مهنيو النقل السياحي بمراكش يقررون تصعيد وتيرة الاحتجاجات

حرر بتاريخ من طرف

قرر المكتب الوطني للفيدرالية الوطنية للنقل السياحي عقد أشكال احتجاجية تصعيدية، وتوجيه أغلبها إلى مقرات شركة “سلفين”، وأن تكون أولى الاحتجاجات أمام مقر الشركة بمدينة مراكش.

كما قرر المكتب الوطني تحويل أي محاولة للحجز على سيارة للنقل السياحي، في الحين ودون تردد، إلى شكل احتجاجي مفتوح مع كافة احتمالات التصعيد، ومطالبة الدولة المغربية بفرض هيبتها على الشركات التي تريد أن تنصب نفسها فوق القانون وفوق المؤسسات وقراراتها، وأن تلزمها باحترام مضامين عقد البرنامج 2020-2022، وذلك عبر التوقف عن إلزام مهنيي النقل السياحي المتوقفين عن العمل بتسديد أقساط الديون.

وجاء ذلك بعد إصرار شركات التمويل على عدم الانضباط لمقتضيات عقد البرنامج2020 – 2022″، وعدم التجاوب مع قرارات لجنة اليقظة وقبلها مع التوجيهات الملكية السامية، وإصرار بعض هذه الشركات خصوصا شركة “سلفين” على تنصيب نفسها فوق القانون وفوق الجميع بسعيها إلى فرض شروطها على أرض الواقع غير مبالية بأي شيء آخر سوى بمصالحها الضيقة في أنانية منقطعة النظير وانعدام تام لحس المسؤولية وروح الوطنية، ووصلت الشركة المذكورة إلى درجة السعار في تجاوزاتها وخروقات في حق مهنيي قطاع النقل السياحي بالمغرب.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أوصت التوجيهات الملكية السامية بإنعاش المقاولات المتضررة من جائحة “كوفيد19” والحفاظ على مناصب الشغل فيها، وبعد أن أسفرت توجيهات الملك محمد السادس نصره الله وأيده على إقرار عقد برنامج لإنعاش قطاع السياحة، صدر عن لجنة اليقظة وأطلق عليه اسم “عقد البرنامج2020 – 2022″،

وقرر المكتب الوطني للفيدرالية الوطنية للنقل السياحي خوض اشكال احتجاجية جديدة بعدما عقد اجتماعا طارئا عن بعد، من أجل تدارس الاستفزازات المتواصلة وغير المشروعة للشركة المذكورة، وأخذت الفيدرالية علما أن “سلفين” زاد سعارها بسبب الاحتجاجات السابقة للفيدرالية التي طالبت من خلالها بتطبيق عقد البرنامج دون أي نية في الصراع مع شركة أو جهة بعينها وفق تعبير بلاغ للمكتب الوطني.

وبناء على المعطيات التي تم تدارسها، أجمع أعضاء المكتب الوطني في اجتماعهم على تصعيد وتيرة الاحتجاجات، بشكل خاص ضد “سلفين”، معلنين استعداد الفيدرالية لزيادة منسوب التصعيد كلما زادت الاستفزازات، كما تمسك المكتب الوطني بإجماع أعضائه على عدم التنازل عن أي بند من عقد البرنامج، وعدم التساهل مع أي شركة تمويل تتجاوز حدودها مع المهنيين والمقاولات المشتغلة في القطاع.

وذكر بلاغ النمكتب الوطني الرأي العام الوطني بأن جلالة الملك ، أوصى في خطاب العرش المجيد لسنة 2020، بـ”إطلاق خطة طموحة للإنعاش الاقتصادي تمكن القطاعات الإنتاجية من استعادة عافيتها، والرفع من قدرتها على توفير مناصب الشغل، والحفاظ على مصادر الدخل”، وفق تعبير الخطاب الملكي السامي، وهو ما أسفر بتاريخ 6 غشت 2020 عن توقيع اتفاقية بين كل من وزارة الاقتصاد و المالية و إصلاح الإدارة، وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد التضامني، وزارة الشغل والإدماج المهني، عن القطاع العام، ثم الكونفدرالية الوطنية للسياحة، والمجموعة المهنية لبنوك المغرب، حول برنامج تعاقدي يهم الفترة بين 2020 و2022 ويضم 21 إجراء، كان ينتظر منه تمكين القطاع من الحفاظ على النسيج الاقتصادي ومناصب الشغل والحفاظ على مصادر دخل المستخدمين، ناهيك عن تسهيل وتسريع إعادة إقلاع القطاع السياحي، وتأجيل سداد الديون ودعم الأجراء.

وبعد انصرام سنة كاملة على توقيع العقد، مازالت مقاولات النقل السياحي بالمغرب محرومة من الاستفادة من البند السابع من العقد الذي ينص على تأجيل سداد الديون، بسبب تمادي شركات القروض والتمويل وتبنيها لطرق احتيالية تلتف على مضمون البند وتزيد من الاقتطاعات المفروضة على مقاولات النقل السياحي، وتضرب عرض الحائط كل التوجيهات الملكية السامية، وخرجت عن إجماع المغاربة على إعلاء روح التضامن وعمدت إلى تغليب الجشع والأنانية، بل حاولت في أكثر من مناسبة حجز السيارات في تهديد صارخ لمصادر دخل المستخدمين ولاستمرارية المقاولة.

وقد طالب المكتب الوطني للفيدرالية الوطنية للنقل السياحي، الجهات المسؤولة بصرف دعم الأجراء واستحضار الظرفية الصعبة التي تمر بها هذه الفئة التي لم تلقى أي اهتمام حكومي رغم التوجيهات الملكية معلنا ان بيانه يعد بمثابة إخبار لوزير الداخلية والولاة والعمال وكافة السلطات المعنية، بتنظيم كل الأشكال الاحتجاجات التي يخولها الدستور المغربي مؤكدين أن من أصابه الإفلاس لا يبقى أمامه ما يخسره، فلا محيد عن النضال والاحتجاج حتى انتزاع المطالب المشروعة كاملة غير منقوصة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة