه هزالة راتبه بعد سنوات من التجنيد في سلك القوات المسلحة الملكية الى امتهان مهنة “حمال”، أن الشخص الذي نصب عليه سبق وأن نصب على سائق هوندا بنفس الطريق وسلبه مبلغ 400 درهم ولم يسلم منه سائق عربة مجرورة بدابة حيث سلبه هو الآخر مبلغ 150 درهما.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة