مطالب بفتح تحقيق حول شبهة الإتجار بالبشر في ملف البيدوفيل الكويتي

حرر بتاريخ من طرف

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة بفتح تحقيق حول إحتمال ” الإتجار في البشر ” في ملف البيدوفيل الكويتي.

وجاء في مراسلة مكتب فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ان هناك إحتمال وجود شبهة ” الإتجار في البشر ” في ما أصبح يعرف بقضية المواطن الكويتي عبد الرحمان محمد سمران العازمي ،الذي كان متابعا في حالة إعتقال إحتياطي، طبقا للقانون الجنائي بجناية التغرير بقاصر وهتك العرض للطفلة المسماة جوهرة أبو الشيخ المزدادة في 14 اكتوبر 2005، المنصوص على عقوبتهما في الفصلين 482 و488 من القانون الجنائي، حسب ما هو وارد في المساطر والمحاضر القضائية.

ومعلوم أن المتهم المواطن الكويتي ، تمكن من مغادرة التراب الوطني، بعد تمتيعه بالسراح المؤقت من طرف الغرفة الجنائية الإبتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش في جلسة 28 يناير 2020، دون وضعه رهن المراقبة القضائية، عبر سحب جواز سفره وإغلاق الحدود في وجهه. وهو القرار الذي اتخذت المحكمة يوم 28 يناير 2020 ، وطعنت فيه النيابة العامة في اليوم الموالي ، وأصدرت فيه المحكمة قرار إستعجاليا بإغلاق الحدود في وجه المتهم يوم 30 يناير الفارط ، بعدما وقع ما كنا نخشاه ،ذلك أن المتهم غادر البلاد ساعات بعد تمتيعه بالسراح المؤقت الذي منحته إياه المحكمة بناء على تنازل أم الضحية وضمانة مكتوبة من السفارة الكويتية تلتزم فيه بإحضاره للمحاكمة في حالة تمتيع بالسراح المؤقت ، وكفالة مالية محدد في 03 ملايين سنتيم فقط.

وأضافت المراسلة أن المتهم لم يحضر جلسة محاكمته بتاريخ 11 فبراير ، حيث أدلى دفاعه بشهادة طبية مسلمة من طرف المصالح الطبية بدولة الكويت مؤرخة ب03 فبراير الجاري تبرر غيابه، وأن عائلة الضحية تنازلت عن شكايتها ومطالبها المدنية، علما انه في اطار متابعتها للقضية ، سبق للجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة، ان أصدرت عدة بلاغات ( 30 يناير ،03 فبراير ،11 فبراير ،12 فبراير ، ) كما وجهت رسائل للرئيس الاول للسلطة القضائية ، و رئيس النيابة العامة، ووزير الدولة المكلف بحقوق الانسان والعلاقات مع البرلمان، والسيج وزير العدل ، والسيدة رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان ،قصد التدخل كل في مجال اختصاصه. كما تنصبت الجمعية خلال جلسة 11 فبراير الجاري طرفا مدنيا دفاعا عن القانون وحماية للمصلحة الفضلى للطفلة.

وكانت الجمعية قد اصرت على إجلاء الحقيقة كاملة وإعادة فتح تحقيق حول إحتمال وجود شبهة شبكة للإتجار في البشر ، مما يجعلنا أمام إحتمال إنتهاكات أخرى للحقوق الإنسان تعتبرها إتفاقية حظر الإتجار في البشر وإستغلال دعارة الغير انتهاكات خطيرة ، تنضاف إلى الإنتهاكات المرتبطة بإتفاقية حقوق الطفل وخاصة المواد من 31 الى 35 من اتفاقية حقوق الطفل ، والمادة الرابعة من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والمادة الثالثة من البروتوكول الإختياري لإتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال وإستغلال الاطفال جنسيا.

وأشارت المراسلة أن التطورات المتسارعة للقضية، وخاصة إرتباط تنازل أم الضحية المصادق عليه بتاريخ 23 دجنبر المنصرم ، وايضا تنازل أب الضحية لاحقا، و إقدام عائلة المتهم على وضع شكاية تتهم فيها والدي الطفلة ب”النصب والإبتزاز” ، وهذا ما في قوى شكوك الجمعية حول وجود مساومات وإبتزازات ، و دفعها إلى طرح إحتمال وجود شبهة “الإتجار في البشر “.

وبعد تصريح سفير دولة الكويت ، وما ورد في مقال جريدة “اخبار اليوم” عدد 3125 الصادر يوم الاثنين 24 فبراير 2020 والذي تضمن تفصيلا حتى في الجوانب المالية التي تلقتها أسرة الضحية مقابل تنازلها وحيث أن سفير الكويت تحدث خلال تصريح صحفي أثناء حفل غذاء نظمه على شرف الصحافة يوم السبت 22 فبراير ، اشار فيه إلى الإبتزاز والمساومات التي تعرض لها المتهم ، والتي إعتبرها السفير من ضمن أسباب تدخل السفارة الكويتية لتمتيع مواطنها المتهم بجنايات بالسراح المؤقت وحيث أن تصريح السفير ، ليس جديدا بالنسبة للجمعية، ذلك انه يوم 08 فبراير ،تلقت إتصالا هاتفيا من سفارة الكويت ، أكد لها تدخل السفارة الكويتية في القضية، معللة ذلك بأن مواطنها كان قد قضى ما يفوق 50 يوما رهن الإعتقال الإحتياطي ، وهي مدة إعتبرتها السفارة طويلة، إضافة الى قولها أن المتهم تعرض للمساومة والإبتزاز من طرف عدة أشخاص وفي مقدمتهم أسرة الضحية.

وحيث انه في ملف أحيل على المحكمة الإبتدائية بمراكش في دجنبر 2017، يتعلق بإنتهاك حقوق طفلين وإستغلالهما جنسيا من طرف مواطن فرنسي يمسمى” جون لوك ماري كيوم”، توبع بجنح في حالة إعتقال وأدين بسنتين، كان أب الطفلين تنازل عن الشكاية المقدمة في مواجهة الفرنسي، لكن بعدما شاعت معلومات حول تلقيه مقابلا للتنازل، تدخلت النيابة العامة وفتحت تحقيقا، لتتم متابعة الأب بجنحتين منصوص على عقوبتهما في الفصلين 373 و482 من القانون الجنائي، حيث أدانته المحكمة بالمنسوب اليه وحيث أن فرار المتهم الكويتي قد يشكل مدخلا لافلاته من العقاب، ويفتح المجال لكل التأويلات والاشاعات وحيث أنه مع تنازل عائلة الضحية عن كل مطالبها ، وتدخل السفارة الكويتية بشكل مباشر عبر ضمانتها المكتوبة، إضافة إلى ما عرفته القضية من تشعبات وغموض ، ومزاعم الإبتزاز المالي والمساومات، فإنه تساورنا شكوك حول إحتمال وجود جناية تتعلق بالإتجار في البشر الذي يجرمه القانون الوطني رقم 14.27 المتعلق بمكافحة الإتجار في البشر، وإنتهاكا لمضامين إتفاقية حظر الإتجار في البشر وإستعمال دعارة الغير،

وبناءا عليه فإن مكتب فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، طالب من رئيس النيابة العامة بحكم مسؤولياته القانونية ومهامه التي يخولها له القانون، وبحكم إشرافه على سيادة القانون وسريانه وإعماله على قاعدة المساواة بفتح تحقيق شامل ومعمق يشمل كل من ورد إسمه في محاضر الشرطة القضائية ، بما فيهم صاحب الملهى الليلي “البولينغ ” الذي شكل مكان أول لقاء بين الضحية والمتهم خلال مارس 2019، ومالك الفيلا الذي وقع فيها الإنتهاك الخطير ، والكائنة بممر النخيل كما هو وارد في المحاضر، وكل من له علاقة بالقضية بما فيها أسرة الضحية لإجلاء الحقيقة كاملة ، ومتابعة ومحاكمة كل من تبث تورطه في القضية ، وترتيب الجزاءات القانونية الضرورية حرصا على سيادة سلطة القانون وعدم الإفلات من العقاب.

كما طالبت الجمعية بإعادة التحقيق في القضية الأصلية المتعلقة بالانتهاكات التي طالت الطفل وحقوقها ،والتي تعتبر جرائم حسب القانون الجنائي الوطني، لأنه تخامرنا شكوك حول إحتمال وجود إنتهاكات أفضع تتعلق بالإتجار في البشر وإستعمال دعارة الغير ، مشددة الحرص على إقرار قواعد العدل والإنصاف للضحية وحمايتها، و حرصا كذلك االمصلحة الفضلى للطفل، بسلوك كافة المساطر والتدابير الكفيلة بذلك بما فيها القانون الدولي لحقوق الإنسان.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة