مقرؤون “نجوم” التراويح خلال رمضان بمراكش (12)

حرر بتاريخ من طرف

في مراكش، كما في غيرها من مدن المملكة، يتنافس المصلون في التراويح، مصداقا لقوله تعالى “وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”. في مساجد مراكش التي تمتلئ عن آخرها خلال شهر رمضان المبارك، ترى المصلين يتسابقون بعد كل مغرب في اتجاه مساجد مراكش التي يتواجد بها مقرئين داع صوتهم على المستوى المحلي والعربي، وخلال هذا الشهر المبارك يصبح المسجد التاريخي الكتبية قبلة لاهل مراكش سواء داخل المدينة ومن أحوازها، فقط لأن شيخا اسمه وديع شاكر بصوته الناعم يبث الخشوع في نفوس المصلين، فتراهم يتسابقون إلى الخيرات، وصلاة التراويح أم الخيرات دنيا وآخرة.

“كشـ 24″  تعيد الوصل مع قراء، اعتبروا أصوات السماء، منهم وديع شاكر، وعبدالرحمان النابولسي، وآخرين، وتخصص حيزا للحديث عن مسارهم الديني، وحكاياتهم مع صلاة التراويح.

الحلقة 12 : صوت وديع شاكر يجدب آلاف المصلين الى مسجد الكتبية

خلق وديع المفاجأة في زمن قصير، تمكن فيه من تعلم القواعد والأحكام، ومع الممارسة والاحتكاك ،  تمكن من معرفة المقامات الصوتية، وتأثر بأصوات مشرقية لفطاحلة الشيوخ الكبار من أرض الكنانة، من قبيل المرحوم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ عبد الله جابر إمام الحرمين، وشرع في تقليدهم عند ترتيله للقرآن الكريم.

عندما جاء وديع شاكر لمسجد الكتبية، شغل الناس وصار حديث الألسن ووسائل الإعلام، وتابع الجميع كيف امتلأت جنبات مسجد الكتبية التاريخي،  خلال شهر رمضان لأول مرة، منذ تعيينه لإمامة المصلين خلال سنة 2010، لدرجة يستحيل معها إيجاد مكان فارغ في فترة ما بعد الإفطار.

سر هذا الإقبال منقطع النظير يكمن في صوت الشاب وديع بحيث يجمع المعجبون به على أن الاستماع إلى آيات الذكر الحكيم بصوت وديع له طعم مختلف، ويستحق عناء الانتظار والسفر لسماعه.

يقول وديع في لقاء مع ” كش 24″،  إمامة عشرات الآلاف المصلين ليست بالشيء السهل على إمام شاب،  فالموقف مشوب بالجلال والشعور بالرهبة لكون الإنسان يقف بين يدي الله عز وجل،  كما أن إحساس الإمام بأن الآلاف من الناس يستمعون إلى قراءته وراءه مباشرة ، يزيد من الضغوط النفسية عليه، ففي الوقت نفسه يجب على الإمام القراءة بطريقة جيدة تراعي معاني القرآن المتنوعة، كما يجب احترام قواعد الأداء والتجويد،  لكن بفضل الله تعالى يتغلب الإنسان على هذه الضغوط إذا كان مخلصا لله وحده، فالموقف رهيب دون شك، ويحتاج لعون الله تعالى، وأعتقد كذلك أن عامل التجربة يبقى أساسيا، وقد يسر الله تعالى لي إمامة الناس في صلاة التراويح وعمري لم يتجاوز ال20 عاما، وهذا أمر مهم بالنسبة للقارئ.

ويضيف وديع في حديثه لـ”كشـ 24″، أن أحسن أنواع القراءة هي التي تجمع بين قواعد الأداء وقوانين النغم، وهذا سر التفاعل المطلوب مع القرآن،  وليس من الذوق أبدا أن تقرأ آية تتحدث عن النار والعذاب وأهل الجحيم بنغم فرح كله سرور، والعكس صحيح.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة