هدى بنباضرييف سيدة الأرشيف بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

محمد تكناوي.

من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، انطلقت كالشعاع الدافق تحملها أجنحة الطموح الجارف، لتعيد الانطلاقة في سماء التوثيق والارشفة، بالمديرية الجهوية للضرائب بمراكش التي التحقت بها سنة 2020.

و هي هدى بنباضرييف، اسم من الاسماء المراكشية الوضيئة التي تشع بالخير وبالانتصار لثقافة الواجب، تحمل مؤهلات اكاديمية عليا، في مجال الارشيف و تدبير الربائد و في مجال تدبير المكتبات الجامعية و المكتبات المتعددة الوسائط، والحاصلة ايضا على شهادة جامعة باريس 8 و ارشيف فرنسا، كاحد المشاركين الفرنكفونيين المختصين في التكوين الدولي لتقنيات الارشفة بالمؤسسات العمومية.

هدي بنباضرييف ومنذ التحاقها بالاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، سنة 2015 ، ظلت تسهم في ترسيخ ثقافة الارشفة في هذا المرفق التربوي بحرصها المعهود ودقتها المعهودة، كانت لها قناعة منذ البداية ، بكون تحديث الإدارة أو المؤسسة العمومية، يفرضه التطور المتنامي، الذي تشهده المنظومة التربوية والتكوينية، وخطوة لا فكاك من المشي باتجاه مسايرة حركة النمو المتصاعد هذا ، الذي يفصح عن بعض التناقضات خاصة بالإدارة ، مما يؤثر على تلبية الطلب، ويؤخر قضاء المصالح، فالثورة الإعلامية تجعل الجميع يرضخ الى خدماتها وتوفير الإمكانات البشرية والمالية لإصلاح هذه الإدارة ومدها بمتطلبات ولوج عصر الاعلام الذي يقتضي تسخير تلك الإمكانات على طريق تحديثها، خصوصا باقسام الوثائق.

فمباشرة بعد تخرج بنباضرييف، من مدرسة علوم الاعلام بالرباط هذه المدرسة التي تعد الوحيدة بالمغرب المختصة في تكوين الموارد البشرية العليا المؤهلة في مجال الارشيف.

عملت كاول مختصة في مجال الارشفة بهذا المرفق التربوي، مع فريق عمل، فبادرت الى وضع سياسة عامة للارشفة ، بعد القيام بجرد عام لجميع الوتائق الخاصة بقسم تدبير الموارد المالية و الادارية و تعميم هذه العملية بعد ذلك على باقي المصالح الادارية، هذه العملية استغرقت مدة اربع سنوات تكللت بتشجيع واشادة ، من مختلف المتدخلين والمهنيين التربويين والإداريين، وحتى الخارجيين، كالمجلس الاعلى للحسابات و المفتشية العامة للمالية، و أبرزت مجهودات فريق عملها أهمية المحافظة على هذه الوتائق التي تعد راسمال كل مؤسسة عمومية و تزامنت هذه العملية مع صدور منشور السيد رئيس الحكومة السابقة في دجنبر 2018 و الذي حث جميع المؤسسات العمومية على ضرورة الارشيف و التوفر على الموارد البشرية المتخصصة في الميدان.

فالارشيف ، كما تؤكد هدى بنباضرييف ليس فقط، حفظ لمجموعة من الخدمات التي سبق وان انجزت ولكنه عودة يحتاجها الاداري او المرتفق، كلما بدت هناك حاجة إلى استخراج وثيقة للاستشهاد او الاستدلال، كمرجعية تثبت صحة قضية بعينها، والعمل بالطرق التقليدية قد اصبح متجاوزا مع ما تقدمه الاعلاميات في تنفيذ هذه المهمة بالسرعة المطلوبة، كما ان هذه الطرق تنم عن أخطاء غالبا ما تكون فادحة بل ان اخطر ما يتصل بهذه الطريقة كيفية التخزين الورقية للمعلومة التي تتضمنها الوثيقة، والمعرضة في أي حين الى التلف.

وتواصل حاليا هدى بنباضرييف ومنذ سنة 2020 كما سلف القول، تحدي ورحلة شموخ مغايرة، بكل ثقة في النفس، تميزها في مجال الأرشفة بالمديرية الجهوية للضرائب بمراكش.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة