لهذا السبب يعتبر خطاب الملك في الرياض تاريخيا

حرر بتاريخ من طرف

انصب اهتمام افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس، بالخصوص، على الخطاب الملكي الذي ألقاه جلالة الملك أمام القمة المغربية الخليجية بالرياض، ورهانات التعاون بين المغرب وبلدان الخليج، ومعالجة نزاعات الشغل الجماعية وإشكالية البطالة. 
 
فقد تطرقت جريدة (لوماتان) في افتتاحيتها، إلى الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمام القمة المغربية الخليجية بالرياض. وأبرز كاتب الافتتاحية أن الأمر يتعلق بخطاب تاريخي بالنظر إلى مجموعة من الاعتبارات، فالملك استعرض حصيلة واضحة، صادقة وواقعية وبراغماتية لوضعية العالم العربي والظرفية العالمية. وهذا الأمر يعد نوعا من التحيين للمعطيات الجيوسياسية بالنظر إلى ما يحدث في المحيط العربي – المغاربي، والمؤامرات التي تحاك حول هذه المنطقة من العالم.
 
وأضاف أن جلالة الملك محمد السادس قدم تحليلا جيوسياسيا وضع زعماء الدول العربية والمنتظم الدولي أمام مسؤوليتهم في ما يتعلق بمستقبل الشعوب العربية، في غياب تحرك مشترك لمواجهة المكائد التي يحيكها من يسعون إلى إضعاف هذه الشعوب وزعزعة استقرارها والسعي إلى تفتيتها من أجل السيطرة على مواردها وعرقلة ديناميتها التنموية وازدهارها السوسيو اقتصادي.
 
وتابع كاتب الافتتاحية أن الأمر يتعلق بمناورة دولية تتحرك عبر ميكانزمات بعض الدول أحيانا ، وتستغل المنظمات الدولية في الغالب، وتحرك أتباعها داخل وخارج البلدان المعنية بهدف وحيد وهو زعزعة استقرار هذه الدول، بهدف السيطرة عليها.
 
ومن جهتها، سلطت يومية (المنعطف) في افتتاحيتها، الضوء على رهانات علاقات التعاون التي تجمع بين المغرب وبلدان الخليج. واعتبر كاتب الافتتاحية أن انعقاد هذه القمة يشكل تتويجا لتطور مطرد شهدته العلاقات المغربية الخليجية في عهد جلالة الملك محمد السادس، ودفعة قوية للشراكة الاستراتيجية بين المغرب وبلدان مجلس التعاون الخليجي، في أوضاع تعيشها المنطقة العربية، مثقلة بتحديات كبرى ومعقدة، من جراء الحروب الأهلية الدامية المدمرة التي تعرفها عدد من بلدانها.
 
وأشار إلى أنه في هذا السياق، يأتي التعاون المغربي الخليجي ليقدم نموذجا لعلاقات عربية يحكمها التنسيق لصيانة الاستقرار ولضمان احترام الوحدة الترابية والسيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
 
وأكدت الافتتاحية أن التفاهم السياسي بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي حول القضايا الكبرى العربية والإقليمية والدولية يشكل عصب الشراكة الإستراتيجية بينهما. 
 
أما جريدة (الاتحاد الاشتراكي) فقد تناولت موضوع معالجة نزاعات الشغل الجماعية. وكتبت الجريدة أن مناقشة إخفاقات اللجن الإقليمية والوطنية في معالجة نزاعات الشغل الجماعية، في مجلس المستشارين، تزامنت مع الإعلان عن الباب المسدود الذي وصلته اللجنة المنبثقة عن الحوار الاجتماعي الذي دار بين رئاسة الحكومة والنقابات.
 
وتابعت اليومية في افتتاحية بعنوان “الحكومة والنموذج السيء في فض النزاعات” أن الفريق الاتحادي طرح أصل المشكل المتعلق بمعالجة نزاعات الشغل، في أفق ما قد يساعد على خلق مناخ اجتماعي سليم ومنتج بين أطراف علاقة العمل”؛ متسائلة “هل أعطت الحكومة المثال الحي والسليم في حل نزاع الشغل؟”.
 
وتابع كاتب الافتتاحية أن “الحكومة تطالب في كل رد بطرح البدائل وتقديمها من طرف الشركاء الاجتماعيين، في حين أنها لا تعرف إلا التأزيم ولنا المثال الكبير في حل معضلة التقاعد وقضية الاقتطاع من الأجور والعنف ضد الطلبة المتدربين، وغير ذلك من قضايا تنحاز فيها الحكومة إلى منطق الأزمة أكثر مما تسير نحو منطق الحل”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة