مجال جوي مغلق وانتشار سريع لأوميكرون أية علاقة؟

حرر بتاريخ من طرف

عرف المغرب في الآونة الأخيرة ارتفاعا صاروخيا في عدد الإصابات بفيروس كورونا ، و إلى حدود اليوم تم تسجيل 6050 حالة ليصل إجمالي عدد الإصابات 22 ألف و457 مصاب ،منهم 241 حالة حرجة .

إن تنامي عدد الإصابات بشكل واسع و في ظرف وجيز يسائلنا حول نجاعة الاجراءات الاحترازية التي تتبناها البلاد وعلى رأسها إغلاق المجال الجوي ،إذ كيف يعقل ظهور ما يفوق 1000 حالة في اليوم في ظل خطوط جوية مغلقة ؟ و إذا كان الحال يستدعي العودة لحجر صحي يقلص الأرقام المخيفة للإصابات لماذا لم تلجأ الحكومة لذلك ؟ وما آلت إليه البلاد يطرح أيضا سؤال فعالية اللقاح ونجاعته ؟ و هل تحورالفيروس سيتطلب تلقي جرعات أخرى نجهل عددها ؟ .

قرار إغلاق الحدود الجوية للتصدي لمتحور أوميكرون مزال حتى الآن يعتريه اللبس لاسيما وأن أول حالة سجلها المغرب لم تكن وافدة ، كما سبق وصرح بذلك وزير الصحة و الحماية الاجتماعية الذي أفاد بأن الفيروس قد تحور في البلاد لدى مواطنة مغربية تقطن بالدار البيضاء لتتلقى العناية التي تحتاجها حتى القطاعات المهنية المتضررة من هذا القرار، و لعل قطاع السياحة على رأس قائمة المتضررين حيث مازلنا نشهد احتجاجات العمال و مطالبهم بفتح الحدود الجوية كي تنتعش السياحة من جديد ، لكن أمام عدم استجابة الحكومة يستمر الوضع في التردي دون أية حلول تذكر .

ووسط دعوات للتباعد الاجتماعي و ارتداء الكمامات و ضرورة تلقي الجرعات الثلاث ، يعود موضوع عدم اغلاق المجال الجوي إبان موجة متحور” دلتا” الذي كان شرسا كما قالت منظمة الصحة العالمية و يستدعي تشديد الاجراءات الاحترازية و بلغت حالات الإصابة به في المغرب آنذاك حتى 10 آلاف حالة في اليوم مقابل إغلاق الحدود بعد ظهور متحور اوميكرون علما أن خطورة هذا الأخير و احتمالية ارتفاع الوفيات به لا تضاهي متحور دلتا ، فأي منطق اعتمدته وزارة الصحة في هذه المقاربة؟ و هل قامت بدراسة هذا الاجراء قبل تطبيقه ؟

إن هذا الإغلاق الذي اعتمدته الحكومة يضعنا مرة أخرى امام القرارات الارتجالية التي واجهت بها الحكومة السابقة الفيروس خاصة تلك التي تذكرنا “بليلة الهروب الكبير ” كما أطلق عليها العديد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قررت آنذاك الوزارة إغلاق الحدود بين المدن ليلة عيد الأضحى و قد خلق هذا الاجراء حالة استنفار في صفوف من كانوا يقضون الإجازة الصيفية و خلق أيضا عددا لا يستهان به من حواث السير كان احتمال تفاديها واردا لولا القرارات الفجائية و غير المدروسة .

إبتسام دحو: صحافية متدربة

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة