مؤرخون يناقشون بآسفي عهد الملك الحسن الثاني

حرر بتاريخ من طرف

أكد مشاركون في ندوة نظمت مساء اليوم الجمعة، بآسفي، في إطار الندوة الختامية للدورة الثانية والعشرين لجامعة مولاي علي الشريف، أن عهد جلالة الملك الحسن الثاني شكل صحوة وطنية ولبنة جديدة في بناء صرح الدولة المغربية الحديثة.

وأوضحوا في مداخلاتهم أن تطلعات جلالة المغفور له الحسن الثاني للمغرب المستقل والتوجه الديمقراطي، كانت مقترنة بنظرة شمولية تجسدت فيها روابط العمق الثقافي وضرورة الاتصال مع الآخرين شرقا وغربا وإفريقيا وإسلاميا، مبرزين أنه ضمن هذا البعد السياسي والمنهجي برزت القواعد المهيكلة للمجتع والمتمثلة في بناء المؤسسات .

وفيما يتعلق بجهود المغفور له في التكريس الدستوري والمؤسساتي لاستقلال القضاء، أكدوا أن جلالته حرص على حماية هيبة القضاء واستقلاله بتكريسه دستوريا ومؤسساتيا من خلال تخصيص مواد مستقلة للقضاء ولاستقلاله في الدساتير المغربية التي تم إصدارها في عهد جلالته وتأسيس المجلس الأعلى للقضاء كمؤسسة دستورية تعمل على احترام مبدأ فصل السلط وتأكيد استقلال القضاء عن السلطتين التشريعية والتنفيذية في سبيل تحقيق العدل والأمن والطمأنينة لكل المواطنين.

كما سجل المشاركون أنه حرصا من جلالة المغفور له الحسن الثاني على استقلال القضاء وضمانه تم إصدار عدد من النصوص القانونية التي تحمي هذه المؤسسة ذات الأهمية الخاصة وعلى رأسها النظام الأساسي لرجال القضاء.

وأضافوا أن سلاطين الدولة العلوية الشريفة يولون على مدى قرون عناية خاصة لاستقلال القضاء والقضاة حيث لم تمنع مضايقات الحماية الفرنسية وبأساليب مختلفة جلالة المغفور له الملك محمد الخامس من التصدي لكل ما من شأنه المساس بالقضاء المغربي وباستقلاله حيث تم إصدار ظهير شريف لهذه الغاية سنة 1956 إلى جانب مبادرات كثيرة قام بها جلالته في السياق نفسه.

ويتضمن برنامج الندوة الختامية التي ستختتم أشغالها يوم غد السبت، تقديم عروض يلقيها باحثون ومؤرخون مغاربة تهم على الخصوص، “دساتير المملكة المغربية من 1962 إلى 1996: الملامح الكبرى”، و “جهود المغفور له الملك الحسن الثاني في التكريس الدستوري والمؤسساتي لاستقلال القضاء”، و “دور جلالة الملك الحسن الثاني في هيكلة المجتمع المغربي من خلال رسائله السامية”، و”البيئة في فكر وسياسة الملك الراحل الحسن الثاني”.

وشمل البرنامج أيضا عرض شريط وثائقي من إنتاج الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة حول “محطات من حياة ملك عظيم”، ومعرضا حول “البعد الإفريقي للمغرب” من إعداد قطاع الاتصال.

وتعد جامعة مولاي علي الشريف ملتقى فكريا يجتمع فيه المؤرخون والأكاديميون والمختصون ورجال ونساء الثقافة والفكر من مختلف الجامعات والمؤسسات التعليمية ومعاهد البحث بالمملكة، يناقشون خلاله مختلف القضايا التي تكون موضوعا للدراسة والبحث أثناء كل دورة من دورات هذه الجامعة.

وتناقش هذه الدورة التي تنظمها وزارة الثقاقة والاتصال ، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، قضايا ومواضيع تؤرخ للحياة السياسية في المغرب في عهد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني.

المصدر: و.م.ع

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة