مراكش تحتضن الندوة الرسمية لإطلاق حملة “عدم تجريم الجنح البسيطة “

حرر بتاريخ من طرف

تنظم جمعية عدالة “من أجل الحق في محاكمة عادلة”، بدعم من “مؤسسات المجتمع المفتوح”، الندوة الرسمية لإطلاق حملة ترافعية وطنية تحت شعار “عدم تجريم الجنح البسيطة بالمغرب”.

الندوة التي سيحتضنها فندق سيروكو  بمراكش، ايتداء من العاشرة من صباح اليوم الجمعة 15 يناير الجاري، ستعرف مشاركة ثلة من ممثلين عن مؤسسات حكومية ووطنية وجامعية وكذا خبراء وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني من أجل تدارس تحديات وآفاق النظام الجنائي والقضائي في المغرب من أجل إقرار بدائل نحو عدالة تصالحية؟”

ووفق بلاغ للجمعية، فإن هذه الحملة تشكل جزءا من سياق ذي بعدين: البعد الأول يرتبط بالوضع الصحي غير المسبوق الذي أعلنت على اثره السلطات المغربية “حالة طوارئ صحية” وتداعياته على مستوى الاعتقالات والمحاكمات، وإصدار عقوبات حبسية والبعد الثاني، له علاقة محورية بالحملة التي يقودها المجتمع المدني الأفريقي والعالمي للترافع من أجل جعل الجنح البسيطة موضوع تدابير تصالحية بديلة للاحتجاز.

ولفت المصدر ذاته إلى أن عدد المعتقلين في المغرب، بلغ سنة 2019، 86.384 معتقلا، حسب المرصد المغربي للسجون. كما بلغ متوسط معدل القدرة الاستيعابية للمؤسسات السجنية 160٪.

وأضافت أنه، بتاريخ 20 مارس 2020، أعلن المغرب عن “حالة طوارئ صحية” من أجل مكافحة وباء كوفيد-19، مصادقا بذلك على المرسومين التاليين: مرسوم بقانون رقم 292.20.2 صادر في 28 من رجب 1441 (23 مارس 2020) يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها ومرسوم رقم 293.20.2 صادر في 29 من رجب 1441 (24 مارس 2020) يتعلق بإعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا. وبالتالي، نصت المادة الرابعة من المرسوم التشريعي رقم 292.20.2: “يعاقب على مخالفة أحكام الفقرة السابقة بالحبس من شهر إلى ثالثة أشهر وبغرامة تتراوح بين 300 و1300 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك دون الإخلال بالعقوبة الجنائية الأشد”.

وفي هذا السياق الصحي تم توقيف حوالي 91.623 شخصًا ومحاكمتهم بموجب المرسوم رقم 292.20.2. إذ أن أغلب الأفعال المسجلة تمثلت في عدم حمل الوثيقة الرسمية المبررة للتنقل الاستثنائي، وعدم ارتداء الكمامة الواقية، والتجمهر والعصيان والتحريض عليهما، ورفض الامتثال لقرار السلطات”.

إن إدارة الأزمة الصحية عن طريق خيار تجريم هذه الخروقات، أدى إلى تفاقم الوضعية المقلقة للسجون بالمغرب وتنامي ظاهرة الاكتظاظ، وارتفاع ميزانيات الاعتقال والذي يمس الفئات الاكثر هشاشة والتي يطالها العقاب بالسجن على جنح وافعال بسيطة مما يساهم في تدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية لأسر بأكملها.كما أن تشديد الإجراءات، زاد من تخوف الجمعيات الحقوقية في المغرب من حدوث انتكاسة في المكاسب التي تحققت في مجال الحريات والحقوق، على غرار العديد من البلدان الأخرى بالعالم.الشيء الذي يسائلنا من اجل:

أولا: التفكير في إعادة النظر في سياستنا ونظامنا الجنائيين وإيجاد حلول بديلة تضع الإنسان في قلب اهتماماتنا،حلولا ترتكز على مبادئ العدالة التصالحية وعلى الاخذ بالعقوبات البديلة للاحتجاز وخاصة في علاقة مع ارتكاب جنح بسيطة منجهة،وإعمال وسائل الوقاية والتوعية والتثقيف من جهة اخرى.

ثانيا : الحفاظ على المكتسبات الدستورية في مجال اصلاح منظومة العدالة وحماية الحقوق والحريات .

وتهدف هذه الندوة إلى تقديم الأهداف والأنشطة المخطط لها في إطار المشروع، وذلك إلى مهني/ات العدالة وممثلي/ات الخدمات الاجتماعية وممثلي وممثلات المجتمع المدني وعامة الجمهور. وتهدف كذلك إلى اطلاق دينامية الحوار حول موضوع عدم تجريم الجنح البسيطة في المغرب وتسليط الضوء على أبعاده المجتمعية الايجابية في اتجاه إقرار عدالة تصالحية ووقائية.

يشار إلى أن تسجيل المشاركين والمشاركات حضوريا وعبر المنصة الالكترونية “زووم”، سينطلق من الساعة 09 والنصف لإلى الساعة 10 صباحا.

 

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة