نفوق الأسماك يفجر فضيحة تلويث المياه..السلطات بتاونات تغلق أربعة معاصر للزيتون

حرر بتاريخ من طرف

في تطور لقضية المرجان الذي أغرق عددا من الوديان والسدود بإقليم تاونات، وأدى إلى تسجيل نفوق الأسماك في واد أسرى، وهو من أبرز الوديان بالإقليم، قررت السلطات المحلية إغلاق أربع معاصر متهمة بتلويث البيئة، مع تحرير محاضر لمخالفات اتهمت بارتكابها وإحالة ملفاتها على القضاء.

المصادر قالت إن لجنة مختلطة ترأسا باشا مدينة تاونات، وضمت في عضويتها عددا من رجال السلطة وممثلين عن الدرك وممثلين عن كل من المجلس الإقليمي والمجلس الجماعي للمدينة، أوصت على إغلاق أربعة معاصر للزيتون بجماعة تاونات، وتحرير محاضر مخالفات في حقها وإحالتها على النيابة العامة المختصة.

وتبين من خلال المعاينات التي قامت بها اللجنة على خلفية نفوق الأسماك في واد أسرى، وما ارتبط بذلك من تدفق المرجان على الواد أن مصدره يعود لهذه الوحدات الانتاجية.

وتكونت طبقات زيتية سامة فوق مياه الواد بسبب مخلفات المرج الذي تتخلص منه بعض المعاصر بطريقة سرية، دون أدنى اعتبار لما قد يسببه ذلك من كوارث بيئية. ويقول السكان إن الصادم هو أن هذا الوادي هو مصدر لعيش الساكنة المجاورة، فمنه تشرب، ومنه تسقي الحرث والأشجار، ومنه أيضا تسقى البهائم. ويعتبر هذا الواد أيضا متنفسا سياحيا لساكنة المنطقة.

وتتكرر الفضائح المرتبطة بتلويث الوديان من قبل المعاصر كل سنة، ومعها تتجدد نداءات الساكنة والفعاليات الجمعوية المحلية للمطالبة بحماية البيئة، خاصة وأن الأضرار لا تلحق فقط الفرشة المائية، وإنما تمس الأراضي الفلاحية، وتهدد بالإجهاز على ما تبقى من موارد عيش الساكنة.

أما من جهة السلطات المحلية، فإنها تكتفي عادة بعد لقاءات تواصلية مع أرباب وحدات عصر الزيتون، وبجانبهم رؤساء الجماعات المحلية، وذلك للتحسيس بمخاطر تلويث البيئة بالمرجان. لكن الفعاليات المحلية تؤكد على أن هذه اللقاءات التواصلية غير كافية للحد من تفاقم المشكل، مشيرة إلى أن الأمر يستدعي إجراءات صارمة ومراقبة مستمرة وعمل دائم للجنة المختلطة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة