مهنيو “كراء السيارات” يستغيثون لإنقاذهم من الدعاوى الاستعجالية للحجز

حرر بتاريخ من طرف

شرعت مؤسسات تمويل القروض الاستهلاكية والليزينغ في مصادرة عربات وكالات كراء السيارات بسبب تأخر معظمها في تسديد الأقساط الشهرية منذ نهاية شهر مارس، بعد توقف نشاطها نتيجة تأثرها بالتبعات السلبية لتفشي فيروس كورونا، فقد سجل بمختلف ربوع المملكة تنديد مجموعة من أصحاب مقاولات تأجير السيارات الذين فوجئوا بمصادرة سياراتهم من طرف شركات التمويل التي يتعاملون معها دون تلقيهم أي إخبار أو تبليغ بقرار أو حكم قضائي.

وفي هذا الصدد وجّه أصحاب وكالات كراء السيارات بالمغرب ملتمسا إلى رئيس الحكومة من أجل التحرك العاجل لا يجاد حلول استعجالية لهذه الوضعية المزرية السالف ذكرها، وتمتيع مهنيي القطاع بالدعم المادي والقانوني اللازمين إلى حين تجاوز هذه الأزمة.

الملتمس استند إلى الظهير الشريف الصادر بتاريخ 17 يوليوز 1936، والمنظم لبيع العربات بالمصارفة، هو الذي ينظم عملية شراء السيارات عبر عقد التمويل التأجيري للسيارات، مشيرا إلى أن السيارة تبقى في ملكية شركة القروض إلى حين سداد كل الأقساط الشهرية ودفع القيمة المتبقية”.

وأكد مهنيو “كراء السيارات” “أن المادة 8 من الظهير نفسه تنص على أنه عند حلول أجل الأداء وعدم أداء الأقساط يحق للدائن فسخ العقد والتوجه إلى قاضي الأمور المستعجلة، إلا أنه يجب أن يسبق ذلك إثبات المطل بتوجيه إنذار إلى المدين وتبليغه، وبعد ذلك مباشرة المسطرة أمام رئيس المحكمة ويلزم استدعاء الأطراف وتبليغها كل إجراءات المسطرة، ومن تم يتبين أنه لا يوجد ما يستدعي استخدام مقتضيات الاستعجال القصوى، اعتبارا لكون الدين ثابتا ولا وجود لخطر يهدد ضياع الحق فيه، وبالتالي يتعين اعتماد المسطرة العادية والحالة هاته”.

واعتبر المتضررون أن ما اتجهت إليه محاكم المملكة في قبول الدعاوى الاستعجالية الرامية لحجز السيارات التي تأخر أرباب وكالات تأجير السيارات عن سداد أقساطها بسبب جائحة كوفيد 19، لفائدة شركات التمويل يعد مجانبا للصواب، وحيث أن تعنت شركات التمويل في التجاوب مع مبادرة مختلف التنظيمات النقابية والتمثيلية لقطاع وكلاء كراء السيارات بالمغرب، لإيجاد حلول حبية معها حتى تتراجع عن الإجراءات التي اتخذتها في حقهم لم يوصل المهنيين الى أي حل توافقي.

كما نادى الملتمس إلى اعتبار كون وكالات كراء السيارات، وبدون استثناء ظلت طيلة فترة الجائحة الى حدود الآن، بدون مدخول أو مساعدات مالية من طرف الدولة، بسبب غياب برنامج لإنقاذ القطاع من الإفلاس.

وأشار المشتكون إلى أن كل ما تقدم لم يسفر سوى عن زيادة تعميق أزمة القطاع الغارق في الاختلالات والمشاكل، وقد عبر الكثير من أرباب وكالات كراء السيارات عن تفكير جدي في إغلاق مقاولاتهم، وما سيترتب عنه من فقدان لآلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة التي يؤمنها نشاط كراء السيارات.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة