ملعب القرب الى الموت

حرر بتاريخ من طرف

ملعب القرب..ملعب تيزيرت
القرب إلى الموت..
هناك تقريب الإدارة للمواطنين..وتنمية العالم القروي وقد سماه سعد الدين العثماني كلمة أخرى في فلتة لسان..ونسمع دوما حكايات الأزلية عن فك العزلة..ثم باقي الأسطوانة المهدودة..
وها نحن اليوم صرنا مع سنوات طويلة من المصالحة مع الفساد والرشوة نقوم بدروس تطبيقية في سياسة القرب الى الغرق في الأوحال ..إلى الهلاك والفيضان …. سياسة القرب إلى الموت
رحم الله شهداء الكرة ..
هذا ما نسمع وما يكرر قبل أن تقلب الصفحة في عتمات النسيان..
سيفتح تحقيق ويطوى الملف كما طوي الذي من قبله .
قرأت أن أصل الإسم تارودانت هو تاروا دان..ومعناها : ضاع الأولاد..فقدان الأبناء..
هل تحققت الأسطورة بهذا الشكل المأساوي الدرامي؟
ومن المسؤول عن كل هذه الكوارث التي تتكرر في البوادي والأرياف وهوامش المدن .؟
سيدي إيفني..نساء باب سبتة..نساء توت الفريز..نساء القفة في الصويرة والموت تحت الأقدام.
حادث ممر القطار في طنجة. غرق أطفال في نزهة بحرية ببوزنيقة..قوارب الموت للحالمين بالوهم في الخارج وغيرها من الحكايات المرعبة التي نحزن لسماعها ثم يفتح تحقيق ..يفتح ويظل مفتوحا كأنه مسافر أضاع الطريق في صحراء مقفرة ..يظل مفتوحا حتى تنسى اللجنة وننسى كل شيء إلى أن تحدث فاجعة أخرى تذكرنا .
لقد غنى ليو فيري : مع الزمن ..مع الوقت يمضي كل شيء.
لقد أنجبت جهة سوس رجالا في العلم والآداب والفقه والسياسة. أين هو اليوم دور الممثلين المنتخبين في المنطقة..؟
البرلمانيون ورؤساء الجماعات .؟
و أين هم وزراء سوس وأعيانها ورجال الدولة الذين تكشف أسماؤهم على أن أصولهم من تارودانت و تيزنيت وأكادير وتافراوت وسيدي أحماد أوموسى وغيرها: ساجد وأخنوش والعثماني وبوفتاس وحصاد وآخرون كثيرون.
في غالب الحالات يصمتون أو يكتبون جملا نمطية معروفة مكررة على صفحتهم كما فعل رئيس الحكومة..و تنهي الخرجة التدوينة بالقول: إنا لله و إنا إليه راجعون .الرحمة والرضوان على الموتى..
هي جملة سهلة بسيطة يمكن أن ينشرها ملايين الأشخاص ثم يمضون الى نسيانهم مطمئنين.
ملعب في مجرى نهر ؟.
مدارس في مجرى الانهار؟.
قرى كاملة في وديان قد تفيض في يوم قريب؟ من المسؤول ؟
قولوا لنا فقط من المسؤول .لا يكفي و لا يجدي البكاء بحرقة على الاموات.
متى يحاسب المسؤولون عن موت الفقراء.؟

*- عمر أوشن – صحفي

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة