مطالب للعمدة بالإلتفاتة إلى وضعية العمال الموسميين بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

يعاني العشرات من العمال الموسميين بالمجلس الجماعي لمراكش والمقاطعات التابعة له، الويلات، جراء تأخر توصلهم بأجرتهم الشهرية، في ظل هذه الأوضاع، التي ترتبط بعملية إحصاء عدد الأيام التي اشتغل فيها العامل فعليا، أو ما يسمى ” البوانتاج “، ناهيك عن عدم توفرهم على الضمان الإجتماعي، ما يجعلهم يعيشون وضعية مزرية خاصة في ظل الأزمة التي يمر منها المغرب، والتي أرخت بظلالها على الفئة التي تعاني الفقر.

وضعية هذه الفئة بمدينة مراكش، خصوصا في هذه الفترة العصيبة، تستدعي التدخل العاجل لعمدة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري، لإنهاء معاناتهم، في إطار روح المواطنة والمسؤولية التي يتوجب على كل مسؤول، ليس فقط بمراكش، التحلي بها في ظل الازمة التي يمر بها المغرب بسبب انتشار جائحة فيروس “كورونا”.

وبهذا الخصوص، قال مهتمون، إن ما تعيشه هذه الفئة من العمال الذين يشتغلون دون كلل أو ملل لتجويد الادارة العمومية وتسريع خدمة المواطنات والمواطنين باعتبارها اضافة تشكل عصب ادارات الجماعات الترابية، من تأخير في توصلهم بتعويضاتهم ومستحقاتهم وتهميش لدورهم يدعو للقلق.

وتساءل المهتمون، كيف يعقل التاخر في أداء مستحقات هذه الفئة لمدة تصل في بعض الأحيان لثلاثة أشهر، إذ دوما ما يتأخرون في التوصل بحقهم وواجبهم المالي، فضلا عن كونهم لا يمكنهم الإستفادة من حقهم في العطل والزيادة في الأجور.

وضعية جد صعبة يمكن وصفها بالمزرية ليس فقط بجماعة مراكش بل على صعيد الوطن، لطالما طالبت هذه الفئة من أبناء الوطن بحقوقها في أكثر من مناسبة كالإدماج المباشر في سلك الوظيفة العمومية، والغياب التام للتغطية الصحية، وصندوق الضمان الاجتماعي، زد على ذلك مجموعة من الإكراهات التي تواجههم، فهذه الشغيلة الموسمية المستمرة مهمشة، لتبقى بين مطرقة الوضعية الاجتماعية الهشة وارتفاع الأسعار وسندان المرسوم الوزاري، الذي ينص على الإدماج في سلك الوظيفة العمومية عن طريق المباراة، وتحديد مؤهلات ومعايير تخول ذلك، مما زاد وضعية هذه الطبقة من العمال سوء بعد أن تم تهميش ملفهم المطلبي من طرف جميع المسؤولين المعنيين .

وسبق لإحدى التنسيقيات الممثلة لهذه الفئة أكدت أنها ترفض المباراة وتطالب بالإنصاف، خاصة أن أغلبهم قضوا سنوات طويلة بجماعتهم وفي مجموعة من المصالح كمصلحة النظافة والاغراس والثقافة والرياضة…. في ذلك الوقت كان المحتجون قد طالبوا بضرورة الاحتكام إلى الأثر الرجعي على غرار ما حدث في بعض الجماعات المحلية بالمغرب، والتي سبق أن أدمجت الموسميين بتطبيق مبدأ الأقدمية بتسوية وضعيتهم بصفة نهائية ووضع حد لمعاناتهم.

وطالب المهتمون، بتدخل عمدة المدينة، لتسوية وضعية هذه الفئة وأن تلتفت لمطالبهم، ورفع الإقصاء والتهميش واللامبالاة عنهم، فقد آن الآوان لوضع استراتيجية محكمة وتحليل معمق للواقع من أجل إسماع صوت هذه الشريحة من المجتمع للرأي العام.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة