مشاريع بيئية تثمّن الطاقات المتجددة بإقليم الصويرة

حرر بتاريخ من طرف

تعكس المشاريع البيئية المنجزة أو المقرر إنجازها بإقليم الصويرة مدى انخراط المغرب منذ سنوات في الاستثمار في مجال الطاقات المتجددة من أجل تثمين موارده الطبيعية المتنوعة.

وبما أن الصويرة تلقب بـ”مدينة الرياح”، بالنظر إلى موقعها الجغرافي الذي مكنها من التوفر على قوة ريحية يتراوح المعدل السنوي لسرعتها مابين 5 و9 و11 مترا في الثانية، على علو 40 مترا من مستوى سطح البحر، فقد استفادت من عدد من المشاريع ذات الطابع البيئي، انطلقت منذ سنة 2005، وهي السنة التي عرفت انطلاقة أشغال بناء مزرعة الطاقة الريحية “أمكدول”.

وتشكل هذه المشاريع الخاصة بالطاقة الريحية جزءً كبيرا من المخطط الطاقي الذي أعطيت انطلاقته بالمغرب، والهادف إلى تغطية 52 في المائة من الحاجيات الطاقية، بفضل الطاقات المتجددة، إلى غاية 2030.

وعلى بعد 15 كيلومرا من مدينة الصويرة، وبقرية “أواسين” بالجماعة الترابية “سيدي حراز”، وبموقع يعتبر خزانا مهما للرياح بشكل منتظم، مكن مشروع مزرعة الرياح “أمكدول”، المنجز من قبل الشركة الإسبانية “غاميسا”، من اقتصاد ما يماثل 48 ألف طن من الفيول في السنة، ما من شأنه أن يساهم في تقليص انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بـ156 ألف طن من ثاني أوكسيد الكربون في العام.

وبطاقة إجمالية تبلغ 4,60 ميغاواط، تطلب هذا المشروع استثمارا إجماليا قيمته 690 مليون درهم، ممول من طرف البنك الألماني للتنمية، والمكتب الوطني للماء والكهرباء- فرع الكهرباء.

ويحتوي هذا المشروع، الذي أصبح جاهزا منذ سنة 2007، ويسهر على تدبيره المكتب الوطني للكهرباء، على تجهيزات في غاية الدقة تهم، على الخصوص، مجموعات من التوربينات الريحية، وأجهزة للمراقبة والتحكم والقياس والحماية.

أما المشروع الثاني للطاقة المتجددة، الكائن بقرية “بير قاسم”، بالجماعة الترابية “سيدي إسحاق” بإقليم الصويرة، فيهمّ وحدة لتوليد الكهرباء مكونة من مركز للطاقة الشمسية (الكهروضوئية) بـ6 كيلوواط، وتوربين للرياح بـ5 كيلوواط. ويروم هذا المشروع تقييم مردودية النظام الهجين في موقع ساحلي توجد به الظروف المناخية المنشودة.

كما يتعلق الأمر بدراسة تحويل الطاقة المنتجة من قبل مولدين اثنين للطاقة إلى التيار المتردد، الذي يتم إدراجه في شبكة ستعمل على تزويد 16 منزلا بالكهرباء، بالإضافة إلى مؤسسات عمومية، وهي مدرسة ومساكن وظيفية ومسجد القرية، إلى جوار الكهربة العمومية والتجهيزات الخاصة بالآبار في هذه القرية.

وتطلب هذا المشروع، الذي أصبح عمليا منذ سنة 2011، والممول بشراكة مع الاتحاد الأوروبي وجامعة القاضي عياض، استثمارا حدد في 4,1 ملايين درهم.

أما مشروع “جبال الحديد”، الذي من المنتظر أن تنطلق أشغاله سنة 2017، فيهم بناء مزرعة ريحية بطاقة تصل إلى 200 ميغاواط. ويهدف إلى تثمين المؤهلات المغربية للطاقة الريحية، وتطوير الصناعة الريحية المغربية من خلال نقل المعرفة والخبرة.

وسيصل الإنتاج السنوي لهذا المشروع إلى 200 ميغاواط، ستمكن من تعويض ما يقابل حوالي 158 ألفا و103 أطنان من البترول، علاوة على كونه سيعمل على الحد من الانبعاثات بحوالي 475 ألفا و200 طن من ثاني أوكسيد الكربون في السنة.

هذا المشروع، الذي سيقام بالجماعة الترابية “سيدي علي كوراتي”، ستقوم بتسييره الوكالة المغربية للطاقة الشمسية أو المكتب الوطني للماء والكهرباء- فرع الكهرباء، أو هما معا، وسيمول من قبل البنك الأوروبي للاستثمار والبنك الألماني للتنمية، وصندوق الحسن الثاني، وشركة الاستثمارات الطاقية والمكتب الوطني للماء والكهرباء- فرع الكهرباء؛ وذلك في حدود 6,3 مليارات درهم.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة