المغاربة العالقين : قرار ترحيل 300 عالق أسبوعياً صادر عن حكومة تَسْتَغْبي مواطِنيها

حرر بتاريخ من طرف

قال المغاربة العالقين بالخارج، إن قرار حصر الترحيل في 300 عالق اسبوعيا، بناء على تصريح وزير الصحة خلال اجتماع لجنة الخارجية بمجلس النواب أول أمس الخميس، لا يمكن أن “يصدر إلا عن حكومة تستغبي مواطنيها وتتعامل معهم كأقل من لا شيء” خصوصا وانه يأتي بعد ما يقرب ثلاثة أشهر مما أسموه “المنفى القسري”، مؤكدين أنه و”بعملية حسابية بسيطة لن يمكن من استكمال إجلاء كل العالقين إلا بعد أزيد من سنتين”.

وعبر مغاربة العالم في بيان لهم اطلعت “كشـ24” على نسخة منه، عن استغرابهم، نفي “الوزير لمضمون تصريحه المسجل صوتا وصورة خلال اجتماع رسمي مسؤول داخل مؤسسة تشريعية مسؤولة، والذي أنصت إليه ملايين الناس، كما استغربوا من كون نفيه لم يقترن بتصحيح للمعلومة عبر إعطاء العدد الحقيقي المزمع ترحيله وفق وتيرة معلومة محددة في الزمان والمكان”.

واستنكر هؤلاء تصريحا لوزير الصحة، جاء فيه “بغيناهم يدخلو لعندنا”، مشيرين إلى أنه “فيه إشارة على أنه لا يعتبرهم مواطنين كامل المواطنة وأصحاب أرض مغربية وهوية وبطاقة تعريف وطنية مغربية بل أغراب يتم “السماح” لهم واستضافتهم “عندهم”.

كما استنكر المصدر ذاته، ما اعتبروه “الترويج الماكر لخطاب حكومي يصور العالقين ككتلة من الفيروسات تهدد الأمن الصحي للبلاد، مع أنهم خضعوا للحجر الصحي في بلدان استقبالهم، واحتمال إصابتهم أو نقلهم للعدوى لا تفوق احتمال أي مواطن داخل الوطن”، معتبرا أن “هذا الخطاب وسيلة لتأليب الرأي العام الوطني، وتبرير موقفها المخزي من ملف العالقين الذي يشكل وصمة عار على جبينها في الوقت الذي دأبت كل بلدان العالم على ترحيل مواطنيها دون قيد أو شرط”.

واعتبر المغاربة العالقين في الخارج، “التصريحات الحكومية التي توالت منذ بداية أزمة العالقين، صدمات تلو الأخرى ومصدر قهر وألم ويأس لكل العالقين، وأن تضارب تلك التصريحات وتناقضها من وزير لآخر خلت من كل حس إنساني يراعي ظروف العالقين وأزمتهم التي تزدادا تعميقا يوما عن يوم”،

ولفت المعنيون بالأمر أن “المأساة التي يعيشها المغاربة العالقون ذنب حكومي لن يغتفر ولن يمحى من ذاكرتهم لما سببه من هلع وإحساس بكونهم أصبحوا دون وطن ودون هوية ودون أرض ودون شمل يجمعهم بأسرهم”.

وشدد المصدر نفسه، على أن الوضع الذي يوجد عليه العالقون ليس له سند قانوني، لان قانون الطوارئ الصحية يضيف المصدر، لا يمنع بتاتا من اي مواطن من الالحاق بوطنه.

وأشار البيان ذاته، إلى أن “فتح المجال الجوي لموظفي إحدى الشركات يعتبر كيلا بمكيالين في الوقت الذي تغلق الحكومة هذا المجال في وجه العالقين”، وأن “هؤلاء بدؤوا يعدون وفيات من بينهم في مختلف البلدان لعالقين رحلوا عن الدنيا بعد أن تعرضوا لضغط نفسي رهيب لم يتحملوه”.

وطالب المغاربة العالقون بالخارج، “الحكومة بالوضوح والإفصاح عن موقفها من العالقين، بأن تعلن عن برنامج واضح للترحيل بدل مهزلة ال 300 عالق في الأسبوع، أو الإعلان نيتها الحقيقية في التخلي النهائي عن معظم العالقين والإغلاق الرسمي لأبواب الوطن في وجوههم، حتى يتبينوا أمرهم ويبادروا إلى البحث عن سبل تسوية وضعيتهم القانونية بشكل نهائي ببلدان الاستقبال وفق ما يقتضيه القانون الدولي بخصوص وضعية من تخلت عنه حكومة بلده”.

وأعلن المغاربة العالقون بالخارج، توجههم لطرح “ملفهم على المنظمات الحقوقية الدولية كملف حقوقي إنساني يجب إن يكون له مخرج ضمن المواثيق والمعاهدات الدولية”، مؤكدين على “تشبتهم بوطنهم ووطنيتهم، إلى أخر رمق”، ومحملين، “الحكومة مسؤولية وضعيتهم المأساوية وسلامتهم النفسية والجسدية وما ستؤول إليه إذا استمرت في نهج سياستها المفتقرة للمنطق ولمبررات موضوعية مفهومة”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة