هكذا تستعد المنظمات الغير حكومية في العالم لمؤتمر الكوب 22 بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

تتسارع الأيام نحو مؤتمر COP22 لتغير المناخ، الذي سيعقد في مدينة مراكش – المغرب خلال شهر نوفمبر القادم.

وتتزاحم أعمال التحضير على كل المستويات، الحكومات والمنظمات ما بين الحكومية، والمجموعات الاقتصادية والسياسية، وكذلك على مستوى المنظمات غير الحكومية، وكل هيئات المجتمع المدني في العالم، وكذلك في الوطن العربي.

أيام معدودة بعد انتهاء أعمال مؤتمر المناخ في باريس العام الفائت، تداعت جمعيات غير حكومية عربية في عدد كبير من البلدان العربية للإجتماع في العاصمة الأردنية عمَّان، لإطلاق “شبكة العمل من أجل المناخ في العالم العربي” Climate Action Network in the Arab World، حيث ضمَّت بداية جمعيات ومنظمات من بلدان عربية في المشرق والمغرب، وخلال مسيرتها الشابة، توسعت لتشمل منظمات من بلدان عربية أخرى لتغطي اليوم ما يزيد عن 15 دولة عربية، وهي مفتوحة لانضمام الجمعيات والمنظمات غير الحكومية في كل البلدان العربية.

تشكل “شبكة العمل من أجل المناخ في العالم العربي” طرفا إقليميا منتميا “للشبكة الدولية للعمل من أجل المناخ” International Climate Action Network (CAN)، المعروفة بنشاطها الكبير وحضورها الفعال على كل المستويات التفاوضية والعملية في كل بلدان العالم، في إطار الإتفاقية الدولية لتغير المناخ، وفي إطار العمل الدولي من أجل المناخ.

منظمات غير حكومية وجمعيات بيئية واجتماعية من 15 بلد عربي، في إطار شبكة العمل من أجل المناخ في العالم العربي، عقدت مؤتمرا في تونس أيام 20 و21 و22  يوليو 2016، وبحثت مساهمة المجتمع المدني العربي في المؤتمر COP22 لتغير المناخ في مراكش. أصدرت في نهاية أعمال مؤتمرها بيانا صحافيا، ضمنته توصياتها إلى الحكومات العربية بتسريع عملية التصديق على اتفاقية باريس لتغير المناخ، وتنشيط المشاركة العربية في مؤتمر مراكش، وزيادة الجهود لإنجاحه وتحقيق أهدافه. 

وتناولت خلال مناقشاتها، طوال الأيام الثلاثة، قضايا مرتبطة بنشر الوعي حول التغير المناخي في البلدان العربية، وتعميق فهم الإتفاقية ببنودها وفصولها وأهدافها الأساسية، وتعزيز القاعدة المعرفية لدى الشعوب العربية، لما في ذلك من أهمية كبيرة لتسهيل تنفيذ التزامات الاتفاقية، والسير بالسياسات والاستراتيجيات التي تتلاءم مع مبادئها وبنودها على مستوى البلدان العربية في منطقتنا، من الخليج مرورا ببلدان المشرق وصولا إلى بلدان المغرب، وكذلك بلدان حوض النيل في مصر والسودان. وكذلك العمل على نشر التوعية، وتعميم روح المشاركة، وتعزيز الإحساس بالمسؤولية لدى أوسع نطاق شعبي في كل البلدان العربية.

وبحث المجتمعون أيضا في آليات تحصيل الدعم والتمويل والإستفادة من المبادرات تحت الإتفاقية. والعمل على إبراز المصلحة الوطنية في تصديق الدول العربية على إتفاقية باريس، وتطوير الإتصالات مع البرلمانات والكتل والمجموعات البرلمانية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وتنظيم الأنشطة والتحركات المساعدة على نشر فكرة الاتفاقية، وضرورة الإسراع في تصديقها والعمل الجدي على تطبيقها. وكذلك تطوير قنوات وفعالية التواصل مع الإعلام بكل وسائله المكتوبة والمقروءة والمرئية، وكذلك الإعلام الإلكتروني، الذي يتوسع باضطراد في بلداننا العربية.

وناقش المجتمعون في مطالبة الحكومة الفرنسية (البلد المضيف للمؤتمر السابق) والحكومة المغربية (البلد المضيف للمؤتمر القادم) بمزيد من الحراك الدبلوماسي لتسريع تصديق الدول على الإتفاقية.

ومن جهة أخرى حثت المنظمات المجتمعة في تونس على العمل على المستوى الوطني، في كل بلد عربي، للتواصل مع منظمات المجتمع المدني على أوسع نطاق، ومع القطاع الخاص وعالم الأعمال، لنشر المعرفة والوعي عن تغير المناخ وحقوق الإنسان، وعلاقة تغير المناخ بالمياه والطاقة والسياحة، والتركيز على الحق في بيئة نظيفة ومتوازنة والحق بالصحة والرفاه أيضا.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة