هذا هو الكابوس الذي يلاحق المتزوجات

حرر بتاريخ من طرف

 الخوف من العلاقة الجنسية بين الأزواج، باتت حالة أو مشكلة تنمو بازدياد في عيادات الطب النفسي، وتحديداً من جانب المرأة المتزوجة، والتي يمرّ على زواجها مدة ليست بسيطة أحياناً، أو من جانب سيدة حديثة الزواج، وزوجها لم يتمكن من الدخول فيها.
 

وفي لقاء خاص مع اختصاصي الطب النفسي وعلاج الإدمان الدكتور أشرف الصالحي قال لـ فوشيا إنه وقبل توصيف المشكلة، لا بد من الاعتراف أن الحديث عن الجنس يعتبر في مجتمعنا من التابوهات والمحرمات التي يصعب الحديث عنها حتى بين الأم وابنتها، فكيف نتوقع أن تفهم الزوجة العملية الجنسية أو معنى الرغبة والنشوة الجنسية؟
 

4 أسباب وراء تعثر التواصل الجنسي

وبين الصالحي أن ليلة الزفاف مثلاً، والتي يفترض على الزوجين الاقتراب من بعضهما، تبدأ الفتاة بإظهار حجم جهلها، وهذا هو السبب الأول من أسباب خوفها، نظراً لعدم معرفتها كيف تتصرف بهذه الحالة، فتبدي طريقة غريبة في تعاملها مع زوجها، كأن تغلق قدميها أو تبكي وقد تصل أحياناً حدّ ضربه.
 

إن من أكثر ما يجعل الفتاة ترتعب من العملية الجنسية، ما يتم تناقله من كلام بين صديقاتها أو أخواتها حول “ليلة الدخلة”، وحجم الترهيب لها، وإعطائها معلومات غير صحيحة، مثل: نزول الدم، والشعور بألم شديد، وفض لغشاء البكارة، مضاف إليه جهلها لما سيحصل، كلها عوامل تساعد على عنادها في إنجاح عملية الدخول في اليوم الأول، وهذا ما يسمى “الخوف غير المنطقي أو غير المبرر” بحسب الصالحي.
 

والسبب الثالث المؤدي إلى هذا الخوف، هو “القرف”، ويقصد به أن تكون المرأة مبالغة في نظافتها حدّ المرض والوسواس، وهو ما يؤثر على تفكيرها في العملية الجنسية، وعملية الإفراز واللزوجة، وكيفية إيلاج العضو الذكري فيها، ما يجعلها تُصاب بنوبة من الاشمئزاز، يؤدي إلى رفضها تقبّل إنجاح العملية الجنسية.
 

وأما السبب الرابع والأهم، بحسب الصالحي، هو الاعتداء أو التحرش الجنسي بالفتاة منذ صغرها، ما يجعل هذه التجربة مرتبطة مع الفتاة بأنها اعتداء على جسدها، وأذى وانتهاك لها ولخصوصيتها.
 

كل هذه العوامل تجعل العلاقة بين الزوجين كالجحيم، ذلك أن الزوجة الخائفة، تنقل خوفها لزوجها الذي يعتقد أنه فاشل في بعض الأحيان، ومن هنا تبدأ المشاكل الزوجية بالتكوّن وقد يتبعها انفصال وتدمير للأسرة بأكملها.
 

وفي تصريح خاص لـ “فوشيا” أكد الصالحي أن التربية الجنسية ومفاهيمنا حولها كلها مشوهة؛ فالخوف من الحديث مع ابنتها حول الدورة الشهرية، والمهبل ووظائفه، وكذلك وظائف قضيب الرجل، وعملية الإيلاج أثناء ممارسة الجنس، أو أن من وراء هذه العملية ينُتج طفل، كلها محرمات تخجل الأم التصريح به أمام ابنتها.
 

وعن الحالة الغريبة والمعقدة التي ينطبق عليها الموضوع، قال الصالحي إن إحدى الزوجات التي تخاف من العلاقة الجنسية، اتفقت مع زوجها على فض غشاء بكارتها في إحدى العيادات النسائية، حماية لسمعة كل منهما، ورفضها ممارسة الجنس معه مطلقاً، واستمرا على هذا الحال كأنهما أصدقاء، بحكم عدم قدرته على الاقتراب منها، حتى انتهى في نهاية المطاف بطلب الطلاق.
 

وأضاف الصالحي أن المعضلة الكبرى تتمثل بأن هذه الزوجة “بلا غشاء بكارة”، فكيف يكون طلاقها: طلاق ما قبل الدخول أو بعده؟ وكيف سيقتنع من يعرفها أن زوجها لم يمسسها؟ وكيف تم فض بكارتها؟ الأمر الذي تسبب بمشاكل أبعادها أصبحت معقدة، وكانوا في غنى عنها، كله بداعي خوف الزوجة فقط من العلاقة الجنسية مع زوجها.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة