ماذا ينتظر المغاربة لأخذ موضوع كورونا بجدية؟

حرر بتاريخ من طرف

تُسارع السلطات المغربية منذ إكتشاف أول حالة إصابة بفيروس كورونا بالبلاد الزمن، للحد من انتشار الفيروس، حيث لجأ المغرب إلى إجراءات صارمة كانت مستبعدة خلال الأسابيع الماضية، لعل أبرزها القرار الذي جاء بعد ارتفاع عدد المصابين إلى 28، ألا وهو تعليق جميع الرحلات الدولية من وإلى أراضي المملكة.

ارتفاع عدد الإصابات، جعل السلطات ترفع من مستوى اليقظة للتصدي لهذا الفيروس، إذ اتخذت قرارات أكثر صرامة تمثلت أساسا في تعليق الداراسة بجميع المستويات، تعليق جميع الانشطة الثقافية الرياضية وغيرها، بالإضافة إلى منع التجمعات ومنع المهرجانات، وكان آخر هذه القرارات إغلاق المقاهي والمطاعم والقاعات السينمائية، والمسارح وقاعات الحفلات، والأندية والقاعات الرياضية، حتى إشعار آخر.

وعلى الرغم من إقدام السلطات المغربية على الرفع من مستويات استعداداتها باتخاذ كل هذه القرارات، ومطالبتها المواطنين المغاربة بالتعاون ، وذلك من خلال احترام الإرشادات والنصائح التي تقدمها وزارة الصحة، واتباع طرق الوقاية الفردية، وذلك تفاديا لتكرار سيناريوهات الدول الأخرى، إلا أن نسبة كبيرة من المغاربة لازالوا يستهترون بالأمر، بل وينتظرون من الدولة أن تقوم بكل شيء.

فعلى سبيل المثال، منذ إعلان وزارة التعليم تعليق الدراسة، امتلأت الشوارع بالاطفال، منهم من يلعب ومنهم من يغني فرحا بتوقف الدراسة، على اعتبار أنهم في عطلة وأن الأمور بالبلاد على مايرام، وهو الأمر الذي يوضح جليا غياب الإرشاد الأسري، والذي يجب أن يكون حاضرا بقوة في مثل هذه الأزمات، حيث يجب على الآباء والأمهات شرح الأمور لأبنائهم وحثهم على ملازمة المنازل ومتابعة دراستهم.

من جهة أخرى، ورغم أن بلاغات وزارة الداخلية والجهات المعنية كل حسب اختصاصه، ظلت تنادي بتجنب التجمعات، غير أن المغاربة ومنذ ارتفاع عدد الإصابات بالمغرب، حجوا بالعشرات إلى المراكز التجارية بشتى أنواعها من أجل تخزين أكبر قدر ممكن من المواد الأساسية، متناسين أنهم أقدموا على هذه الخطوة بسبب فيروس كورونا، غافلين أنهم في مكان حيث من الممكن أن يحمل أي شخص الفيروس وبالتالي نقل العدوى إلى عدد كبير من المتواجدين بالمركز، ما يعني المساهمة في انتشار الوباء بالبلاد.

ومما لا شك فيه أن الدولة تقوم بمجهوداتها لحماية البلد والمواطنين، لكن للسلوكيات الفردية أيضا دور كبير في الحد من انتشار الفيروس أو المساهمة في انتشاره، فإلى متى سنظل نتعامل بجهل مع الموضوع؟ وهل سنعي بخطورة الوضع فقط بعد تكرار سيناريو البلدان الأوروبية؟

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة