مُفجِّر قضية “كازينو السّعدي” يتراجع عن تصريحاته ويبرئ المتهمين (صحف)

حرر بتاريخ من طرف

أفادت يومية “المساء”  في عددها  لنهاية الأسبوع، بأن أحد مفجري قضية “كازينو السعدي” بمراكش، التي أدين فيها عبد اللطيف أبدوح، القيادي في حزب الإستقلال، وعدد من المنتخبين ورجال الأعمال والمقاولين بالسجن النافذ لمدد تتراوح ما بين سنة و5 سنوات سجنا نافذا ، صدم الحاضرين في جلسة المحاكمة، صباح أمس الخميس، حيث شهدت أطوار المحاكمة اعترافات مثيرة من طرف الشاهد الرئيسي في القضية.

وفاجأ الشاهد الرئيسي في في قضية “كازينو السعدي” والذي هدد القاضي باللجوء إلى القوة العمومية من أجل إحضاره إلى الجلسة بعد تغيبه مدة طويلة رغم استدعائه (فاجأ) الحاضرين بتبرئة جل الأسماء المتابعة في الملف، حيث تراجع عن كل الإتهامات التي سبق أن وجهها إلى المتهمين في القضية، سواء أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أو قاضي التحقيق أو خلال المرحلة الإبتدائية.

ونفى المستشار المثير للجدل أن يكون المتهمون ، الذين صوتوا على تفويت وعاء عقاري من ملكية بلدية مراكش لفائدة شركة تسير “كازينو السعدي” بثمن 600 درهم للمتر الواحد، قد تلقوا أي رشاوي مفترضة، وهو ما يتناقض مع التصريحات التي أدلى بها خلال جل أطوار محاكمة أبدوح ومن معه.

وأوضحت الجريدة ذاتها نقلا عن مصادر وصفتها بـ”المطلعة” أن دفاع أحد المتهمين في الملف المعني، تقدم امام غرفة الجنايات الإستئنافية بمحكمة الإستئناف بمراكش بوثيقة عبارة عن إقرار مكتوب يتراجع بمقتضاه المشتكي في الملف عن متابعة متهم بعينه ويتعلق الأمر بـ”عمر.أ.ع”، كاتب سابق لحزب الإستقلال بفرع المنارة ومستشار سابق ببلدية المنارة جليز والذي سبق ان أدين، ابتدائيا بثلاث سنوات نافذة وغرامة قدرها 40 ألف درهم، بعد أن توبع بجنايتي الرشوة والمشاركة في تبديد أموال عامة ، وبجنحة الإتفاق على أعمال مخالفة للقانون في إطار اجتماع أفراد يتولون قدرا من السلطة العامة ، إلى جانب ستة مستشارين آخرين في البلدبة نفسها، التي كان يترأس مجلسها النتهم الأول في الملف، بين سنتي 1997 و2003 .

المشتكي المسمى لحسن. أ، وهو مستشار سابق بالمجلس نفسه خلال ولايتين جماعيتين، امتدتا بين 1992 و2003، أقر بالوثيقة التي هي عبارة عن تنازل يتراجعه عن جميع الإتهامات السابقة التي وجهها للمتهم.

وفي حيز آخر قالت اليومية نفسها، إن عدد من الأحزاب وافقت على منح تزكية لبعض أصحاب السوابق ممن تورطوا في قضايا فساد، وشراء أصوات، انتهت بإلغاء انتخابهم في وقت سابق، وذلك في خضم الجدل الذي أثارته المساعي الهادفة إلى إضافة 33 مقعدا جديدا إلى مجلس النواب.

وأورت مصادر “المساء” أن الامر يتعلق بنواب ومستشارين ومنتخبين كبار مقربين من قيادات حزبية بارزة، تدخلت لإعادة منحهم التزكية، رغم سجلهم الأسود، وتورطهم الصريح في شراء الأصوات، في قضايا سبق أن تحولت إلى فضائح سياسية مدوية وتولت مصالح الشرطة القضائية التحقيق فيها بعد التقاط مكالمات تضمنت تفاصيل مفاوضات مع “شناقة” لشراء أصوات بعض الناخبين بالجملة خلال الإنتخابات الماضية.

وقالت المساء إن عرض ملفات هؤلاء على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بعد لائحة الإتهام التي وجهت إلى 26 اسما، والتي تم بثها عقب الإنتخابات الماضية، في وسائل الإعلام العمومي ضمن بلاغ للجنة الحكومية لتتبع الإنتخابات لم يمنع بعض الأحزاب، بما فيها تلك التي عرفت ميلاد حركات تصحيحية ، من تجديد الثقة في بعض أصحاب السوابق، كما هو الشأن بالنسبة إلى برلماني سابق في جهة الرباط سلا القنيطرة.

ونقرأ ضمن مواد المنبر الإعلامي ذاته، أن عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، وافق على قرار عامل شيشاوة القاضي بتعيين لجنة خاصة وكلت إليها مهمة تصريف الأمور الجارية بالمجلس الجماعي لإيمنتانوت طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي 14-113 بعد أن تقدم 15 مستشارا جماعيا باستقالاتهم إلى رئاسة المجلس، والتي لقيت موافقة من قبل السلطات الإقليمية.

وتوصلت المصالح المختصة في شخص قسم الجماعات المحلية بعمالة شيشاوة، بالقرار المؤشر عليه من طرف وزير الداخلية ، والذي وجهت نسخة منه إلى مصطفى العماري باشا المدينة، بصفته رئيسا للجنة التي عينها عامل الإقليم، تنفيذا لمنطوق المادة 74 من القانون التنظيمي، حيث وجب تعيين لجنة خاصة بقرار السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، ويحدد أعضاء اللجنة الخاصة في خمسة أعضاء، من بينهم بحكم القانون وحسب الحالة، المدير أو المدير العام للمصالح المنصوص عليهما في المادة 128 من هذا القانون التنظيمي.

ويترأس اللجنة الخاصة عامل العمالة او الإقليم او من ينوب عنه الذي يمارس بهذه الصفة الصلاحية المخولة لرئيس مجلس الجماعة بموجب أحكام هذا القانون التنظيمي. ويمكنه أن يفوض بقرار بعض صلاحيته إلى عضو أو أكثر من أعضاء اللجنة.

اليومية ذاتها كتبت أنه في خطوة تروم تعزيز عدم تكرار الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي عرفها المغرب، قرر المجلس الوطني لحقوق الإنسان تحويل مراكز الإعتقال غير النظامية والإختفاء القسري إلى مراكز وفضاءات ثقافية واجتماعية ومراكز لحفظ الذاكرة.

وفي هذا السياق قامت رئيس المجلس وممثلوا القطاعات الحكومية المعنية والسلطات المحلية بزيارة ميدانية للإطلاع على مدى تقدم أشغال تهيئة فضاء تزمامارت، وأكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ان تدبير هذه المافق سيتم بشراكة وتعاون مع الساكنة وجمعيات الضحايا.

وأشارت بوعياش إلى أن الهدف هو أن تصبح مراكز الإعتقال غير النظامية والإختفاء القسري مراكز وفضاءات ثقافية واجتماعية ومراكز لحفظ الذاكرة، بمعنى أن تتحول من مراكز للإختفاء والإعتقال إلى مراكز للحياة حتى لا يتكرر ماجرى.

وأعلنت رئيسة المجلي الوطني لحقوق الإنسان عن بعض عناصر استراتيجية المجلس بخصوص متابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في مجال حفظ الذاكرة وجبر الضرر الجماعي خلال حفل تنصيب الأعضاء الجدد للجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة درعة تافيلالت أمس الخميس بالرشيدية.

وأكدت بوعياش أن الهدف من هذا الإستراتيجية يتجلى في ثلاثة مستويات رئيسية: فعل حقوقي بحكم المسؤولية كمدافعين عن حقوق الإنسان ومبادرين بإطلاق مسار العدالة الإنتقالية منذ أكثر من 20 ينة والمسؤولية كذلم من حيث استكماله على أساس الفعل الحقوقي وليس بالإعتماد على الإيديولوجية أو فكر سياسي محدد.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة