لمياء مجدي.. أول مهندسة بالأمن تقتحم مجالا حكرا على الرجال

حرر بتاريخ من طرف

بفضل عزيمتها ومثابرتها، استطاعت لمياء مجدي أن تفرض وجودها في مجال يعد حكرا على الرجال، بعد أن وثقت في مؤهلاتها وقدراتها لتحقيق حلمها بأن تصبح مهندسة في مجال الاتصالات.

فقد برهنت مجدي، التي كانت أول امرأة تلج قسم الاتصال اللاسلكي بمديرية نظام المعلومات والاتصالات داخل المديرية العامة للأمن الوطني قبل 15 سنة، عن موهبتها وعبقريتها لتفرض وجودها في مجال مهني عادة ما يهيمن عليه الرجال.

ثابرت لمياء مجدي، البالغة من العمر 38 سنة والحاصلة على دبلوم مهندس دولة في الاتصالات سنة 2003، لتختط لنفسها مسارا متفردا وتحقق بذلك حلم الطفولة، بعيدا عن الصور النمطية.

تؤكد لمياء مجدي، وهي رئيسة مصلحة الهندسة والتحسين بقسم الاتصال اللاسلكي، في تصريح صحافي، أن اختيارها لهذا المجال لم يكن اعتباطيا بل يشكل تحديا أرادت من خلاله أن تظهر قدرتها على ولوج هذا المجال.

فهي ترى أن اختيار مهنة يهيمن عليها الرجال ينبع من قوة النساء اللائي يجب أن يبرهن في كل لحظة على وجودهن في هذا المجال.

وفي حديثها عن المهام التي تضطلع بها بصفتها مهندسة رئيسة من الدرجة الأولى، أوضحت أن القسم يتكلف بدراسة وصيانة وهندسة وتحسين مجموع الشبكات اللاسلكية المتنقلة للمديرية العامة للأمن الوطني على المستوى الوطني. هذه الشبكات اللاسلكية تشكل، برأيها، وسيلة حيوية لضمان التواصل بين مجموع مستخدمي جهاز الشرطة.

وأبرزت، في هذا الإطار، أن تحديث شبكات الاتصالات اللاسلكية يفرض نفسه بشكل متزايد بغية الانتقال نحو شبكات رقمية من أجل تأمين الاتصالات، مضيفة أن الأنظمة المستخدمة، من نوع “تيترا” (نظام اللاسلكي الرقمي المتنقل المهني ثنائي الاتجاه)، التي وضعتها المديرية العامة للأمن الوطني بعدد من المدن، سيتم تعميمها تدريجيا على المستوى الوطني من أجل الاستجابة بشكل أفضل لحاجيات مصالح الإنقاذ والأمن العمومي.

وأضافت أنه فضلا عن شبكات الاتصال اللاسلكي، تضع المديرية، بشكل مواز، شبكات للربط عبر حزمات هرتزية حتى تكون مستقلة عن الفاعلين في مجال الاتصالات.

وسجلت لمياء، وهي أم لطفلين مقتنعة بضرورة الالتزام إزاء مؤسستها، أن تحقيق الارتقاء المهني يتطلب تضحيات على المستوى الشخصي، مقرة بأنه يصعب أحيانا تحقيق التوازن بين وضعها كأم وطموحاتها المهنية.

وأشارت، في هذا الصدد، إلى أهمية التنظيم الذي يشكل مفتاح النجاح من أجل التوفيق بين الحياة المهنية والشخصية، دون أن تغفل الحديث عن الدعم الذي تتلقاه من الوالدين والزوج.

وأكدت أن “المهم أن تتطور العقليات حتى لا تبقى الإكراهات المرتبطة بالأطفال شأن النساء فقط”.

وفي السياق ذاته، تعتبر لمياء مجدي أن المرأة استطاعت أن تفرض نفسها في العديد من المجتمعات وفي مختلف المجالات، موضحة أن تخليد اليوم العالمي للمرأة يشكل اعترافا بإسهاماتها ومناسبة للنهوض بالمساواة وتكريما لكل النساء اللائي تعد إنجازاتهن مصدر إلهام.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة