مقرؤون “نجوم” التراويح خلال رمضان بمراكش -9-

حرر بتاريخ من طرف

في مراكش، كما في غيرها من مدن المملكة، يتنافس المصلون في التراويح، مصداقا لقوله تعالى “وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”. في مساجد مراكش التي تمتلئ عن آخرها خلال شهر رمضان المبارك، ترى المصلين يتسابقون بعد كل مغرب في اتجاه مساجد مراكش التي يتواجد بها مقرئين داع صوتهم على المستوى المحلي والعربي، وخلال هذا الشهر المبارك يصبح المسجد التاريخي الكتبية قبلة لاهل مراكش سواء داخل المدينة ومن أحوازها، فقط لأن شيخا اسمه وديع شاكر بصوته الناعم يبث الخشوع في نفوس المصلين، فتراهم يتسابقون إلى الخيرات، وصلاة التراويح أم الخيرات دنيا وآخرة.

“كشـ24” تعيد الوصل مع قراء، اعتبروا أصوات السماء، منهم وديع شاكر، وعبدالرحمان النابولسي، وآخرين، وتخصص حيزا للحديث عن مسارهم الديني، وحكاياتهم مع صلاة التراويح.

الحلقة التاسعة : وديع شاكر يترك عمله كموثق ويتفرغ لإمامة المصلين في التراويح خلال رمضان

درست بمدرسة وادي المخازن، وإعدادية الإمام مالك، وثانوية القاضي عياض حيث حصلت على الباكالوريا بميزة حسن في العلوم التجريبية، وأكملت دراستي الجامعية بكلية الحقوق شعبة القانون الخاص سنة ,2004 قبل أن أمتهن مهنة التوثيق سنة .2004

بعد حصول وديع شاكر على شهادة الباكالوريا بميزة حسن في العلوم التجريبية خلال سنة 2000 بثانوية القاضي عياض، اختار الالتحاق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، لمواصلة دراسته الجامعية في شعبة القانون ، وبعد اربع سنوات من الدراسة تمكن من الحصول على الاجازة شعبة قانون خاص سنة 2004، ليقرر الولوج الى مهنة التوتيق.

خلال سنة 2004 التحق وديع شاكر خريج كلية الحقوق بمراكش، بمكتب الموثق عبد الفتاح المنصوري لممارسة مهنة التوتيق التي اختارها عن قناعة، وبعد ثلاثة سنوات من التمرين حصل على دبلوم يخول له ممارسة مهنة التوتيق، ليقرر سنة 2009 الالتحاق بمكتب الموثق السباعي سمير بحي جيليز أحد المتطوعين والمشرفين على تنظيم التراويح بمسجد الكتبية التاريخي، وظل يزاول مهنة التوتيق قبل أن يقرر متابعة دراسته بالتسجيل في السلك الثالث بكلية الحقوق، ليحصل بعد مناقشة رسالته على دبلوم الماستر في قانون التوثيق، قبل أن يجتاز الامتحان المهني للمتمرين لولوج مهنة التوتيق الذي نظم خلال شهر دجنبر من السنة الماضية بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، حيث حصل على المرتبة الاولى على الصعيد الوطني.

وبخصوص الجمع بين مهنة التوتيق وإمامة المصلين في التراويح، يقول وديع شاكر خلال حديثه ل”كش 24″ لايمكن أن تجد في العالم العربي الإسلامي ذلك الإمام والفقيه التقليدي الذي ينتظر إكراما من غيره، بل هناك أئمة وقراء وحفاظ أساتذة ودكاترة متطوعين وهم من يكرمون بدورهم المحتاجين لا أن ينتظرون إكرامية غيرهم، وهذه صورة وظاهرة جديدة ومحمودة، فقارئ القران يجب أن يكرم لاعتبار أن حافظ القرآن هو من أهل الله وخاصته كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأوضح وديع أن كل مايتمناه هو أن يصل إلى مستوى جيد من التفقه في الدين وإتقان القراءات العشر، لأنه لا يسعفه الوقت حاليا مع العمل بالإضافة إلى كون تكوينه التعليمي هو علمي وحقوقي وليس شرعي. حيث حفظ كتاب الله ولم يكن يتصور يوما أنه سيصبح إماما لصلاة التراويح، أما الأمور الدنيوية فالله تعالى هو وحده هو من يتكفل بها مستدلا بقوله تعالى “نحن نرزقكم وإياهم”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة