موسم الصيف جرعة أكسجين لقطاع الامتياز التجاري

حرر بتاريخ من طرف

بعد أشهر عديدة من “الاختناق” وعدم اليقين، تنفس الفاعلون في قطاع الامتياز التجاري (فرانشيز) والتجار عموما الصعداء، بعد الإعلان مؤخرا عن تخفيف التدابير الاحترازية، وانطلاق موسم الصيف.

فعلى غرار أغلب القطاعات، أثرت جائحة (كوفيد-19) بشكل قوي على قطاع الامتياز التجاري، وإن بدرجات متفاوتة حسب فروع الأنشطة. ولم تكن الأشهر القليلة الماضية سهلة على الفاعلين في القطاع، حيث بلغ متوسط ​​خسارة رقم المعاملات 50 في المئة، إضافة إلى تراكم الديون الخارجية لدى الموردين والممولين…

وباعتباره قطاعا ذا مؤهلات عالية، تضم صناعة (الفرانشيز)، وفق معطيات للفدرالية المغربية للامتياز التجاري، 745 علامة تجارية، منها 16 في المئة مغربية-مغربية.

ويبلغ عدد نقاط البيع في جميع أنحاء المملكة 4881 نقطة، في حين أن القطاعات الأكثر تمثيلية هي الملابس الجاهزة والمطعمة والأغذية والخدمات.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس الفدرالية المغربية للامتياز التجاري، محمد الفن، أن “أرباب المقاولات يستعيدون تدريجيا الثقة في التعافي واستئناف الاتجاه الإيجابي للنمو”.

وأوضح الفن، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الظروف الحالية ستمكن الفاعلين في هذا القطاع من “جرعة أكسجين”، مشيرا إلى أن استئناف النشاط يتزامن مع فترة الصيف، التي تجري خلالها الاستعدادات على قدم وساق من طرف المقاولات لتكون جاهزة على كافة الأصعدة التنظيمية والتجارية والتسويقية والمالية والصحية.

استئناف النشاط مكّن من رؤية نهاية النفق، خاصة مع زيادة المبيعات. هذا ما أكده مصطفى . د، مسير علامة تجارية للملابس الجاهزة بالدار البيضاء، حيث أكد أنه منذ تخفيف حظر التجول الليلي، والعودة إلى ساعات العمل العادية، نمت المبيعات بنسبة تقارب 15 في المئة.

وتابع هذا الشاب الثلاثيني قائلا: “لقد مكننا هذا القرار من ربح أكثر من ساعتين إضافيتين من النشاط، لأننا الآن نغلق محلاتنا التجارية على الساعة العاشرة ليلا. إنها دفعة حقيقية كنا بحاجة إليها بعد الأشهر الماضية”.

وأضاف: “أعتقد أن الإجراءات المتخذة مؤخرا كان لها أيضا أثر إيجابي على معنويات المستهلكين، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على نشاطنا”؛ معتبرا أن هذا القرار جاء في الوقت المناسب، خاصة مع حلول موسم الصيف، الذي تعتبر فيه الأمسيات مهمة للنشاط التجاري الذي يعرف زيادة في التدفق بشكل عام.

وشدد أيضا على أهمية التزام اليقظة، مشيرا إلى أنه حريص على احترام كافة الإجراءات الحاجزية، ولاسيما ارتداء الكمامات والتعقيم.

بالتأكيد، لن يكون مجال المال والأعمال ما بعد كوفيد، مثل الفترة التي سبقته. لقد كشفت هذه الأزمة بالفعل عن العديد من الفرص وتشكل، بالنسبة لبعض الفاعلين في قطاع الامتياز التجاري، فرصة لإعادة التفكير في نماذج أعمالهم.

وفي هذا السياق، قال الفن “نعمل جاهدين على ترجمة هذه الأزمة إلى فرصة لإعادة النظر في منظومة بأكملها”.

وأضاف أن هذه الأزمة هي بمثابة فرصة لإعادة التفكير في نماذج الأعمال والمفاهيم والممارسات على المستوى التنظيمي والمالي والتجاري؛ مشددا على الحاجة، بل الضرورة، لتطوير كل شيء.

وأكد رئيس الفدرالية المغربية للامتياز التجاري أنه “ينبغي إذن إعادة التفكير في النموذج، ليس بشكل كلي، ولكن بطريقة محددة أو جزئية من أجل انتعاش سريع. يجب أن نسعى للتفكير من خلال الابتكار، وإنشاء دوائر الجودة، والقيام بالكثير من أعمال الدعم، والتدريب والتوجيه والتكوين”.

وحسب رأيه، فهذه آليات قائمة على “القيم الإنسانية”، ورافعات فكرية ستكون بمثابة ركيزة لإعادة ابتكار القطاع؛ مضيفا أنه سيتم توفير مواكبة أكبر من خلال التسويق الرقمي على سبيل المثال، لأنها مهارة “مرتبطة بعالم الغد”.

وقال الفن: “نشهد اليوم تحولا غير مسبوق يجب أن نستخلص منه أفضل الدروس والممارسات المثلى للمضي قدما وإنعاش مقاولاتنا لاستعادة المرونة والانخراط مجددا في النمو والتنمية”.

لقد أبان نموذج الأعمال هذا، في جميع أنحاء العالم، عن قدرته على مقاومة الأزمة الصحية والتفاعل معها بشكل أفضل. ويرجع الفضل في ذلك على وجه الخصوص إلى مواكبة مانحي حق الامتياز؛ ومع ذلك، فإن قطاع الامتياز التجاري مدعو إلى زيادة الاستثمار في المجال الرقمي، والتفكير بشكل مختلف واستخلاص أفضل الدروس والممارسات من هذه الأزمة للمضي قدما.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة