مطار مراكش: “المزوق من برا.. اش خبارك من الداخل ؟”

حرر بتاريخ من طرف

يفترض ان تكون المطارات الواجهة الابرز للمدن التي تحتضنها، والعنوان البارز لمدى تطورها ومواكبتها للمدن العالمية، و هو ما يفشل فيه مطار مراكش بشكل كبير، رغم الملايير التي رصدت من اجل تحويله لاحد أجمل مطارات العالم.

مقولة “المزوق من برا ….” تبدو الاكثر تعبيرا عن حالة مطار مراكش الذي يثير الاعجاب بهندسته الفريدة، بينما تتكلف رداءة بعض خدماته في نسف تلك الصورة، وقد تنسف ايضا اي تصور مسبق حول المدينة الحمراء والمملكة عموما، بالنسبة للوافدين الجدد عليها.

ويشتكي جل المسافرين عبر مطار مراكش المنارة، من طول مدة الانتظار وسوء التنظيم والتنسيق، الذي يجعل مسافرين يقضون مدة تفوق تلك التي قضوها وهم ينتقلون جوا من قارة اخرى صوب المغرب، وهو امر غير مقبول، وطالما فجر غضب مسافرين ووصل صدى غضبهم الى مواقع التواصل، ما أساء للمغرب والقطاع السياحي.

ونقلت اسرة تتكون من اب وأم ورضيعيين ل “كش24” امس الخميس، حجم معاناتهم التي طالت بالساعات في انتظار اجراءات الجمارك والسلطات الامنية التي تفتقد للتنظيم الجيد، حيث يضطر مثلا مسافر يحمل حقيبة يد  صغيرة، الى انتظار اخضاع رب اسرة يحمل معه 5 حقائب او اكثر للاجراءات وقد يكون ملزما بانتظار العشرات من هذا  النمودج، وسط ظروف تجعل جل القادمين للمدينة يندمون مسبقا على الامر.

ولا تنتهي معاناة المسافرين مع طبيعة الاجراءات وسوء تطبيقها داخل المطار، حتى يجدوا نوعا اخر من الاشارات السلبية والعلامات المسيئة للمغرب بمدخله، من خلال الفوضى التي يحدثها اصحاب سيارات الاجرة وصراعاتهم العلنية امام السياح، والتي تعطي للسائح الانطباع منذ البداية، انه اخطأ العنوان وان عليه ان ينتبه جيدا حتى يعود سالما لبلاد الحضارة.

ويستدعي التقصير وسوء تدبير الجانب الامني والجمركي، تدخل وازنا يحفظ للمغرب الصورة التي يريد تسويقها بالفعل، خصوصا وان الامكانيات التي رصدت لمطار مراكش، كفيلة بتعزيز العامل البشري واللوجيستيكي، من اجل احترام المعايير الدولية التي تفرض عدم تجاوز 45 دقيقة في المطار، في الوقت الذي يتجاوز فيه الامر الساعتين والثلاثة بمطار مراكش، وفي ظروف تسيئ للمغرب.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة