معاناة الحجاج المغاربة قضية رأي عام بامتياز

حرر بتاريخ من طرف

مازالت ردود الفعل الغاضبة والمستنكرة لما تعرض له الحجاج المغاربة في موسم هذه النسة من صنوف الإهانة وضروب الإهمال تشكل مادة خصبة لوسائل الإعلام المختلفة، كما تشكل اهتماما من اهتمامات المدونين على صفحات مواقل التواصل الإجتماعي.

وقد تراوحت ردود الفعل بين المستنكرة والغاضبة والأخرى التي تطالب برأس الوزير باعتباره المسؤول عن القطاع المعني بالخدمات التي يجب أن تقدم للحجاج نظير الرسوم التي أدوها والتي فاقت الخمسين ألف درهم، اعمالا لمبدا ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتجدر الاشارة إلى أن الفيديوهات التي تم تداولها عبر وسائط التواصل الإجتماعي قد تضمنت نداءات اتغاثة موجهة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس باعتباره أميرا للمؤمنين من أجل إنصاف هؤلاء الحجاج ورد حقهم الذي اغتصب منهم بسبب الاهمال الذي تعرضوا له والذي أدى ببعضهم إلى عدم قدرتهم على استكمال مناسك حجهم.

وقد دخل البرلمان على الخط حيث وجه مجموعة من النواب أسئلة إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق من أجل التعرف على الأسباب الكامنة وراء ما تعرض له الحجاج من هذه الإهانات والاهمالات والتي تعتبر تقصيرا بينا من البعثة الإدارية المغربية المكلفة برعاية مصالح الحجاج.

وتتوجه نية بعض البرلمانيين من الأغلبية والمعارضة على السواء إلى توجيه دعوة الى اللجنة القطاعية بالغرفتين من أجل تدارس هذا الموضوع مع الوزير المعني بالقطاع حيث يرتقب أن يشكل هذا الموضوع نقطة أساسية في جدول أعمال المجلس الحكومي لهذا الأسبوع إذ من المنتظر أن يثير رئيس الحكومة موضوع ما تعرض له الحجاج وأن يتمخض المجلس الحكومي عن اجراءات لمعالجة هذه القضية.

ويطالب العديد من الحجاج المغاربة بتعويضهم عن الأضرار التي لحقتهم نتيجة هذا السلوك، كما يتساءل العديد من المغاربة عن مآل هذا الموضوع والى أين ستصل نتائج القضية المطروحة للنقاش أو التحقيق، ذلك أن وزارة الأوقاف تلقي باللائمة على السلطات السعودية والهيئة المكلفة بمطوفي حجاج البلدان العربية باعتبارها الجهة المسؤولة على ترتيب ظروف اقامة وايواء واطعام الحجاج المغاربة وحجاج بقية الدول، غير أن الملاحظة التي تم تسجيلها هي أن ما تعرض له الحجاج المغاربة لم يتعرض له حجاج بقية الدول العربية مما اعتبر مسا بكرامة هؤلاء الحجاج مما اعتبر أيضا مضايقة متعمدة من السلطات السعودية لم تلاقي رد فعل مناسب من البعثة المغربية والسلطات المغربية العليا بصفة عامة.

ويتساءل الكثيرون ماذا سيكون مآل هذه القضية، هل سيتم فيها إعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة مما سيؤدي إلى معاقبة المتورطين في هذا التقصير أم أن الأمر سيقتصر على ضجة سيتم بعدها طي هذا الملف وإغلاق الصفحة إلى الأبد مع توجيه تنبيه إلى الجهات المعنية بتفادي تكرار مثل هذه الممارسات في المواسم القادمة.

ولعل الحضوة والمكانة التي تميز علاقة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالدوائر النافذة ستجعل هذا الملف ملفا عابرا وعرضيا باعتبار أن عين الرضا والثقة ستحجب عن الوزير قرارات صارمة عملا بقول الشاعر “عين الرضا عن كل عيب كليلة**ولكن عين السخط تبدي المساويا”.

رشيد الصباحي

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة